بالفيديو.. الرقب : دحلان مفتاح “المصالحة الفلسطينية”.. وأمريكا لم تتضح رؤيتها بعد

تـــاريــــخ الـــنـــشــر ◄ الجمعة 25 أغسطس 2017 - 10:47 صباحًا
بالفيديو.. الرقب : دحلان مفتاح “المصالحة الفلسطينية”.. وأمريكا لم تتضح رؤيتها بعد

شفا – كشف القيادي بحركة فتح الدكتور، أيمن الرقب، أن الزيارة الجارية لمبعوث الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر للمنطقة، ما هي إلا زيارة استطلاعية، وأن الإدارة الأمريكية لاتملك حتى الآن رؤية على الأرض لتحقيق السلام.

وأوضح الرقب، خلال استضافته في برنامج «العرب في أسبوع»، المذاع عبر قناة «تن» الفضائية المصرية، أن رئيس السلطة محمود عباس، يمكنه تحقيق مصالحة، عبر التوجه للقاهرة وطلبه للمصالحة من النائب والقيادي محمد دحلان، ومن بعدها الدخول في المصالحة مع حماس إلا أنه في المقابل يوجه طعنة لمصر بتوجهه إلى تركيا خلال أيام.

وقال الرقب:” نرى ونتابع ما يقوم به كوشنير، وحتى الإدارة الأمريكية الجديدة، وبالتأكيد كانت هناك إخفاقات كبيرة للإدارة الأمريكية السابقة بقيادة أوباما الذي جاء هنا للقاهرة في 2009 وتحدث للمشاركين بعد أن ألقى السلام بوعد بقيام دولة فلسطينية خلال عام، ثم تدريجيا لم ينفذ هذا الوعد حتى ترك البيت الأبيض دون أن يقدم شيء يذكر سوى على ما أعتقد قرار المناكفة السياسية 2334، بإدانة الاستيطان في ديسمبر من العام الماضي، وهو يدرك أنه غادر البيت الأبيض وقراراته لا تجدي نفعا، ويريد أن يحول القادم الى البيت الأبيض وزرا جديدا”.

وأضاف الرقب:” ترامب عندما تولى كنا ندرك أنه يولي صهره وهو يهودي، وزوجته – ابنه ترامب- غيرت دينها لتتماشى مع رؤية الدين اليهودي، وأيضا السفير الأمريكي لدى إسرائيل “فريدمان” هو أيضا يهودي، وبالتالي هناك رؤية كاملة في دعم رؤية الحكومة اليمينية المتطرفة، لذا نحن لا نعول كثيرا على الادارات المتتالية”.

وأوضح:” ترامب عندما جاء تحدث بأنه سيفعل ما لم يفعله سابقيه، وسيحدث حلًا للصراع لم يستطع أن يحله أحد وهو كان يثق في كوشنير، وأنه الناجح اقتصاديًا فقد ينجح سياسيًا، وأنه رأى أن هذه فرصة ليغير العالم بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص، وأن يحدث حلًا للصراع العربي الإسرائيلي الممتد خلال أكثر من 70 عامًا وتوقع أن كوشنير قد ينجح في ذلك “.

وأشار إلى أن” كشنير وحتى هذه اللحظة ، ونحن نتابع هذا الأمر وجولته بدءا من الرياض إلى عمان، إلى الرياض، إلى فلسطين بشقيها المحتل هو يقوم باستقراء، و حتى هذه اللحظة الإدارة الأمريكية لم تصغ على ورق رؤيتها باتجاه الحل، فهذه الجولة استطلاعية، وهناك ما سيتم تسريبه، فهو يحمل بعض الافكار التي سربت بعضها خلال جولته في السعودية أو الأردن والقاهرة، وحتى لدى نتنياهو”.

