5:00 مساءً / 23 أكتوبر، 2019
آخر الاخبار

بالصور.. في ذكرى مجزرة ” صبرا وشاتيلا “.. الأسى لا يُنسى

شفا – في مثل هذا اليوم، قبل 37 عامًا، ارتقى 4 آلاف شهيد وشهيدة، يحملون جنسيات فلسطين، ولبنان، وسوريا، وإيران، وبنغلاديش، وتركيا، والعراق، ومصر، والجزائر، وباكستان، ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبتها المليشيات الموالية وسط صمت دولي مخزٍ.

4 آلاف شهيد، وراء كلٌ منهم ألف حكاية وحكاية، كانت آخر فصولها الصمود والإصرار على مواصلة الجهاد، لكن الاحتلال استهدفهم ليغتال آخر الشهود على مأساة أكبر، حدثت عام 1948.
الباحثون والرواة من مسجّلي التاريخ، صنّفوا جنسيات ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا: 75% فلسطينييون، 20% لبنانيون، 5% “سوريون، وايرانيون، وبنغال، وأتراك، وأكراد، ومصريون، وجزائريون، وباكستانيون” وآخرون لم تحدد جنسياتهم.

الصحفي البريطاني “روبرت فيسك”، الذي زار مخيم شاتيلا صبيحة السبت 18 سبتمبر/ أيلول 1982 وصفها بـ”أفظع عمل ارهابي في تاريخ الشرق الأوسط الحديث”، في حين وصفها أمنون كابليوك في تحقيقه بأنها “أكثر المذابح بشاعة وفظاعة منذ الحرب العالمية الثانية”.

بدأت المؤامرة على الفلسطيني الوحيد والأعزل في لبنان بعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية والفدائيين أواخر أغسطس/ آب 1982 إلى الأردن والعراق وتونس واليمن وسوريا والجزائر وقبرص واليونان، بانسحاب القوات متعددة الجنسيات قبل عدة أيام:
الأمريكية في 10 سبتمبر/أيلول 1982، والإيطالية في 11 سبتمبر/أيلول، والفرنسية في 13 سبتمبر/أيلول، انسحبوا قبل موعدهم الرسمي بعشرة أيام، رغم وجود ضمانات أمريكية واتفاق فيليب حبيب، بعدم دخول الجيش الإسرائيلي لبيروت الغربية، وضمانة حماية المدنيين الفلسطينيين وعوائل الفدائيين الذين خرجوا من بيروت.

بدأ التجهيز للمجزرة، التي قادها السفاح، آرئيل شارون، اعتبارًا من الأربعاء 15 سبتمبر/أيلول عندمما حاصرت القوات الإسرائيلية صبرا ومخيم شاتيلا، وبدأت بمراقبة كل حركة في المنطقة من فوق عمارة احتلتها قرب السفارة الكويتية، وفجر الخميس 16 سبتمبر/أيلول، أخذت القوات الإسرائيلية التي تمركزت في بناية على مدخل شاتيلا قرب السفارة الكويتية تراقب كل لحظة ومتحرك في المخيم وتعطي الأوامر للقتلة، بينما راحت طائراتها تلقي القنابل الضوئية لتنير عتمة المكان الآمن أمام أعين قتلة الأطفال والنساء والشيوخ.

في صباح الجمعة 17 سبتمبر/أيلول، بدأت معالم المجزرة تتضح لمعظم سكان المنطقة، بعد أن شاهدوا الجثث والجرافات وهي تهدم المنازل فوق رؤوس أصحابها، وتدفنهم أمواتا وأحياءً، فبدأت حالات فرار فردية وجماعية توجه معظمها إلى مستشفيات عكا وغزة ومأوى العجزة، واستطاع عدد منهم الخروج إلى خارج المنطقة متسللا من حرش ثابت، فيما بقيت عائلات وبيوت لا تعرف ما الذي يجري، وكان مصير بعضها القتل وهي مجتمعة حول مائدة الطعام، ذلك أن القتل كان يتم بصمت وسرعة.

