
شفا – عادت كاسحتا الجليد البحثيتان الصينيتان “شيويلونغ” و”شيويلونغ 2″ المعروفتان باسمي “تنين الثلج” و”تنين الثلج 2″، إلى بلدية شانغهاي في شرقي الصين يوم الأربعاء الماضي بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر أمضتاها في تنفيذ الرحلة الاستكشافية الصينية الـ16 إلى المحيط المتجمد الشمالي.
وأتمت الرحلة مهامها الرئيسية بنجاح، بما في ذلك إجراء مسح ومراقبة شاملين، وإجراء أبحاث علمية متطورة، فضلا عن التعاون الدولي. وذكر فريق الرحلة أن كلا من حجم الرحلة والعدد الإجمالي للمهام بلغ مستويات قياسية جديدة.
وقال رئيس الفريق وانغ جين هوي إن الرحلة حققت نتائج مثمرة في مجال الاكتشافات العلمية الجديدة، والإنجازات النظرية، والاختبارات التكنولوجية، وتطبيقات المعدات، ما وفر دعما قويا لفهم أعمق لتغير المناخ العالمي والاستجابة الفعالة له، وتعزيز التنمية المستدامة في القطب الشمالي.
وأدت سلسلة من الاكتشافات والاختراقات الجديدة التي تحققت خلال الرحلة إلى تجديد فهم الصين للبيئة البحرية والجيوفيزياء في المحيط المتجمد الشمالي. فعلى سبيل المثال، اكتشف الباحثون ارتفاعا في درجات حرارة المياه تحت السطح في بعض مناطق المحيط المتجمد الشمالي.
وأثناء الرحلة، تمكن الباحثون الصينيون أيضا من اصطياد بعض أسماك القد القطبية الصغيرة في منطقة مغطاة بالجليد بكثافة في القطب الشمالي، وهو اكتشاف قد يعمق فهم العلماء لهذا النوع والنظام الإيكولوجي الذي يعيش فيه.
ومن خلال عملية التشغيل المزدوج لـ”شيويلونغ” و”شيويلونغ 2″، أُنجزت 19 عملية لمحطات جليدية و95 مهمة لنشر عوامات على الجليد في مياه دوائر العرض العليا بالمحيط المتجمد الشمالي بطريقة منسقة، ما أسس شبكة مراقبة محلية غير مأهولة. وقال خه جيان فنغ، كبير العلماء في فريق الرحلة، إن كلا من عدد المحطات وعدد العوامات المنشورة على الجليد وصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق.
وأضاف خه أن “هذه الأعمال لا تعمق فهم الصين للتغيرات السريعة في المحيط المتجمد الشمالي وتحسن دقة ومستوى التنبؤ بتغيرات الجليد البحري والمحيط في المنطقة القطبية الشمالية فحسب، بل توفر بيانات ميدانية قيمة عبر الفصول لدعم الحوكمة الدولية لإيكولوجيا المحيط المتجمد الشمالي أيضا”.
وتم تحقيق اختراقات مهمة في تطبيق تكنولوجيا الاتصالات في دوائر العرض العليا. وخلال عمليات محطة الجليد، تمكنت كاسحة الجليد “شيويلونغ” من إجراء مكالمات فيديو ونقل البيانات مع محطة “تشينلينغ” في القارة القطبية الجنوبية عبر معدات الإنترنت الفضائية المحمولة عليها.
كما نفذ فريق الرحلة أشكالا متنوعة من التعاون البحثي العلمي، بمشاركة سبعة علماء من روسيا وألمانيا وتايلاند ومنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة في الصين.
ونظمت وزارة الموارد الطبيعية هذه الرحلة، حيث نفذتها بواسطة أربع سفن هي: “شيويلونغ” و”شيويلونغ 2″، و”جيدي”، و”تانسوه-3″.
ولا تزال السفينتان “جيدي” و”تانسوه-3″ تواصلان مهمتيهما البحثيتين، ومن المتوقع عودتهما في منتصف شهر أكتوبر المقبل.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.