8:01 مساءً / 13 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

سوق المال الإسرائيلية تخشى غياب الحسم الانتخابي واستمرار حكومة نتنياهو

سوق المال الإسرائيلية تخشى غياب الحسم الانتخابي واستمرار حكومة نتنياهو

شفا – تتزايد المخاوف في سوق المال الإسرائيلية من انتهاء انتخابات الكنيست المقبلة دون حسم سياسي، في ظل تقديرات بأن استمرار حكومة بنيامين نتنياهو قد يعيد إلى الواجهة المخاطر الاقتصادية المرتبطة بخطة إضعاف القضاء، بعدما أظهرت دراسة جديدة أن الأسواق تتأثر باحتمالات الجمود السياسي قبل أشهر من موعد الاقتراع.
وبحسب تحليل اقتصادي إسرائيلي يستند إلى دراسة أعدها خبير الاقتصاد، نيسان أبراهام، لصالح بورصة تل أبيب، وشملت عشر جولات انتخابية منذ عام 2003، فإن المستثمرين يستبقون النتائج الانتخابية في تقييم المخاطر السياسية، فيما أضافت تجربة السنوات الأخيرة عاملًا جديدًا إلى حساباتهم، يتعلق بهوية الحكومة المقبلة وسياساتها.

وأظهرت الدراسة أن مؤشر تل أبيب 125 تراجع بمعدل 5.3% خلال الأشهر الثلاثة السابقة للانتخابات التي لم تسفر عن حسم سياسي، مقابل انخفاض محدود بلغ 0.2% قبل الانتخابات التي أفضت إلى حسم واضح، ما يعكس حساسية الأسواق لاحتمالات تعثر تشكيل الحكومة.

غير أن الانتخابات المقبلة تختلف عن سابقاتها، وفق التحليل، في ظل تداعيات خطة إضعاف القضاء التي دفعت بها حكومة نتنياهو ووزير القضاء، ياريف ليفين، وأثرت سلبًا على الأسهم الإسرائيلية خلال العام السابق للحرب على غزة.

وعلى نحو مغاير، اتجهت البورصة إلى الارتفاع بعد اندلاع الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، رغم التحديات الأمنية، إذ قدّر المستثمرون أن الحرب قلصت احتمالات المضي في خطة إضعاف القضاء وعززت فرص استبدال الحكومة.

وبعد تسجيل مؤشر تل أبيب 35 أدنى مستوياته في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، دخل في مسار صعود شبه متواصل حتى أيار/ مايو 2026، يربطه التحليل بتوقعات حدوث تغيير حكومي عبر الانتخابات.
لكن الأشهر الخمسة الأخيرة شهدت عودة الركود النسبي إلى السوق، في ظل عوامل دولية، إلى جانب تراجع اليقين بإمكان استبدال حكومة نتنياهو، بعدما بات احتمال بقاء الائتلاف الحالي في السلطة يفرض على المستثمرين إعادة تقييم مخاطر اعتقدوا أنها تراجعت.

تعافٍ بعد الانتخابات رغم غياب الحسم

وفي المقابل، تشير الدراسة إلى أن الفجوة في أداء الأسهم بين الانتخابات الحاسمة وغير الحاسمة تتلاشى تقريبًا خلال الأشهر التالية للاقتراع.

فبعد خمسة أشهر من الانتخابات التي لم تسفر عن حسم، بلغ متوسط عائد مؤشر تل أبيب 125 نحو 6.7%، مقابل 6.5% بعد الانتخابات الحاسمة. وخلال السنة التالية للاقتراع، حقق المؤشر عائدًا متوسطًا بلغ 16.4%، مقارنة بمتوسط سنوي نسبته 11.5% خلال الفترة التي شملتها الدراسة.

غير أن هذه الارتفاعات تزامنت في معظم الحالات مع اتجاهات إيجابية في الأسواق العالمية، ما يعني أنها لا تعود بالضرورة إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية وحدها.

وامتد تأثير الانتخابات إلى سوق العملات، إذ أظهرت الدراسة أن الشيكل ارتفع بمعدل 1.4% أمام سلة العملات خلال السنة السابقة للاقتراع، مقابل 2.5% خلال السنة التالية له، وهو ما قد يقلص عوائد المستثمرين الإسرائيليين في الأسواق الخارجية ممن لا يتحوطون من تقلبات أسعار الصرف.

وتشير الدراسة إلى أن الأسواق تبحث أساسًا عن اليقين السياسي، فيما تعود عوامل مثل الفائدة والتضخم والنمو الاقتصادي والتطورات الجيوسياسية إلى تحديد اتجاهاتها بعد الانتخابات.
لكن التحليل يرى أن تداعيات خطة إضعاف القضاء جعلت هوية الحكومة المقبلة وسياساتها عاملًا إضافيًا في حسابات المستثمرين، بحيث لم يعد القلق مقتصرًا على احتمال غياب الحسم الانتخابي، بل بات يشمل أيضًا التوجهات الاقتصادية والقضائية للحكومة التي ستتولى السلطة.

شاهد أيضاً

اسعار الذهب اليوم

اسعار الذهب اليوم

شفا – جاءت اسعار الذهب اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر كالتالي :سعر أونصة الذهب عالمياً (Oz) …