
ياعصفور الشوق ، بقلم : ياسمين فؤاد عنبتاوي
يا عصفورَ الشوقِ، يا رفيقَ الأمسياتِ، يا منقارَ الحنينِ!
لو فيكَ من عزمِ الريحِ ما يكفي، ومن صمتِ السنينِ ما يُحكى،
لتطيرَ إلى حيثُ الأحبةُ، إلى سماءِ الروحِ التي طالما سكَنَها الشوقُ.
أخبرهم… يا عصفور، أخبرهم بقلبٍ يئنُّ، وبروحٍ تترقرقُ،
أخبرهم بلهفةِ العيونِ، التي تائهةٌ في بحرِ الغيابِ،
وبأصابعٍ ترسمُ في الهواءِ، طيفَ لقاءٍ باتَ حلماً.
قل لهم: “إني أُحبُّ!”
نعم، هذه الكلمةُ التي تتكسرُ على شفتي، وتصعدُ كالدخانِ إلى السماءِ،
إني أحبُّ، والحبُّ نارٌ تأكلُ القلبَ، وتشعلُ الضلوعَ.
قل لهم: “قلبي على غيابِهم ملهوفٌ!”
نعم، ملهوفٌ كطفلٍ فقدَ أمَّه، كيتيمٍ يبحثُ عن حضنٍ دافئ.
أخبرهم يا عصفور،
أخبرهم عن ليلٍ طويلٍ، يمتدُّ كصحراءٍ قاحلةٍ،
وعن دمعٍ حارقٍ، يبللُ وسادةَ الوحدةِ،
وعن فجرٍ مشرقٍ، يلوحُ بالأملِ، ثم يغيبُ.
أخبرهم أني أعدُّ الدقائقَ، والثواني،
أحصي الأيامَ، والشهورَ، والسنواتِ،
أزرعُ في تربةِ الانتظارِ، بذورَ اللقاءِ،
وأرويها بدموعِ الشوقِ.
أخبرهم أني أنتظرُ…
أنتظرُ بفارغِ الصبرِ،
لحظةَ العناقِ،
قبلةَ الشوقِ،
نظرةَ العينِ.
يا عصفورَ الشوقِ، عدْ…
عدْ إليهم،
وبلّغهم سلامي،
وقل لهم: “إلى اللقاءِ… قريبًا!”
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .