عشرات القتلى في ايران في مظاهرات شعبية عارمة ضد النظام

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 1 يناير 2018 - 9:20 مساءً
عشرات القتلى في ايران في مظاهرات شعبية عارمة ضد النظام

شفا – خرجت تظاهرات عديدة في قلب طهران، في اليوم السادس على التوالي للاحتجاجات التي تشهدها إيران ضد فساد النظام وغلاء الأسعار، وتحدثت وسائل إعلام رسمية عن سقوط 12 قتيلا في هذه الاحتجاجات في حين قالت مصادر ايرانية اخرى ان عدد القتلى يزيد عن 30 قتيل حتى الان.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن وسائل إعلام إيرانية خروج مجموعات من المتظاهرين التي رددت هتافات مناهضة للنظام.

ونشرت وسائل إعلام محلية مثل وكالة أنباء “فارس” المقربة من المحافظين صورا لسيارات محترقة، وسط تقارير عن تواجد مكثف للشرطة في الشارع.

وصدرت بيانات لا تحمل توقيعا نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتحث الإيرانيين على التظاهر مجددا في العاصمة طهران و5 مدينة في عموم البلاد.

وبدأت شرارة التظاهرات في إيران الخميس الماضي، عندما خرج المئات في تظاهرة بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، احتجاجا على تدهور أوضاعهم الاقتصادية وغلاء الأسعار والفساد.

وارتفعت مع مرور الوقت شعارات المحتجين التي بدأت اقتصادية وأصبحت سياسية، فطالبوا بتنحي المرشد علي خامنئي ومزقوا صور قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ووصفوا حكومة طهران باللصوص.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن ما لا يقل على 12 شخصا قتلوا في الاحتجاجات خلال يومي الأحد والسبت، فيما ذكرت تقارير إعلامية أخرى اعتقال السلطات لنحو 600 شخص.

وأضاف التلفزيون أن “بعض المتظاهرين المسلحين حاولوا السيطرة على بعض مراكز الشرطة وقواعد الجيش ولكنهم واجهوا مقاومة شرسة من قبل قوات الأمن”، ولم يوضح التلفزيون أين وقعت تلك الهجمات.

وقابلت السلطات الاحتجاجات بالقمع المفرط والصاق التهم من “العمالة للخارج، وفي مسعى منها لمنع تجمع تظاهرات جديدة، حجبت السلطات الإيرانية تطبيقي “انستغرام” و”تليغرام” اللذين يستخدمهما نشطاء لتنظيم احتجاجاتهم.

وأقر الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن هناك غضبا من قبل العامة إزاء الاقتصاد الإيراني المتداعي، على الرغم من أنه وآخرين حذروا من أن الحكومة لن تتردد في التصدي لمن تعتبرهم “خارجين عن القانون”، لكن الاحتجاجات استمرت رغم ذلك

وهذه أجرأ احتجاجات تواجه السلطات الدينية المسيطرة في إيران منذ عام 2009 التي شهدت تزويرا لنتائج الانتخابات لصالح الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد، ودامت تلك الاحتجاجات عدة الأشهر قبل تخمدها قوات الأمن بالقوة.

ويؤجج التدخل إيران في شؤون الدول العربية المجاورة غضب الإيرانيين الذين يرغبون بأن يوفر قادتهم الوظائف عوضا عن خوض الحروب.‭ ‬
وطالبت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، الأمم المتحدة بالتدخل لوقف أعمال القتال التي يقوم بها النظام الإيراني ضد المتظاهرين.
وقالت رجوي في تغريدات على موقع “تويتر”، الاثنين، إن فتح النار على المتظاهرين في مدن إيذه وتويسركان ودورود والمدن الإيرانية الأخرى، يعد “جريمة خامنئي الكبرى الذي سيتلقى ردها من قبل آلاف مؤلفة من المنتفضين”.

وتابعت: “أعزي العوائل الثكلى وأبناء مدينتي إيذه وتويسركان. سنحول دموعنا وأحزاننا إلى عناقيد الغضب التي ستزيد من حدة الصراع بأضعاف مضاعفة ضد نظام ولاية الفقيه”.

