8:21 مساءً / 12 ديسمبر، 2019
آخر الاخبار

مخيم جنين.. 15 عاما على البطولة والمجزرة

شفا – يصادف اليوم لأحد، الذكرى السنوية الخامسة عشرة لمجزرة مخيم جنين، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بعدما خاضت معارك شرسة مع المقاومة الفلسطينية على مدار عشرة أيام.

في الثالث من نيسان عام 2002، اقتحم الجيش الاسرائيلي مخيم جنين ضمن خطة حكومة آرائيل شارون لاجتياح الضفة الغربية فيما سمي بعملية “السور الواقي”، والتي تم الاعداد والتدريب عليها لها بحسب اعترافات رئيس الأركان للجيش الاسرائيلي موشي يعلون منذ زمن تحسبا لأي عمليات فدائية فلسطينية مستقبلية

وتعرض المخيم خلال تلك العملية، لقصف متواصل، شاركت فيه الطائرات والدبابات والوحدات المختارة في الجيش الإسرائيلي، الذي فرض حصارا على مخيم ومدينة جنين وعزلهما بشكل كامل عن العالم الخارجي.

وكانت هذه العملية ضمن عملية اجتياح شاملة للضفة الغربية، أعقبت تنفيذ عملية تفجير في فندق في مدينة نتانيا، وقد هدفت عملية الاجتياح القضاء على المجموعات الفلسطينية المسلحة التي كانت تقاوم الاحتلال، وكانت جنين وبلدة نابلس القديمة مسرحاً لأشرس المعارك التي دارت خلال الاجتياح، حيث قرر مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين محاربة القوات الإسرائيلية حتى الموت، الأمر الذي أدى إلى وقوع خسائر جسيمة في صفوف القوات الإسرائيلية، ومن ثم قامت باجتياح مخيم جنين في محاولة للقضاء على المجموعات المقاتلة حيث تم قتل واعتقال الكثير منهم، كما قامت القوات الإسرائيلية بعمليات تنكيل وقتل بحق السكان.

ودمرت اسرائيل البنية التحتية للمخيم وشبكات الكهرباء والماء والاتصالات، وأغلقته أمام طواقم الإسعاف والإغاثة والطوارئ بما فيها العالمية، وحظرت على وسائل الإعلام دخوله.

استخدم الجيش البلدوزرات الأميركية الضخمة التي هدمت مئات المنازل وشردت أهالي المخيم، بعدما طردهم، واعتقل الرجال والشبان، وأرغم النساء والأطفال على مغادرة المخيم، واستمرت عمليات الهدم، حتى اعتقلت اخر مجموعة من المقاتلين بعدما حوصروا في احد المنازل.

وسجل أهالي المخيم والفصائل الوطنية والإسلامية موحدين مقاومة شديدة، اعترف الجيش الإسرائيلي بقوتها، حيث قتل فيها 23 جنديا اسرائيليا وأصيب عشرات آخرون، في حين استشهد 58 مواطنا وأصيب المئات.

أعيد بناء المخيم مجددًا على نفقة دولة الإمارات العربية المتحدة، عندما اصدر الأمير الراحل الشيخ زايد بن نهيان تعليماته بإعادة بناء جميع المنازل التي هدمت، بينما قدم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مساعدات مالية بلغت 25 ألف دولار لكل عائلة هدم منزلها، كذلك الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي قدم المساعدات للأهالي الذين عاشوا لحظات عصيبة في ظل القصف والحصار، خاصة بعدما فشل مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة بإرسال لجنة تحقيق رسمية في المجزرة جراء الضغوط والرفض الاسرائيلي والفيتو الأميركي .

شاهد أيضاً

محكمة إسرائيلية تأمر بالنظر في السماح للفلسطينيين بالوصول لأراضيهم

شفا – أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الخميس، بالنظر في السماح للفلسطينيين الذي يملكون أراضٍ …