3:16 مساءً / 7 أغسطس، 2020
آخر الاخبار

ليس اكتشافاً، بل صناعة بقلم : فاطمة المزروعي

ليس اكتشافاً، بل صناعة بقلم : فاطمة المزروعي

طوال سنوات ماضية، والحديث يدور بشكل مستمر عن اكتشاف الموهوبين، سواء داخل منازلهم أو وهم في الصفوف الأولية في المدارس، وفي هذا السياق، وضعت الكثير من الآليات والإجراءات التي يتم بواسطتها الكشف عن هذه الفئة، ومع أن هناك مصادر وعلوماً والكثير من الكتب والنظريات التي تتحدث عن الموهوبة والموهوبين وطرق التعامل واكتشافهم ودعمهم، إلا أن النتائج غير واعدة، ولا يوجد لها ملمس على أرض الواقع، وهذا لا يعني فشل في الإجراءات، ولا في تطبيقها على أرض الواقع، لأنه توجد نتائج مماثلة، مع أنها ليست وفق الطموحات، فالذي يتم التطلع له أكبر، وأن يكون وقعها أعظم، وأن تكون الأعداد التي شملها متزايدة وكثيرة.

لا يمكن أن يخلو عالمنا العربي بصفة عامة من المواهب، ومن تلك العقول التي تمتلك أحلاماً نابضة بالغد، وآمالاً واعدة في المستقبل. المعضلة ليست في الكشف عنها، ولا في معرفتها، بل المعضلة الحقيقية هي في الدعم والتشجيع، وهذا الدعم والتشجيع لا يتم من خلال الكلمات والتصفيق أو من خلال إقامة الاحتفاليات ونحوها، بل الدعم يكمن في الوسائل التعليمية التي تزيد من معارف وقدرات ومعلومات هذا الموهوب، لذا أعتبر أن التحدي الحقيقي في عصر اليوم، والذي يواجه كل مجتمع، هو البرامج التعليمية والمعرفية التي يفترض بها أن تنتج اجيالاً مبتكرة ومخترعة، وعلى قدر عالٍ من المسؤولية والفهم بالواقع، وأيضاً إلمام بالاحتياجات المستقبلية.

يجب أن نتجاوز كل هذه التركة، وكل هذا الحديث عن اكتشاف الموهوبين والأذكياء، ونتوجه نحو صناعتهم من خلال التعليم القوي وتزويدهم بالمعارف والعلوم التي تناسب أعمارهم وتمنحهم الأفضلية في قادم الأيام، يجب أن نؤمن بأن كل طفل موهوب وذكي، فكل طفل يملك مواهب ويملك قدرات عقلية كبيرة، ثم تبدأ في الاضمحلال، كلما كبر في السن، أمام وقائع الحياة وأمام التحديات والوجبات التي تكبله.

لنغير هرم الاهتمام بالموهبة، من الاكتشاف والبحث عنها، إلى صناعتها، بالعلم المتميز والمعلومات الدقيقة لعقول قوية وحاضرة في المستقبل القريب.

شاهد أيضاً

طائرات الاحتلال تقصف موقعاً للمقاومة شمال قطاع غزة

شفا – قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، موقع “فلسطين” التابع للمقاومة شمال قطاع غزة، دون …