
“أُحِبُّكَ رَغْمَ حُرُوبِكَ” ، بقلم : قمر عبد الرحمن
مَا زِلْتُ أُحِبُّكَ بِطَرِيقَتِي،
كَمَا لَوْ أَنَّ قَلْبِي وُجِدَ لِيَتَّسِعَ لِعِنَادِكَ وَصَمْتِكَ وَانْدِفَاعِكَ نَحْوَ مَعَارِكٍ لَا تَخُصُّكَ.
أُحِبُّكَ وَأَنْتَ تُغَمِّسُ رُوحَكَ فِي صِرَاعَاتٍ غَرِيبَةٍ،
كَأَنَّكَ جُنْدِيٌّ وُلِدَ لِيَحْمِلَ عَنِ الْعَالَمِ أَوْجَاعَهُ،
بَيْنَمَا كُلُّ مَا أُرِيدُهُ أَنْ تَضَعَ سَيْفَكَ جَانِبًا وَتَمْنَحَنِي يَدَكَ.
اُتْرُكْ مَا يُزْعِجُكَ يَتْرُكْكَ،
فَالْحَيَاةُ لَا تُكَافِئُ مَنْ يُقَاتِلُ كُلَّ شَيْءٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً،
وَأَنْتَ يَا حَبِيبِي، لَا تَدْرِي أَنَّ إِصْرَارَكَ عَلَى إِصْلَاحِ كُلِّ مَا انْكَسَرَ قَدْ يُعَطِّلُ مَا كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَزْهُرَ بِبَسَاطَةٍ.
لَكِنَّنِي أَعْرِفُكَ،
لَنْ تُصَدِّقَ كَلِمَاتِي،
وَلَنْ تَسْتَسْلِمَ لِحَدْسِي،
إِلَّا إِذَا وَقَفْتَ وَجْهًا لِوَجْهٍ أَمَامَ الْحَقِيقَةِ،
إِلَّا إِذَا أَشْرَقَ عَلَيْكَ يَقِينٌ فِي لَحْظَةِ تَجَلٍّ
فَتُدْرِكُ أَنَّ قَلْبَكَ خُلِقَ لِيُحِبَّ، لَا لِيُحَارِبَ.
وَأَنَا هُنَا،
أُحِبُّكَ بِصَمْتٍ لَا يَعْرِفُ الْهَزِيمَةَ،
أُحِبُّكَ كَمَا يُحِبُّ الْبَحْرُ الْمَوْجَ،
وَكَمَا تُحِبُّ الرُّوحُ خَلَاصَهَا.
قمر عبد الرحمن