3:53 مساءً / 3 يوليو، 2020
آخر الاخبار

نادية صبره لـ شفا : المخلب التركي في العراق استمرار لسياسة بلطجة اردوغان

شفا – تقرير خاص، قالت نادية صبره الصحفية المصرية المختصة بالشان العربي، خلال حوار أجراه معها الكاتب الصحفي الفلسطيني ثائر نوفل أبو عطيوي، لموقع شبكة فلسطين للأنباء شفا، أطلقت تركيا يوم الأربعاء الماضي عملية برية في شمال العراق أطلقت عليها اسم مخلب النمر في منطقة “هفتانين” ضد عناصر حزب العمال الكردستاني وقامت بنقل وحدات من “الكوماندوز” جواً إلى داخل أراضي العراق بعمق 10 كيلو مترات بزعم القضاء على العناصر الكردية وتأتي هذه العملية بعد يوم من احتجاج بغداد على الضربات التركية التي قام بها الجيش التركي في ساعة متأخرة من ليلة الأحد الماضي وأطلقت عليها اسم (مخلب النسر) شملت غارات جوية وقصف مدفعي قرب الشريط الفاصل بين العراق وتركيا.


وأضافت نادية صبره في حديث مع الكاتب الصحفي ثائر نوفل أبو عطيوي، وقد تزامنت العملية العسكرية التركية التي يشرف عليها وزير الدفاع التركي (خلوصي أكاد) ويتابعها من داخل غرفة عمليات القوات الجوية مع علمية إيرانية في أربيل حيث قصفت المدفعية الإيرانية مواقع كردية في قرية الحاج عمران وبعد تنسيق الحرس الثوري الإيراني مع تركيا في جبل قنديل وسنجار.. التدخل التركي والقصف الإيراني شمال شرق العراق لم يكن الوحيد الذي يخل بالأمن القومي العراقي وإنما هو جزء من مسلسل غطرسة تركي مستمر لإنتهاك سيادة العراق فالقصف المدفعي والعملية العسكرية الكبيرة ودخول الأراضي العراقية وضرب عشرات القرى هو احتلال وتدخل في الشأن العراقي والملاحظ أن رئيس المخابرات التركي زار العراق قبل بدء العملية العسكرية بيوم واحد وقد نشرت وزارة الدفاع التركية فيديو لقصف أهداف في كردستان العراق باستخدام طائرات هليكوبتر ومدفعية ودبابات قاذفة “هفتانين” وتدمير 500 هدفاً تشمل ملاجئ ومخابئ ومواقع مسلحي حزب العمال الكردستاني.

وشددت الصحفية المصرية نادية صبره، أن التدخل التركي بزعم الحفاظ على الأمن القومي بات عبارة ليس لها معنى ومطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني المصنف من قبل تركيا وحدها منظمة إرهابية هو غطاء لطموح ورغبة تركية في التمدد والتمركز من خلال قواعد عسكرية فخلال أربعين عاماً حاولت تركيا في القضاء على الأكراد ولم تنجح رغم عشرات آلاف الضحايا وعشرات القرى المدمرة.. والوجود العسكري التركي بدء في العراق منذ الثمانينات ودعمه اتفاق أنقرة وبغداد عام 1983 وليس سراً أن تركيا تمتلك أكثر من عشرة مواقع عسكرية منذ عام 1995 في العراق وتحديداً محافظة دهوك حيث توجد 19 قاعدة تركية بينها 15 قاعدة عسكرية وأربعة استخبارتية لكن هذه العملية هي أكبر عملية تركية منذ 2015 استخدمت فيها مقاتلات إف 16 و 18 طائرة مسيرة وراجمات صورايخ وعبرت الحدود العراقية إلى داخل مناطق سنجار ومخمور والكوير وأربيل بعمق 193 كيلو متر من الحدود التركية بالإضافة إلى التوغل بعمق 10 كيلو مترات حتى الحدود التاعبة لبلدة زاخو في محافظة دهوك وإقامة قاعدة عسكرية مؤقتة لها لمتابعة عملياتها بدون موافقة عراقية مسبقة أو إتفاقية تعاون أمني والتحالف مع إيران التي قصفت 150 هدف في منطقة الحاج عمران مما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين ونزوح سكان عشرات القرى والبلدات من منازلهم يؤكد أن الوقاحة التركية وصلت مداها حيث جاء الرد التركي على إحتجاج بغداد بدخول قوات تركية برية داخل أراضي العراق وتخطي الحدود ولا اسم لهذا سوى البلطجة والعربدة التركية نتيجة أن أردوغان أمن العقاب فلا الإتحاد الأوروبي سوف يعاقبه ولا الأمم المتحدة ولا رادع دولي له حيث تتقاطع مصالحه مع الولايات المتحدة من ناحية ومع روسيا في سوريا من ناحية أخرى ولذلك هناك تغطية على جرائم أرودغان وزيارة محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني لأنقرة وإجتماعه بتشاويش أوغلو وزير الخارجية التركي قبل بدء العمليات العسكرية تعكس مدى التناغم في كل المواقف العدوانية والعنف التركي الإيراني وتساقط الدول العربية في أيدي الفرس والأتراك وقد استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي ببغداد (فاتح يلديز) مرتين يومي الثلاثاء والخميس الماضيين رافضة لهذه التدخلات ومطالبة بإنسحاب القوات التركية والكف عن مثل هذه الأفعال الإستفزازية ويتردد أن السفير التركي بعد أن تسلم مذكرتي الإحتجاج قال في وقاحة أن تركيا ستمضي في تحقيق أهدافها…!