في يوم الجمعة، بدأت حكايات حُفَر الموت، وازداد عدد المهاجمين، رغم أن الشهادات والوقائع تؤكد أن العدد الأكبر من الشهداء سقطوا في الليلة الأولى للمجزرة، ليلة الخميس، لكن أساليب القتل تطورت وأضيفت إليها القنابل الفوسفورية التي ألقيت في الملاجئ، كما اقتحم مستشفى عكا وقتل ممرضون وأطباء فلسطينيون واختطف مرضى ومصابون وهاربون من المجزرة من داخل المستشفى.

واتسم اليوم الثاني بالقتل في داخل البيوت بشكل أكبر، وفي بعض الأزقة وعلى مقربة من السفارة الكويتية والمدينة الرياضية، حيث كانت هناك حُفر جاهزة بفعل الصواريخ الإسرائيلية التي سقطت على المدينة الرياضية أثناء اجتياح بيروت في يونيو/حزيران 1982، وبفعل وجود بعض الألغام وانفجارها تمكن بعض المخطوفين والمنساقين للموت من الهروب في ظل فوضى الأعداد الهائلة من المحتشدين وينتظرون دورهم في الاصابة بالرصاص أو حتى الدفن أحياء، من تمكن منهم من الهرب روى تفاصيل قاهرة لطريقة التعامل مع الأهالي وطرق قتلهم التي تفنن فيها القاتل وهو يضحك ويشتم ويرتوي من المشروبات الروحية.

وفي اليوم الثالث، السبت 18 سبتمبر/أيلول، استمرت عمليات القتل والذبح والخطف، رغم أن التعليمات كما قالت مصادر اسرائيلية صدرت للمهاجمين بالانسحاب في العاشرة صباحا، لكن عشرات الشهادات للسكان أكدت استمرار للمجزرة لحدود الساعة الواحد بعد الظهر، وتميز بعمليات الموت الجماعية العلنية، وبدأ التحقيق مع أهالي المنطقة في المدينة الرياضية من قبل القوات اللبنانية والاسرائيلية، وجرى اعتقال واختطاف العشرات، معظمهم لم يعد ولم يُعرف مصيره.
لم يكتفِ الاحتلال بتغطية إبادة البشر وتهيئة كافة الظروف لسحق الفلسطيني الذي هزمه في حصار بيروت، لينتقم يوم الأحد 19-9-1982 بسرقة الاحتلال وثائق مركز الأبحاث الفلسطيني وحملوا الأرشيف في شاحنات.
وفي خلفية البحث عن تاريخ المخيمات في لبنان، نجد سنة 1982، وهي سنة الاجتياح الإسرائيلي والمجزرة، كان هناك اثنا عشر مخيماً فلسطينياً على الأراضي اللبنانية، هي: الرشيدية والبص وبرج الشمالي في منطقة صور، وعين الحلوة والمية مية في منطقة صيدا، ويفل في بعلبك، شاتيلا ومار الياس وبرج البراجنة وضبية في منطقة بيروت، ونهر البارد والبداوي في منطقة طرابلس، ويعتبر مخيما عين الحلوة ونهر البارد من أكبر المخيمات مساحة، أما مخيم شاتيلا فمن أصغرها.

بالإضافة الى هذه المخيمات، كان هناك مخيم النبطية الذي دمر تدميراً كاملا بفعل القصف الإسرائيلي في 16/4/1974.
أما مخيمات صور وصيدا فقد دمرت تدميراً جزئياً عدة مرات. وبسبب الحروب الأهلية المتعددة على أرض لبنان دمر في سنة 1976 تدميراً كلياً كل من مخيم جسر الباشا ومخيم تل الزعتر، وهو المخيم الذي عانى جراء حصار طويل، كما تم تدمير مخيم ضبية تدميراً جزئياً.

شاهد أيضاً

مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون من الأراضي غرب نابلس

شفا – سرق مستوطنون اليوم الأربعاء، ثمار الزيتون من أراضي المواطنين الواقعة داخل سياج مستوطنة …