وأضافت الزعيمة المعارضة، أنه “بعد إطلاق النار على المتظاهرين العزل، تطالب المقاومة الإيرانية الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل بجد لوقف أعمال القتل في إيران. على الأمم المتحدة أن تدين في أسرع وقت النظام الحاكم في إيران بسبب قتل المواطنين الإيرانيين في مدن إيذه وتويسركان ودورود وقمع المتظاهرين”.

كما دعت رجوي “جميع دول العالم إلى اشتراط علاقاتها مع النظام الحاكم في إيران بوقف قمع المتظاهرين، ورفع القيود على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي”.

والاثنين حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن الشعب “سيرد على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون”، بعد أيام من المظاهرات شهدتها عدة مدن بينها العاصمة طهران.

وأعلن التلفزيون الرسمي مقتل 12 شخصا، بينهما 10 قتلوا الأحد، في إطار الاحتجاجات المتواصلة منذ 4 أيام ضد الحكومة والظروف المعيشية الصعبة.
ودعت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا دولت نوروزي، المجتمع الدولي، إلى فرض “عقوبات كبيرة” على النظام الإيراني، وعدم إقامة أي علاقات من أي نوع معه، بسبب لجوئه إلى القمع لمواجهة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أيام.
وتحدثت نوروزي إلى “سكاي نيوز عربية” من باريس، الاثنين، للتعليق على الاحتجاجات التي انطلقت الخميس في إيران، مطالبة بتحسين مستوى المعيشة.

وقالت نوروزي إن قوات الباسيج، هي جزء من الحرس الثوري، مسؤولة عن قمع التظاهرات في إيران، واستخدمت لهذا الغرض على مدى سنوات، وهدفها خدمة النظام لا الشعب كما تزعم طهران.

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن 12 شخصا قتلوا في الاحتجاجات، بينهم 10 قتلى الأحد فقط.
وقالت مصادر ايرانية ان النظام الحاكم في قطر والامير تميم تعهد لايران بدفع 2 مليار دولار امريكي للنظام الايراني لتمويل قمع المتظاهرين في طهران.
ووصفت المعارضة الإيرانية النظام الحالي بأنه “أسوأ ديكتاتورية دينية في العصر الحديث”، مشيرة إلى أنه “من خلال قواته ارتكب جرائم فظيعة ضد الإنسانية، ويحاول تبرير ذلك باسم الإسلام، وهدفه الوحيد البقاء في السلطة على حساب الملايين الذين يعانون”.

واعتبرت نوروزي أن “الثورة تكبر”، لأن “معظم الإيرانيين بصرف النظر عن سنهم انضموا إلى التظاهرات ضد هذه الديكتاتورية الدينية والقمع السياسي والاقتصادي”.
وأضافت: “الفقر انتشر واستفحل وفق الإحصاءات الرسمية للنظام، وهناك ملايين لا يجدون عملا، والجميع يعلم أن الثروات تهدر وتنفق لتمويل الإرهاب وقمع الثورات والانتفاضات داخل إيران”.

وقالت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن المرشد الأعلى السابق روح الله الخميني، استغل ثورة 1979 التي قامت ضد الديكتاتورية، وحول مسارها من الديمقراطية إلى الحكم الديني.

وأضافت أن النظام الإيراني الحالي يحاول إيهام المواطنين بوجود “حرب طائفية”، إلا ان هذا المفهوم غير موجود في ثقافة الإيرانيين.

وتابعت: “النظام هو الذي خلق هذا التوتر عن طريق تدخله في دول الجوار لخلق الأزمات ونشر الإرهاب”، ودعت إلى دعم الاحتجاجات الحالية “مما يساعد الشعب الإيراني ليحرر نفسه”.

وقالت إن “الملايين في الشرق الأوسط عانوا بسبب هذا النظام وشبكته الإرهابية والمجموعات التي يمولها ويقدم لها السلاح”.

رابط مختصر