
شفا – شاركت معالي وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي اليوم في مؤتمر “تعزيز المشاورات بين القطاعين الحكومي والأهلي والجتمع المدني، الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP، وجائت المشاركة في الجلسة الثانية من المؤتمر بعنوان “الشراكة في مختلف القطاعات ” نماذج قطاعية” حيث قدمت الخليلي ورقة حول الشراكة بين وزارة شؤون المرأة والمؤسسات النسوية الفلسطينية،
وأكدت الوزيرة الخليلي أن التمكين الاقتصادي للمرأة يشكل أولوية وطنية ملحة، خاصة في ظل ما خلفه العدوان من آثار اجتماعية واقتصادية عميقة. فقد أفرزت هذه المرحلة واقعاً قاسياً لأكثر من عشرين ألف امرأة أرملة، وما يزيد عن ستين ألف طفل وطفلة من الأيتام، إضافة إلى تفاقم أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يواجهون تحديات مضاعفة في الوصول إلى سبل العيش الكريم والخدمات الأساسية.
كما أكدت الخليلي أن الحديث عن الشراكة بين القطاع الحكومي والمؤسسات الأهلية والنسوية ليس حديثاً تنظيرياً، بل هو ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة والتحديات المركبة التي يعيشها شعبنا. فتعزيز صمود المجتمع، وحماية حقوق المرأة الفلسطينية، والاستجابة للاحتياجات المتزايدة في ظل الاحتلال والعدوان المتواصل، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال شراكة حقيقية قائمة على التشاور والتكامل وتوحيد الجهود، وبعيداً عن منطق التدخلات المجزأة أو المؤقتة.
وأشارت الخليلي إلى أن وزارة شؤون المرأة تنطلق من رؤية واضحة تعتبر المؤسسات النسوية الفلسطينية شريكاً استراتيجياً أصيلاً في صياغة السياسات الوطنية وتنفيذها، وليست مجرد جهة منفذة للبرامج، إذ كانت هذه المؤسسات ولا تزال في قلب النضال الوطني والاجتماعي، حاضرة في الميدان، قريبة من واقع النساء واحتياجاتهن، وتمتلك خبرة تراكمية تجعلها عنصراً فاعلًاً لا غنى عنه في مختلف القطاعات، لا سيما في ظل الأزمات والطوارئ. وفي هذا السياق، تؤكد الوزارة حرصها على تطوير نماذج شراكة قطاعية مستدامة مع المؤسسات النسوية، تقوم على مواءمة التدخلات مع الأولويات الوطنية، وتجنب تشتيت الجهود، وتعزيز الاستدامة، وتوجيه الموارد نحو برامج ذات أثر حقيقي، بما يضمن عدم إغفال الفئات الأكثر تضرراً، ويعزز العدالة والمساواة، ويضع المرأة الفلسطينية في صلب عملية الصمود والتنمية الوطنية.
وعلى مستوى الشراكة مع المانحين والشركاء الدوليين، أكدت الخليلي على أهمية أن تكون هذه الشراكة على أساس مواءمة التدخلات مع الأولويات الوطنية، وتجنب تشتيت الجهود، والانتقال من المساعدات الطارئة قصيرة الأمد إلى برامج مستدامة ذات أثر حقيقي، مشددة على أنه سيتم تقديم تقرير حول واقع المرأة الفلسطينية للأمين العام للأمم المتحدة، خلال المشاركة في لجنة وضع المرأة في آذار المقبل، يسلط الضوء على تداعيات العدوان وحرب الابادة على النساء والفتيات.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .