10:50 مساءً / 27 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

كيف يؤثر ارتفاع نسبة التصويت في انتخابات الكنيست 2026 على نسبة الحسم وحسابات المقاعد؟

كيف يؤثر ارتفاع نسبة التصويت في انتخابات الكنيست 2026 على نسبة الحسم وحسابات المقاعد؟

شفا – أثارت نسبة التصويت المرتفعة في الانتخابات الإسرائيلية، التي بلغت 66.7% حتى الساعة السادسة مساء الثلاثاء، مفاجأة في الأوساط السياسية، علما بأن استمرار الإقبال قد يرفع عدد الأصوات المطلوبة لاجتياز نسبة الحسم، ويؤثر على توزيع المقاعد بين الأحزاب والمعسكرات، فيما يُتوقع أن يتأخر اتضاح النتائج النهائية إلى الأربعاء أو الخميس.


وبحسب تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، تجاوز الإقبال على التصويت توقعات مسؤولين بارزين في الأحزاب، رغم ترقبهم ارتفاع نسبة المشاركة. وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن نسبة التصويت بلغت 66.7% حتى السادسة مساءً، بزيادة قدرها 9 نقاط مئوية مقارنة بالتوقيت نفسه من انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 (57.7%)، مسجلة أعلى مستوى لهذا التوقيت منذ عام 1973.

ولا تتوقف أهمية المشاركة المرتفعة عند عدد الناخبين، بل تمتد إلى تحديد عدد الأصوات اللازمة للحصول على مقعد في الكنيست واجتياز نسبة الحسم، فضلًا عن تأثيرها على الوزن النسبي للأحزاب المختلفة، تبعًا لتوزيع المشاركة بين المدن والفئات السكانية.

وتبلغ نسبة الحسم في الانتخابات الإسرائيلية 3.25% من الأصوات الصحيحة، وهي نسبة ثابتة قانونيًا، لكن عدد الأصوات المطلوب لاجتيازها يرتفع مع زيادة إجمالي الأصوات الصحيحة. ففي انتخابات عام 2022، احتاجت القوائم إلى أكثر من 154 ألف صوت لدخول الكنيست، فيما تشير التقديرات إلى أن استمرار المشاركة المرتفعة قد يرفع هذا العدد بعشرات الآلاف.

ويضع ذلك الأحزاب الصغيرة القريبة من نسبة الحسم أمام تحدٍّ إضافي، خصوصًا قائمة “عمخا يسرائيل” برئاسة عوفر فينتر، والقائمة التي تجمع بين يوعاز هندل ويارون زليخا، إذ سيكون عليها الحصول على عدد أكبر من الأصوات لضمان دخول الكنيست.


وإذا افترضنا أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات ستبلغ 74% من أصحاب حق الاقتراع، وأن الأصوات اللاغية ستشكل 1% من مجموع الأصوات المدلى بها، فإن عدد المشاركين سيبلغ نحو 5.43 ملايين ناخب، بينهم نحو 5.37 ملايين سيدلون بأصوات صحيحة.

وبناءً على هذه الفرضية، ستحتاج كل قائمة انتخابية إلى نحو 175 ألف صوت صحيح لاجتياز نسبة الحسم. وإذا بلغت نسبة المشاركة 80%، فقد يرتفع العدد المطلوب إلى نحو 188,726 صوتًا. أما عدد الأصوات اللازم للحصول على مقعد في الكنيست، فيتأثر أيضًا بحجم الأصوات التي تحصل عليها القوائم التي لا تتجاوز نسبة الحسم، وآلية توزيع المقاعد بين القوائم التي تجتازها.


وقد تتأثر أيضًا الأحزاب التي تستند إلى قواعد انتخابية محددة، إذا ارتفعت المشاركة بين عموم الناخبين بينما بقيت نسب التصويت داخل قواعدها عند مستويات الانتخابات السابقة، ما قد يؤدي إلى تراجع حصتها النسبية وعدد مقاعدها.

وتكتسب هذه الحسابات أهمية خاصة بالنسبة إلى معسكر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي يخوض حملة ضد فينتر. وبحسب التقديرات، فإن اجتياز قائمة فينتر نسبة الحسم قد يحسن الحسابات البرلمانية لمعسكر نتنياهو، في حين أن إخفاقها قد يؤدي إلى ضياع عدد كبير من أصوات اليمين، ويصعّب وصول المعسكر إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.


أما قائمة هندل وزليخا، فلا يزال مصدر أصواتها غير محسوم، وسط تقديرات بأنها تستقطب ناخبين من المعسكرين، ولا سيما ممن يركزون على المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية والعدالة الاقتصادية.

وفي موازاة ذلك، تُظهر معطيات التصويت تفاوتًا بين معاقل الأحزاب، إذ تراوحت نسب المشاركة في مدن محسوبة على المعارضة الصهيونية بين 53% و57%، مقابل 40% إلى 51% في المدن المحسوبة على الليكود، ما يبرز أهمية التوزيع الجغرافي للأصوات، إلى جانب نسبة المشاركة العامة، في قراءة النتائج.

ولا يُتوقع أن تتضح الصورة النهائية فور إغلاق صناديق الاقتراع عند العاشرة مساءً، إذ تشمل العملية الانتخابية أكثر من 650 ألف مغلف اقتراع مزدوج لأصوات الجنود والدبلوماسيين والنازحين والأشخاص ذوي الإعاقة.
وقد يؤثر فرز هذه الأصوات على توزيع المقاعد، ولا سيما مصير القوائم القريبة من نسبة الحسم، ما يعني أن النتائج الأولية والعينات الانتخابية قد لا تعكس التركيبة النهائية للكنيست، وأن اتضاح الصورة قد يتأخر حتى مساء الأربعاء أو الخميس، في حين سيتم الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية حتى الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

شاهد أيضاً

مجلس الوزراء يقر دعما طارئا للخليل بقيمة 1.5 مليون شيقل

شفا – أقر مجلس الوزراء دعما طارئا لبلدية الخليل بقيمة 1.5 مليون شيقل من خلال …