وتابع:” ما سرب أنه يحمل شقين؛ جزء منه اقتصادي انساني، أي تحسينات اقتصادية لدى الفلسطينيين ان كان في الضفة الغربية أو غزة. أما الأمر الثاني، البدء في مفاوضات دون جدول زمني، وهذا الأمر مرفوض فلسطينيا، ودون مرجعيات وهذا أيضا مرفوض فلسطينيا، ومقابل ذلك ان تشرك أربع دول هي : السعودية، مصر، الإمارات والأردن بجانب الجانب الفلسطيني في المفاوضات، لحسم أربع ملفات، هي اللاجئين، القدس، والمياه والحدود”.

وأعرب عن ترحيب الفلسطينيين بأن يكون هناك شركاء عرب في الحل، فالقدس لا تهم فلسطين وحدها، وكل فلسطيني ليس له إلا ملي متر في القدس، كما أن كل عربي له ملي متر في القدس، وهو ما يعتبره أمرا مشجعا لدى الفلسطينيين، لافتا إلى أن ما هو مرفوض هو ما يريده ترامب من ربط الأمر بالتطبيع، والذي يتحدث عنه في صفقة القرن، بأن يكون في اللحظة التي يعلن البدء في المفاوضات أن يكون هناك تطبيعا مع بعض الدول العربية للاحتلال لتشجيعه وهذا الأمر بطبيعة الحال مرفوض.

وتابع الرقب:” إن كان لابد أن تكون هناك رؤية في هذا السياق فعلينا أن نصل في المفاوضات، ونحن مصرين على جدول زمني، ونتمنى ألا يتراجع رئيس السلطة ع

ن هذا القرار وأن يكون مرجعيات واضحة وأن تخلص هذه المفاوضات، سواء سنة أو سنة ونصف سنتين على الاكثر، بأن تنتهي إلى اعلان الدولة الفلسطينية، وفي اللحظة التي تقام فيها الدولة الفلسطينية وترسم حدودها نرحب بأن تكون إسرائيل جزء من هذا العالم وأن تعيش بيننا بسلام كما نسعى نحن إلى ذلك ونرحب بعملية التطبيع “.

وأكمل :” وقتها لكل الدول التي تريد أن تطبع مع اسرائيل، بدون أن يخرج كما صرح وزير الاستثمار السوداني، أمس الأول، أو غيره من المستعجلين أو المهرولين على التطبيع، لكننا نحن مجبرين على التطبيع لأن هذا الاحتلال مجبرين على التفاوض معه والاحتكاك به بشكل يومي أما أنت في السودان، او في اي دولة اخرى دعوكم قوة داعمة لنا، فقضية فلسطين ليست قضيتنا وحدنا لكنها قضية العالم العربي ككل”.

وفيما يتعلق بتكليف كوشنير بمهمته، وإذا ما كان بمثابة انحياز مسبق لدولة الاحتلال أجاب:” ترامب من اليوم الأول الذي تولى فيه عين كوشنير، وكنا ندرك ذلك وتحدثنا كثيرا أن الخريطة أصبحت، بهذا الأمر، واضحة. هو جاء بشخص يهودي وكان يعتقد أنه قد يسهم في موضوع الحل بأن يكون له ضغط على الاحتلال، فكذلك كان يعتقد ترامب، لكن التصريحات التي سبقت ذلك من نية الادارة الامريكية نقل السفارة الأمريكية للقدس، كان هذا الأمر مهم جدا، وتعيين السفير الامريكي لدى اسرائيل فريدمان أيضا، وهو ليس يهوديا فقط ولكن صهيوني، وبالتالي فإن الأمر يزيد الأمور صعوبة، كذلك اصراره على أن يكون مكان إقامته في القدس، حتى إن لم يستطع على نقل السفارة، ويدير السفارة أيضا من مقر إقامته”.

