3:05 مساءً / 13 يناير، 2026
آخر الاخبار

كفى للهيمنة الأمريكية! كفى “للشرطي العالمي”! بقلم : صوت الدجلة

صوت الدجلة – في فجر يوم 3 يناير بالتوقيت المحلي، شنت الحكومة الأمريكية عملية عسكرية سافرة ضد فنزويلا. ما يلفت الأنظار أن العملية الأمريكية استهدفت بشكل مباشر الرئيس الفنزويلي، حيث تم ترحيل مادورو وزوجته قسرا إلى خارج البلاد. يُعد ذلك تصعيدا يتجاوز أساليبها المعتادة غير المباشرة، مثل “الثورات الملونة”، إذ استهدف علنا القائد الأعلى لدولة ذات سيادة بقوة عسكرية سافرة، وحوّل العملية إلى “عرض تلفزيوني” تتباهى به، وهو ما يمثل تصعيدا خطيرا آخر للهيمنة الأمريكية.

تزداد في الوضع الدولي في الوقت الراهن التغيرات والفوضى، مع تصاعد حدة التنمر الأحادي. وقد لفت التغير المفاجئ الذي حدث في الوضع الفنزويلي انتباها دوليا واسعا. وتشعر الصين بصدمة عميقة وتدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الأمريكية بشكل صارخ القوة العسكرية ضد دولة ذات سيادة واستهداف رئيسها. وتعارض الصين دائما استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية، وتعارض فرض إرادة دولة على أخرى. لا ترى الصين أن أي دولة يمكنها أن تتصرف كشرطي دولي، ولا تعترف بأي دولة كقاضٍ دولي. يجب حماية سيادة وأمن جميع الدول بشكل كامل بموجب القانون الدولي. إن تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية تنتهك بشكل واضح القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية، فضلا عن مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

لقد تجاوزت العملية العسكرية الأمريكية حدود النزاع الإقليمي بكثير؛ فهي انتهاك صارخ للقانون والنظام الدوليين وتحدٍّ سافر لهما. هذه الخطوة تضع الإرادة الأمريكية فوق سيادة القانون الدولي، مما يُرسي سابقة خطيرة ويحول “القيم العالمية” التي طالما روجتها الولايات المتحدة نفسها إلى كلام فارغ. إن العملية الأمريكية تتناقض تماما مع اللقب الذي أطلقه ترامب على نفسه كـ”رئيس السلام” وادعائه بأنه مستحق لجائزة نوبل للسلام، وإن ازدواجية معاييره المنتهكة للقانون الدولي قد شوّهت مصداقية الولايات المتحدة مرة أخرى، وجعلت العالم يعيد النظر في ما وراء الشعارات الأمريكية المتمثلة بـ”الديمقراطية” و”الحرية” و”حقوق الإنسان”، وهي حقيقة نفاق الولايات المتحدة الذي يتمثل في تشبثها بـ”أمريكا أولاً”. كما قال الرئيس التشيلي غابرييل بوريك: “اليوم فنزويلا، وغدا قد تكون أي دولة أخرى”.

إن ممارسات الهيمنة والاستبداد والغطرسة المتمثلة في التنمر على الضعفاء والنهب والألعاب ذات المحصلة الصفرية لها أضرار خطيرة، والاتجاه التاريخي نحو السلام والتنمية والتعاون والكسب المشترك لا يمكن إيقافه. تستخدم الولايات المتحدة القوة لتحدي الحق وتدوس على العدالة من أجل مصالحها الذاتية. هذه الممارسات الأحادية والانتهازية والرجعية تثير انتقادات ومعارضة متزايدة من المجتمع الدولي. في مواجهة العالم الذي تتشابك فيه الفوضى والاضطرابات، ستواصل الصين الوقوف مع محبي السلام في جميع أنحاء العالم لمعارضة ممارسات الهيمنة، والدفاع عن الإنصاف والعدالة الدوليين، وضمان أن تعود الإنجازات في تعزيز إصلاح نظام الحوكمة العالمية وبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية بالنفع على البشرية جمعاء بشكل أكبر وأفضل. كفى للهيمنة الأمريكية! كفى “للشرطي العالمي”!

شاهد أيضاً

حسين الشيخ يستعرض مع الاتحاد الأوروبي التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة

حسين الشيخ يستعرض مع الاتحاد الأوروبي التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة

شفا – استعرض نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، اليوم الثلاثاء، مع وفد من الاتحاد …