11:35 صباحًا / 3 يناير، 2026
آخر الاخبار

والآن ما العمل ؟ ، بقلم : مروان إميل طوباسي

والآن ما العمل ؟ بقلم : مروان إميل طوباسي


رغم التأخر والأنتظار والصمت والمغامرة واعاقة التوافقات الوطنية السابقة ، فأن المصلحة الوطنية تقتضي اليوم وحدة فلسطينية حقيقية تبدأ فوراً بتشكيل حكومة توافق وطني او انقاذ وطني ، لقطع الطريق على المشاريع الخارجية المفروضة . وعلى الكل الوطني دون استثناء أن يدركوا اليوم أن الالتزام بهذا المسار هو المخرج الوحيد لمواجهة التحديات وان الوحدة الوطنية هي الطريق لذلك وفق ارادة ورؤية سياسية واضحة المعالم .


فالمؤتمر الصحفي هذه الليلة بين ترامب ونتنياهو كشف عن توجه بالغ الخطورة في صياغة مستقبل غزة بل ولكل مفهوم حق تقرير المصير والدولة المستقلة ذات السيادة . فإلى جانب إعلان مجلس سلام غزة برئاسته وعضوية بلير ، ومنحه صلاحية تشكيل حكومة فلسطينية مستقلة للقطاع ، مَنح ترامب أيضاً تفويضاً مطلقاً لنتنياهو باستخدام القوة بدعم أميركي كامل إذا رفضت حماس الخطة . هذا المزيج بين خلق بديل سياسي موازٍ للشرعية الفلسطينية رغم حاجتها الضرورية بخيار وطني مستقل للأستنهاض العاجل واشاعة الخيارات الديمقراطية ، وبين إعطاء إسرائيل اليد الطولى عسكرياً ، فهذا يعكس محاولة واضحة لفرض أمر واقع مزدوج ، إنتاج قيادة فلسطينية “مفصلة على المقاس”، وفي الوقت نفسه تهديد المقاومة بالقوة لانتزاع قبولها أو تحييدها . بذلك ، يتحول ما يُقدم كـ”خطة سلام” إلى صيغة مفخخة لإدامة السيطرة الإسرائيلية على غزة تحت غطاء دولي–أميركي والبعض الإقليمي الذي تخلى عنا امام ترامب ، وإلى أداة لإعادة تشكيل التوازنات الداخلية الفلسطينية بعيداً عن خيار الدولة المستقلة والسيادة الوطنية . ويزداد الأمر خطورة مع إعادة تدوير دور توني بلير ومشاريعه القديمة عن “السلام الاقتصادي”، ومع تهميش منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني في اي دور وفق الخطة ، ما يعني عملياً السعي لإعادة تعريف الشرعية الفلسطينية من الخارج

شاهد أيضاً

الاحتلال يعتقل أربعة متضامنين أجانب من المغير شرق رام الله

الاحتلال يعتقل أربعة متضامنين أجانب من المغير شرق رام الله

شفا – اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، أربعة متضامنين أجانب من قرية المغير شمال …