وأكد:” حتى هذه اللحظة نحن مصابين بالإحباط، والجولات السابقة كانت في اطار ان السلطة تحرض، وأن السلطة تمنح رواتب للأسرى والشهداء، وللأسف السلطة تجاوبت مع جزء من هذا الأمر من خلال وقف رواتب بعض الأسرى أو إحالة ملف الأسرى إلى وزارة الشئون الاجتماعية وهذا الأمر كان مرفوضا كليا في عهد الشهيد أبو عمار، وكان مرفوض فكرة أن نحول الأسرى أو الشهداء لملف وزارة الشئون الاجتماعية، هؤلاء أبطال دفعوا أعمارهم وأجسادهم أجدى أن نهتم بهم وأن نقدسهم لا أن نقيم دولة في الهواء، فلا يمكن أن نقبل بأن يكون هذا الأمر مقابل إهانة أسرانا”.

وتابع:” للأسف كان هناك تجاوبا من السلطة ولم يقبل الاحتلال بهذا التجاوب، فهو يريد ان يحول السلطة بشكل قطعي، كما نتحدث عن لحد في جنوب لبنان، وان تكون سلطة تحمي إسرائيل وتأخذ فقط راتب حماية، أو مقابل حماية وهذا امر مرفوض في مجمله لدى كل الفلسطينيين، صحيح كان هناك تجاوب في لحظة من اللحظات، لكن أعتقد أن احداث القدس جعلت الأمور تذهب باتجاه منحنيات غير تلك التي كانت تذهب السلطة إليها، فالتنسيق الأمني الذي كان يقال انه مقدس هو لم يعد مقدسا الآن، لذا هو وجد نفسه أنه سيداس من الشعب الفلسطيني، وأنا هنا أتحدث عن رئيس السلطة، وبالتالي الأمور بأت تأخذ منحى آخر”.

وأكمل:” والادارة الأمريكية الحالية لا نجد خير منها حتى تلك اللحظة، وتعيين كوشنير وفريدمان حتى تلك اللحظة تمثل لنا دلالات واضحة جدا”.

وحول ما يثار عن وجود مبادرة لدى ترامب أوضح الرقب:” خلال زيارة ترامب للمنطقة خرج حديث عن مبادرته، وما سرب منها، فهي لم تنشر حتى هذه اللحظة، والادارة الأمريكية تقوم بعملية استطلاعات في المنطقة حتى يصاغ الأمر بشكل عام، لكن مايسرب حتى هذه اللحظة هو رؤية ترامب الاقتصادية في المنطقة وان يكون هناك تحسين للأوضاع الاقتصادية للمواطنين في الاراضي الفلسطينية، وحرية التنقل والحركة، وهناك غزة فهناك كيان مستقل في غزة وكيان يتحكم به الاحتلال في هواه وبحره وجوه وحدوده، وأيضا يعاقبه للأسف رئيس السلطه ويتحداه، فكيف ستتطبق رؤية ترامب في تحسين اوضاع اقتصادية وغزة على سبيل المثال من يعاقبها هو الشعب الفلسطيني في وقف الكهرباء والماء والتحويلات الطبية”.

وعما إذا كانت هذه الأمور التي يقوم بها عباس بمثابة معوقات لعرقلة المبادرة أو أن السياقات منفصلة قال:” لا بالطبع السياقات منفصلة، وحتى هذه اللحظة الإدارة الأمريكية لم تعرض مبادرة كاملة حتى نتحدث عن تفاصيلها، هناك رؤية في تحسين الاوضاع الاقتصادية ، وأنا حتى هذه اللحظة لا اعرف كيف يفكر رئيس السلطة او كيف تفكر له بطانته في هذا الاتجاه”.

