9:31 صباحًا / 19 أبريل، 2021
آخر الاخبار

نقمة وليس نعمة ! بقلم : المحامي ثائر أبو لبدة

نقمة وليس نعمة! بقلم : المحامي ثائر أبو لبدة

اختار النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة “لبنان قوي” السيد نعمة أفرام؛ شاشة تلفزيون ال (mtv) ليلوّث آذان المشاهدين و السامعين بكلمات هوجاءَ ؛ تثير الاشمئزاز والنفور ؛ وتعكس مدى ضحالةِ الثقافةِ وسطحية التفكير؛ التي يمتلكها حضرة النائب الموقرْ ؛ أفرام المولودِ عامَ النكسَةِ؛ والحاصل على بكالوريوسْ في الهندسة ودبلوم في إدارة الأعمال؛ لم تسعفهُ سنوات علمِهُ أو عُمرُه، في انتقاءِ المفرداتِ ، وتحري الدقةِ قبل ضرب الأمثلة ؛ والصدحِ بها على الملأ.

السيد نعمة الذي أوقعَ نفسهُ في رجسِ الكلامِ؛ كشف عن نقصانٍ في ميزانِ عقلهِ، ودناءَة في أسَاسِ طبعهِ، خطأٌ كان له أفسحُ المجال لأن يتداركهُ في ذاتِ اللقاء المتلفز، بلْ وأن يتراجعَ عن مقارنته الظالمةِ ونبرته الفوقِية؛ لكنّه اختارَ عدم اتباع سبيل الفضيلة؛ رغم محاولة الإعلامية المحاورة منى صليبا؛ أن تجعل المقارنة عامةً وليسَت كما وصّفها ضيفها الأشم!

مرتين؛ بلا أي خجلٍ أو وجلْ؛ أعاد الضيفُ في برنامج بيروت اليوم؛ ذات العبارةِ ” لبنان ليسَ غزة “، وأطنب قائلاً : ” الجُرذ في غزة أكبر من القط “، وتحدث أخيراً بلغة الجمع الهافتة ؛ وبلهجةٍ تملؤها العنصرية البغيضة ؛ بأنّ اللبنانيين لا يرضون بمستوى العيش الذي يعيشه أهل غزة ؛ متجاهلاً الحصار الإسرائيلي المفروض عليها منذ ما يقارب العقد ونصف، ومتناسياً أنّ غزةَ هي جزء أصيلٌ من الوطن الفلسطيني، وأنّ شعبها الصابر قد قدم للكرامة العربية؛ ما لا يمكنُ عدُّه من مواقفَ؛ أقلُ ما يمكن وُصفها بالبطولة!

صفاقة المتحدثِ ودونيته؛ استقرضتّا من ذاكرتي موقفاً شجاعاً ومشرفاً للنائب العربي في الكنيست الإسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي ؛ عندما قال : ” أنا لا أتركُ الأرض بسبب (المِلكي milki) لأنّ الأرض هي مُلكي”؛ -ولمن لا يعرف ما هو ال (milki) هو نوع من الحلوى المبردة!

وكانت مناسبةُ الخطابِ في حينه؛ امتعاضُ بعض اليهود من انقطاع هذه الحلوى من السوق الإسرائيلي؛ وأضاف الطيبي يومها في خطابهِ أمام الكنيست؛ العبارة المقدسة من الكتاب المقدس؛ نحنُ مِلحُ هذه الأرضْ.
شكراً لذاكرتي التي أسعفتني بهذا الموقف الشجاع ؛ هنا تكونُ المقارنةُ قيّمةً وذاتَ معنى ؛ وإذا ما أردنا التعمقَ في هذا المقام بدروس الوطنيةِ؛ – التي يفتقدها النائب اللبناني المستقيل -؛ فغزةُ التي ذكرها أفرامُ في معرض حديثه كفيلةٌ بأن تعطي العالم أجمع دروساً في الوطنية والفداء إلى يوم القيامة!

المقارنة الذميمةٌ التي ساقها نعمة أفرام في مقابلته؛ لا تّنقصُ سوى من شأنه؛ ولا تقلل إلا من قدره، فهو جهولٌ بالتاريخ وجاهليٌ بالكلام؛ وَلقد كانَ من الأفضلِ لو قامَ هذا الغريرُ؛ بعرض انجازاته على شعبه الذي انتخبه بدلاً من التذمر المقيت ؛ و ” الجخة ” ذات الرائحة الكريهة كرائحةِ اللبنِ الفاسد!

شاهد أيضاً

الاحتلال يخطر بوقف الترميم في المقبرة الإسلامية شرق يطا

شفا – أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، بوقف العمل والبناء في المقبرة الإسلامية شرق …