القيادي عبد الحيكم عوض : لم يولد من لن يسمح لتيار الإصلاح بالمشاركة في الانتخابات

تـــاريــــخ الـــنـــشــر ◄ الجمعة 1 فبراير 2019 - 3:17 صباحًا
القيادي عبد الحيكم عوض : لم يولد من لن يسمح لتيار الإصلاح بالمشاركة في الانتخابات

شفا – قال القيادي الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور عبدالحكيم عوض، إن قرار الرئيس محمود عباس بإجراء الانتخابات التشريعية وإستقالة الحكومة التي أطلق عليها “حكومة فصائلية” وكذا قرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني، رغم أنه ليس من صلاحيات “أبو مازن” ما هو إلا خداع وسراب كبير وغوص أكثر في الوحل بسبب سياسة هذه القيادة وعلي رأسها “أبومازن”.

وأضاف خلال استضافته في برنامج بصراحة الذي يقدمه الإعلامي عامر القديري، على فضائية “الكوفية” إن فكرة أن الحكومة فصائلية هو محاولة من “أبو مازن” لخداع الشعب الفلسطيني، موضحاً أن “كلمة الفصائل السياسية للشعب الفلسطيني تعني كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس وحزب الشعب والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والجهاد الإسلامي وجبهة التحرير العربية وجبهة تحرير فلسطين إلى جانب فتح، فهل هذه الفصائل ستكون مشكلة للحكومة.. بالطبع لا، والواقع يؤكد أن الحكومة ستقتصر على فصيل أو اثنين فقط من الفصائل الصغيرة، وبالتالي فما يحدث ما هو إلا خدعة كبيرة، لن يحدث من وراء تطبيقها سوى حصول سراب الشرعية لأبو مازن الذي راح يبحث على تجديد لشرعيته التي أصبحت مصدر جدل في الشارع الفلسطيني والعربي”.

وأكد أن هذا ما دفع “عباس” للإعلان أن الانتخابات ستجرى في الضفة والقدس وغزة، وهو يعلم تمامًا أن ذلك لن يحدث، فحماس لن تقبل بإجراء الانتخابات في القطاع، كما لن تسمح إسرائيل بإجراء انتخابات في القدس، وفي الضفة لن تكون الانتخابات ديمقراطية نزيهة”.

وشدد على أن الانتخابات النزيهة الديمقراطية والحرة يجب أن تتيح لكل المرشحين على مختلف انتماءاتهم السياسية حرية الحركة والدعاية وفق القانون وهذا لن يحدث في الضفة الغربية، وفي غزة لن تقبل حماس بانتخابات تشريعية فقط بدون انتخابات رئاسية، وفي القدس لن يقبل الاحتلال الإسرائيلي بإجراء الانتخابات، وبالتالي ما يحدث هو تضليل والشعب الفلسطيني كله يعلم ذلك.

وقال “عوض” إن الحكومة المزمع تشكيلها تحت مسمى حكومة فصائلية ستكون “حكومة انفصالية وستؤسس بلا عودة لإنفصال تام بين أجزاء الوطن وفصل غزة عن الوطن الفلسطيني الكبير وستكون ضربة موجعة لفلسطين”.

وانتقد “القيادي الفلسطيني” عدم اهتمام “أبومازن” بكل المؤامرات الخارجية التي تحدق بالمشروع الوطني الفلسطيني، وكذلك عدم قدرته على وقف التنسيق الأمني، في حين أوغر هو خنجراً في صدر ما تبقى من الجسد الفلسطيني بما يسمى انتخابات “عبثية” للمجلس التشريعي، لن يكون لها قيمة سوى تجديد شرعية “أبومازن”.

وأضاف إن حكومة الوفاق لم تكن أبدًا مخيرة ولكنها كانت مسيرة من قبل “أبو مازن” تفعل ما تؤمر به، متابعاً: “هذه الحكومة تؤتمر بالتعليمات والأوامر، وفي كثير من الأحيان حولت إلى كبش فداء، رغم أن كل القرارات تصنع في مقر المقاطعة”.

واستطرد أن هذا البلاء الكبير الذي وضعتنا فيه القيادة الفلسطينية لن يمر على التاريخ ببساطة ويسر.

وعن الدعوة الروسية لعشرة فصائل فلسطينية لزيارة موسكو منتصف الشهر القادم لإيجاد مخرج لأزمة المصالحة الفلسطينية، قال “عوض”: “آمل أن تحل الأزمة حتى لو في المريخ، ولكنني لا أظن ذلك، فكل المحاولات السابقة لم تفلح في انهاء الانقسام الفلسطيني، فللأسف الشديد المشكلة فينا، والمحاولة الروسية لن تختلف عما سبقها من محاولات”، مشددًا على أن “المشهد الحالي هو مشهد مخزي”.

وعن مشاركة تيار الإصلاح الديمقراطي بالمشاركة في الانتخابات قال “عوض”: “لم يولد من لن يسمح لتيار الإصلاح الديمقراطي بالمشاركة في الانتخابات، ولكن للتيار موقف، فنحن نتطلع إلى إجراء انتخابات شفافة نزيهة يشارك فيها كل القطاعات، وليست انتخابات أشبه بمسرحية لتجديد شرعية أبو مازن، نحن نريد انتخابات تشريعية ورئاسية تجرى في كل الأراضي الفلسطينية، بلا أي قيود وبلا أي عقبات تخضع لرقابة عربية ودولية”.

وأضاف: “إن الأولوية القصوى لتيار الإصلاح هي توحيد حركة فتح، وأن يكون لها قائمة واحدة تشارك في انتخابات تشارك فيها كل أطياف العمل السياسي وأن تجرى في القدس قبل كل شيء، وهو أمر من الواضح أنه لن يحدث في ظل قيادة أبو مازن، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فنحن سنشارك في الانتخابات من خلال تيار وطني ينضم إلينا من يريد من الشخصيات الوطنية والمستقلة”.

وتابع: “نعمل حالياً على بلورة رؤية واضحة حول مشاركة التيار في الانتخابات، ولكن أولوياتنا هي قائمة فتح الموحدة، والأولوية الثانية هي أننا سنخوض الانتخابات من خلال تيار وطني، ولا يخلو ذلك من وجود تحالفات تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، وهو ما ستقرره قيادة التيار خلال الأيام المقبلة، بشرط توافر الشروط التي تحدث عنها مدير لجنة الانتخابات التي تتيح تجديد كل الشرعيات الفلسطينية، أما مسرحية الانتخابات على مقاس أبو مازن والمقاطعة فذلك لن يتم”.

رابط مختصر