4:13 مساءً / 5 أكتوبر، 2026
آخر الاخبار

الخليلي تلقي كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس في حفل إطلاق شبكة سفراء فلسطين للطفولة

شفا – ألقت وزيرة شؤون المرأة، أ. منى الخليلي، اليوم، كلمة نيابة عن فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، خلال حفل إطلاق “شبكة سفراء فلسطين للطفولة”، الذي نظمه المركز العربي الدولي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، بحضور نخبة من الشخصيات الرسمية والأكاديمية والمجتمعية والحقوقية.


وجاءت كلمة فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين والتي ألقتها نيابة عنه معالي وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي “


الأخوات والأخوة الحضور،
أصحاب المعالي والسعادة،
السيدات والسادة،
ضيوفنا الكرام،
أبناؤنا وبناتنا، سفراء فلسطين للطفولة
يسعدني أن أقف بينكم اليوم، حاملةً إليكم تحيات فخامة السيد الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، وأطيب تمنياته لهذا اللقاء الوطني المهم، وذلك بتكليفٍ وتشريفٍ منه لي بإلقاء كلمته نيابةً عنه.
وأود في مستهل كلمتي أن أرحب ترحيبًا خاصًا بضيوفنا الكرام:
معالي الأخ موسى أبو زيد، رئيس المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح،
والدكتورة ليلى غنام، محافظ محافظة رام الله والبيرة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح،
والدكتورة ولاء بطاط، رئيسة المركز العربي الدولي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، ومؤسسة مرصد فلسطين للطفولة، ومؤسسة شبكة سفراء فلسطين للطفولة،
والدكتور محمد شلالة، وزير العدل السابق ورئيس مجلس أمناء المركز العربي الدولي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية،
كما أرحب بالقائمين على هذه المبادرة، وبكل المؤسسات والشخصيات التي أسهمت في إنجاحها، وبشكل خاص أطفالنا وشبابنا، سفراء فلسطين للطفولة، الذين نحتفي بهم اليوم ونمنحهم ثقتنا وأملنا بالمستقبل.


