7:57 مساءً / 25 سبتمبر، 2020
آخر الاخبار

لجنة التعبئة الفكرية بحركة فتح تنعي الراحل شيخ المناضلين” أبو علي شاهين “

شفا – نعت لجنة التعبئة الفكرية، في حركة فتح ساحة غزة، القائد الراحل، المفكر أبو علي شاهين، في الذكرى السابعة لرحيله .

وقالت اللجنة، في بيان نعي لها، أبو علي شاهين ،،، الفدائي الذي قال كل ما أراد … حبراً وصبراً ورصاص”.

وتابع ” عبد العزيز شاهين (أبو علي) الثائر الذي تنقل بين أسفار الثورة، لاجئاً ثم مقاتلاً فمطارداً ثم أسيراً فمبعداً فقائداً وكاتباً ومنظراً لامعاً فعائداً منتخباً ثم ناقداً، حتى أصبح بوصلة للتائهين وإليه تُشد أفئدة الوطنيين، تنهل من عبق رحلته ومسيرته زاداً في درب الثورة والقضية”.

والراحل أبو علي شاهين، المولود في إحدى الليالي الماطرة في قرية بشيت عام ١٩٤١، استشهد والده في معركة بشيت الشهيرة سنة ١٩٤٨، ليصبح عبد العزيز الطفل الرجل الذي تفتح وعيه مبكراً على جرائم العدو الصهيوني بحق شعبه، ليحل لاجئاً في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، حيث تلقى تعليمه الأساسي.
وهو الثائر قبل الثورة، فقد التحق أبو علي بحركة فتح في يناير من العام ١٩٦٢، أثناء عمله في إحدى دول الخليج، ثم التحق بالعمل العسكري في العام ١٩٦٧، وبدأ بتكليف من الشهيد القائد ياسر عرفات بتشكيل أولى الخلايا العسكرية لحركة فتح في الضفة الفلسطينية، فعاد إلى الضفة مقاتلاً ولكن سرعان ما تم اعتقاله لخمسة عشر عاماً قضى اثني عشر عاماً منها في العزل الانفرادي.

وتطرق البيان لتجربة الأسر، حيث اعتبرها محطة فارقة في تاريخه السياسي والوطني، فقد ذاع اسم أبو علي كقائد ومنظر بعد أن قرر أن ينتصر بقوة الإرادة على منطق القوة، فكان أبو علي أول من قاد إضراباً عن الطعام في تاريخ الحركة الأسيرة التي أصبح عميدها، وذلك في إضراب العام ١٩٧٠، ليتبعه إضراباً آخراً في العام ١٩٧٦، فقررت سلطات الاحتلال معاقبته فكان أول من وطأت أقدامه سجن نفحة الصحراوي، وهناك مجدداً تعلو سياط الارادة الفلسطينية مجدداً على ظهر الحركة الصهيونية وجيش الاحتلال، ويخوض أبو علي إضراباً آخر عن الطعام والذي سرعان ما يمتد إلى كافة الأراضي الفلسطينية، ويسقط شهداء الحركة الأسيرة راسم حلاوة وعلي الجعفري، وتشهد قاعات الأمم المتحدة نقاشات ومواجهات دبلوماسية تم خلالها فضح الممارسات الإسرائيلية بحق الحركة الأسيرة وقائدها الفلسطيني المقاتل الصلب أبو علي شاهين.

وتابع :” أفرج عنه في سبتمبر أيلول من العام ١٩٨٢، وفور خروجه من السجن عمد أبو علي إلى تأسيس حركة الشبيبة الفتحاوية ليرفد الحركة الوطنية بذخيرة الشباب وعنفوانهم، وتكون امتداداً للحركة الوطنية الفتحاوية، ففرضت عليه قوات الاحتلال الإقامة الجبرية في منزله حتى مايو من العام ١٩٨٣ حيث قررت نفيه إلى قرية الدهينية جنوب رفح منفرداً، لتفادي خطره وكسر عزيمته ولكن دون جدوى فقد استمر في عمله النضالي من منفاه، وفي شباط من العام ١٩٨٥ قررت ما يسمى بالمحكمة الإسرائيلية نفيه خارج البلاد لخطورته الأمنية”.

وفي جنوب لبنان في العام ١٩٨٥ عمل مسؤول القطاع الغربي حتى أبريل ١٩٨٦، ثم انتقل إلى تونس منذ العام ١٩٨٧ حتى العام ١٩٩٣ مسؤولاً عن قطاع غزة في القطاع الغربي تحت إشراف الشهيد المؤسس خليل الوزير.
كانت الشبيبة والانتفاضة الأولى، المحطات الأبرز في النضال السياسي والعسكري للشهيد أبو علي شاهين، والتي رافقه فيها تلميذه ورفيق دربه محمد دحلان وعدد من شباب وكوادر قطاع غزة إبان الانتفاضة الاولى.
إثر توقيع اتفاقية أوسلو، رفضت حكومة الاحتلال عودة أبو علي شاهين إلى غزة، نظراً لخطورته الأمنية، إلا أنهم تراجعوا أمام إصرار الشهيد المؤسس ياسر عرفات على عودة صقر غزة وشاهينها أبو علي، فعاد في أكتوبر من العام ١٩٩٥ ليتم انتخابه عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني في العام ١٩٩٦، بعد أن حصل على عضوية المجلس الثوري لفتح عام ١٩٨٩، ويصبح أول وزير للتموين في السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأكد البيان ، أن أبو علي رجل لم تلهه مناصب أو مكاسب عن الوطن، فرغم كونه وزير إلا أنه لم يتوانى عن خوض اعتصام مفتوح وينضم إلى أهالي منطقة المواصي في خانيونس رفضاً لإغلاق الشارع من قبل قوات الاحتلال، فمثله أبداً لا ينحني لإرادة الغزاة.

أبو علي شاهين مفكر وقائد وسياسي فلسطيني له صولاته العديدة في كل مراحل القضية الفلسطينية، وقد كان من أوائل الذين انتقدوا إدارة الرئيس محمود عباس، متهماً إياه بالعجز والضعف عن اتخاذ القرارات الحاسمة في وقتها، رافضاً مبدأ المفاوضات من أجل المفاوضات، ثم انتقد وهاجم ورفض إجراءات إقصاء القائد محمد دحلان عن المسيرة الحركية، والذهاب أبعد من ذلك بفصل كوادر الحركة في قطاع غزة.
أصيب أبو علي شاهين بمرضٍ عضال، أدى إلى تدهور وضعه الصحي، فذهب لتلقي العلاج في الخارج، ثم سرعان ما عاد إلى غزة التي أحبها ليرقد في مستشفى الشفاء بغزة ويلقي على مسامع أهلها كلماته الأخيرة، (غزة وفتح أمانة في أعناقكم فأحفظوها ولا تضيعوها)،أبو علي، الرجل الذي عجزت قواميس اللغة الفلسطينية والنضالية أن توفيك حقك.

وختم ” أسدل الموت ستائره وأطبق بصمته ورهبته يوم الثلاثاء الموافق الثامن والعشرين من مايو ٢٠١٣، ليرتقي أبو علي راحلاً إلى علياء الحق، محمولاً على أكتاف الرجال، مزروعاً في ثراها، شهيداً نقطف من سيرته قيماً وفكراً ومواقفاً تذكرنا دوماً بأنا لفلسطين وإنا اليها عائدون”.

شاهد أيضاً

د. الاغا : يجب على السلطة رفع العقوبات عن قطاع غزة

شفا – دعا الدكتور زكريا الأغا القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الجمعة، محمد اشتية …