وأضافت “نادية صبرة”،كذلك أعلن يحيى رسول الناطق باسم الجيش العراقي في بيان له مطالبة تركيا بعدم إنتهاك سيادة العراق واحترام إتفاقية حسن الجوار وإيقاف الإنتهاكات والإلتزام بالمصالح المشتركة وعدم تكراره وأن العرق على استعداد للتعاون وضبط الحدود ولا يسمح بأن تكون أراضيه منطلق لضرب دول الجوار وتعمل بجد لضبط الحدود.


وأردفت الصحفية نادية صبرة بالقول، كما استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير الإيراني في بغداد وسلمته مذكرة إحتجاج على القصف المدفعي الذي قامت به مدفعية بلاده على مرتفعات “آلانة” التابعة لمدينة حاج عمران بمحافظة أربيل يوم الثلاثاء الماضي وأسفر عن خسائر مادية وأضرار.
وأضافت، وقد توالى الإجماع العربي على رفض الإنتهاكات التركية في شمال العراق والذي يهدد أمن وسلامة الدول العربية ويزعز إستقرار المنطقة.
وقالت “صبرة” لـ شفا، وقد أصدرت الخارجية المصرية بيان استنكرت فيه بأشد العبارات التدخلات العسكرية التركية والإيرانية الأخيرة في شمال العراق واعتبرت تلك الأعمال العدوانية استمرار لمسلسل الإنتهاكات المتكررة على العراق الشقيق وذلك بالمخالفة لكافة المواثيق والعهود الدولية التي تنص على احترام سيادة الدول وتبنى مبادئ حسن الجوار كما طالبت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي الحكومة العراقية بإتخاذ الإجراءات الممكنة التي تجعل تركيا تتراجع عن هذا الخرق السافر لاستخدام القوة تجاه الأراضي العراقية كما نددت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها بالتدخلات العسكرية التركية والإيرانية في العراق وقالت أن قصف شمال العراق بشكل إنتهاكاً على سيادة دولة عربية وأدى إلى ترويع وبث الذعر بين المدنيين.
وأضافت “صبرة”، كما أدانت السلطات الكويتية التدخلات العسكرية التركية والإيرانية الأخيرة في شمال العراق ووصفتها بانتهاك صارخ للسيادة وتجاوز لقواعد القانون الدولي.


وقالت نادية صبرة في حوارها ، كذلك أكدت الجامعة العربية على لسان الأمين العام المساعدة للجامعة (حسام زكي) أن على تركيا إيقاف تدخلاتها في دول المنطقة وأضاف أن تركيا وإيران لا تراعيان مبادئ حسن الجوار مع الدول العربية وتزكيان نار الفتنة والخلاف وأدانت العملية العسكرية التركية في شمال العراق واعتبرت أن التدخل التركي بمثابة اعتداء على سيادة العراق ولم يتخذ إقليم كردستان العراق أي موقف رسمي مكتفياً بموقف الحكومة العراقية في بغداد رغم الغضب الشعبي والمظاهرات التي تجتاح السليمانية ولا شك أن الإنتهاكات التركية هي إختبار حساس لمصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي الذي أكد منذ تولية المنصب أن سيادة العراق بالنسبة له خط أحمر وقد كانت الغارات الجوية التي قامت بها تركيا بمثابة بالونات اختبار مع الحكومة العراقية ونجحت فكان الهجوم البري..


وإختتمت الصحفية المصرية نادية صبرة في حوارها مع الكاتب الصحفي الفلسطيني ثائر نوفل ابو عطيوي لـ شفا بالقول ، بالإضافة إلى مشاكل أردوغان في الداخل التركي وانهيار الاقتصاد وقمع الحريات وقد أراد إخراج هذه المشاكل خارج أسوار الحدود التركية في سوريا وليبيا والعراق ضمن التوسع التركي وهوس أردوغان بإعادة الإمبراطورية العثمانية خاصة بعد انهيار الإخوان في مصر وسقوط حكم محمد مرسي فافتعل المشاكل بذريعة وجود حزب العمال وهي أوراق للضغط على أمريكا أولاً ثم إبتزاز المجتمع الدولي ونهب الأراضي والثروات العربية.

نادية صبرة ، صحفية مصرية متخصصة بالشان العربي

شاهد أيضاً

مساجد الإمارات .. منارات حضارية تجسد قيم التسامح والإخاء

شفا – وام – تعتبر المساجد في دولة الإمارات منارات ثقافية وحضارية تعكس صورة مشرقة …