أيها الحضور الكريم،
إن إطلاق شبكة سفراء فلسطين للطفولة ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالأطفال، وإنما هو خطوة وطنية تؤكد التزامنا بحقوق أطفال فلسطين، وبحقهم في أن يكون لهم صوت، وأن يكون لهم دور، وأن يعيشوا طفولتهم بأمان وكرامة وحرية.
فالطفل الفلسطيني هو جزء أصيل من حاضر فلسطين ومستقبلها، وهو ليس مجرد متلقٍ للحماية والرعاية، بل هو إنسان له حقوق، وله طاقات، وله أحلام، وله الحق في المشاركة والتعبير عن ذاته.
ولذلك، فإن الاستثمار في أطفالنا هو استثمار في فلسطين ذاتها، وفي قدرتها على بناء مجتمع أكثر عدلًا وتماسكًا، ودولة تقوم على احترام الإنسان وحقوقه وحرياته.
أبنائي وبناتي،
نلتقي اليوم في ظروف استثنائية وقاسية يعيشها أطفال فلسطين، وخاصة أطفالنا في قطاع غزة، الذين دفعوا الثمن الأكبر جراء العدوان، وفقدوا منازلهم وأسرهم وأمانهم ومدارسهم ومساحات طفولتهم.
وفي الضفة الغربية والقدس، يواجه أطفالنا أيضًا آثار الاحتلال وما يرافقه من عنف وقيود وتهجير وانتهاكات تمس حياتهم اليومية ومستقبلهم.
وأمام هذه الحقيقة، فإن مسؤوليتنا لا تقتصر على معالجة آثار الألم، بل تمتد إلى بناء منظومة وطنية مستدامة لحماية الطفولة، وتعزيز حقوق الأطفال، وتوفير البيئة التي تمكنهم من التعلم والإبداع والمشاركة وصناعة مستقبلهم.
إننا نؤمن بأن حماية الطفل الفلسطيني تبدأ بحمايته من العنف والاستغلال والإهمال، وتوفير التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وتنمية مهاراته وقدراته، وتعزيز مشاركته، وصولًا إلى تمكينه من أن يكون مواطنًا فاعلًا في مجتمعه ووطنه.
ومن هنا تأتي أهمية هذه الشبكة، التي نريد لها أن تكون مساحة وطنية جامعة، تفتح المجال أمام أطفالنا وشبابنا ليكونوا سفراء لقضية الطفولة الفلسطينية، ولسلام عادل يقوم على الحقوق والكرامة، ولسردية فلسطين التي تضع الإنسان في مركز اهتمامها.
وأقول لكم، أبنائي وبناتي، سفراء فلسطين للطفولة:
أنتم لا تحملون اسم فلسطين فحسب، بل تحملون رسالة فلسطين.
كونوا صوتًا لأقرانكم، وعبّروا عن أحلامهم وحقوقهم وتطلعاتهم.
تعلموا، وابحثوا، وأبدعوا، واصنعوا جسورًا مع أطفال العالم.
أريدكم أن تقولوا للعالم إن الطفل الفلسطيني يريد أن يعيش مثل كل أطفال العالم؛ يريد أن يذهب إلى مدرسته، وأن يلعب، وأن يحلم، وأن يكبر في بيت آمن، وأن يرى وطنه حرًا ومستقلًا.
أريدكم أن تحملوا رسالة تقول إن السلام الحقيقي يبدأ من حماية الأطفال، ومن احترام حقوقهم، ومن إنهاء أسباب الخوف والعنف والاحتلال.
أيها الحضور الكريم،
إن مسؤولية حماية الطفولة ليست مسؤولية مؤسسة واحدة، وإنما هي مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل جهود الدولة والمؤسسات الرسمية والأهلية، والمدرسة والأسرة، والقطاع الخاص، والإعلام، وكل مكونات المجتمع.
ومن هنا، فإننا نرحب بكل مبادرة تسهم في تعزيز هذا التكامل، ونأمل أن تشكل شبكة سفراء فلسطين للطفولة نموذجًا للتعاون والعمل الوطني المشترك، وأن تتوسع لتصل إلى كل أطفال فلسطين، في الوطن والشتات، وفي المدن والقرى والمخيمات، وفي القدس وقطاع غزة والضفة الغربية.
وأتوجه بالشكر والتقدير إلى كل من بادر وساهم في إطلاق هذه الشبكة، وإلى المركز العربي الدولي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، والمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، ومرصد فلسطين للطفولة، وكل الشركاء والمؤسسات والأفراد الذين وضعوا جهودهم من أجل أطفال فلسطين.


وفي الختام،


أؤكد لكم أن فلسطين، بقيادتها ومؤسساتها الوطنية، ستبقى ملتزمة بحماية أطفالها، والدفاع عن حقوقهم، وتوفير كل ما يمكن من مقومات الحياة الكريمة لهم.
ونحن إذ نطلق اليوم شبكة سفراء فلسطين للطفولة، فإننا نطلق معها رسالة أمل:
أن أطفال فلسطين ليسوا أرقامًا في التقارير، ولا صورًا في نشرات الأخبار؛ إنهم أصحاب حق، وأصحاب مستقبل، وهم فلسطين الغد.
فليكن صوتهم حاضرًا،
ولتكن أحلامهم أمانة في أعناقنا،
ولتكن حمايتهم مسؤوليتنا جميعًا.
أبنائي وبناتي سفراء فلسطين للطفولة،
كونوا سفراء للسلام، والحرية، والكرامة، والعدالة،
واحملوا فلسطين في قلوبكم، وفي علمكم، ومعرفتكم، وفي أحلامكم.


معًا نحمي طفولة فلسطين، ومعًا نبني مستقبل فلسطين، ومعًا نبقى أوفياء لحق شعبنا في الحرية والاستقلال وتجسديد دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وتهدف شبكة سفراء فلسطين للطفولة، وفق القائمين عليها، إلى توحيد الجهود والكفاءات والخبرات الوطنية في مجال الطفولة، وتعزيز ثقافة حقوق الطفل، وحماية حقوق الأطفال وكرامتهم، وإبراز قضايا الطفولة الفلسطينية وحقوقها على المستويين الوطني والدولي

شاهد أيضاً

شهيد وإصابتان إحداهما خطيرة برصاص الاحتلال قرب بني نعيم

شهيد وإصابتان إحداهما خطيرة برصاص الاحتلال قرب بني نعيم

شفا –  استشهد مواطن، وأصيب شابان آخران، أحدهما بجروح خطيرة والآخر متوسطة، اليوم الإثنين، برصاص …