وأوضح:” أن كنت تريد ان تعود غزة إلى حضن الشرعية كما يتحدث بشكل واضح هل يأتي ذلك عبر عقاب فقراء غزة..؟ هل يأتي ذلك عبر عقاب الشعب الفلسطيني في غزة؟ بالتأكيد لا؛ عندما يتم تخفيض الكهرباء في الاحتلال من قبل رئيس السلطة، وهو لا يمن على غزة بالمناسبة، فغزة يخصم من ايراداتها أكثر من 150 مليون دولار شهريا اي ما يقارب مليار ونصف، والرواتب لاتصل الا النصف وفاتورة الكهرباء تؤخذ اصلا من رواتب الموظفين، بالتالي أنت لا تمن على غزة بدفع رواتبها ولا حتى بالكهرباء، فعندما تخفض كمية الكهرباء التي هي أصلا منخفضة، فغزة حاجتها من الكهرباء 600 ميجاوات، لكن الآن في أحسن أحوالها ما يصلها 170 ميجا وات، وبالتالي عندما تطالب الاحتلال ان يخفض هذه الكمية الى 20 ميجاوات، وهو ما جرى بالفعل، فغزة يصلها النور في ساعتين في اليوم”.

وتابع:” عندما تمارس هذا الدور فأنت تحضر لأن يلفظك الشعب الفلسطيني، فحماس لم تتأثر، فلديها المال الذي خزنته لسنوات طويلة، فمن سيتأثر هو المواطن العادي، ابن فتح الذي انتخبك وأنت رئيسه، وبالتالي فأنت تدفع باتجاه مزيد من الفقر في قطاع غزة، ومزيدا من التطرف، وفقدان الأمل، وأنا لاغ اعرف كيف يفكر هذا الرجل، فمن يفعل ذلك لا اعتقد أنه سوي، وبغض النظر عن ذلك هو يأتي في سياق يعاقب غزة، ويدفع باتجاه الأمر في الضفة الغربية، ومطمئن بأنه رئيس في المقاطعة وفي نفس الوقت يستقبل ويفرش له السجاد الأحمر كرئيس وهو يستقبل ايضا وفود له في الضفة والان الوفد الأمريكي الذي سيأتي له بتحسينات اقتصادية، للأسف لن يشعر بها سكان قطاع غزة”.

وحول اجتماع القاهرة الثلاثي الذي ضم وزراء خارجية مصر والاردن وفلسطين، وإن كان قدم رؤية استباقية لزيارة كوشنير، قال:” هذا الاجتماع هو الثاني، سبقه اجتماع آخر وجاء لتنسيق المواقف، فما سرب عن زيارة الوفد الامريكي للسعودية هو تنفيذ الهرم المقلوب من مبادرة السلام، لذا كان لابد من هذا الاجتماع للحديث والتأكيد على أن أي حل يجب أن يكون منطلقا على أساس مبادرة السلام العربية التي وقعت في بيروت عام 2002″.

وحول ما اذا كانت المصالحة الفلسطينية ممكنة في خضم هذا المشهد الضبابي أوضح:” الرئيس الفلسطيني يستطيع ان ينهي كل هذا الملف، فلو تحامل رئيس السلطة برجولة مع كل الملفات المطروحة في الساحة، وتعامل كأب للشعب الفلسطيني، فلقاء مباشر للقاهرة وطلب مصالحة مع القيادي الفلسطيني محمد دحلان، لان دحلان صاحب رؤية وثقل في قطاع غزة وجماهيره تزداد يوما بعد يوم وفي الضفة الغربية والقدس على فكرة وقام بلملمة البيت الفتحاوي”.

وتابع:” هو اليوم يحاول توجيه طعنة لمصر في تركيا خلال ايام (عباس)، وكان بامكانه تجاوز ذلك وأن يأتي للقاهرة ويطالب بمصالحة مع القائد محمد دحلان، ثم مصالحة مع حماس وأنا أعرف الآن أن حماس جاهزة، ولملمة البيت الفلسطيني بكل مكوناته وأن يضع كل الفلسطينيين تحت جناحيه لو كان قائدا بوزن الشهيد ياسر عرفات.
[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=RhMOZfvgMa0[/embedyt]

رابط مختصر