6:51 مساءً / 9 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

راتبٌ لا يكفي للحياة .. ورسومٌ تهدد مستقبل الأبناء: من ينصف طلاب غزة؟ ، بقلم : الصحفي سامح الجدي

راتبٌ لا يكفي للحياة .. ورسومٌ تهدد مستقبل الأبناء: من ينصف طلاب غزة؟ ، بقلم : الصحفي سامح الجدي

يا معالي وزير التربية والتعليم العالي، للعلم، وإن لم يكن لديكم علم:

في غزة، لا يواجه موظفو السلطة الوطنية الفلسطينية أزمة راتب فقط، بل أزمة حياة. راتب متآكل، وخصومات قاسية، وارتفاع كبير في تكاليف المعيشة، فيما تبقى مستحقاتهم المالية معلقة، وتُضاف إليها رسوم جامعية تثقل كاهل أسر أنهكتها الظروف.

في بيت الموظف أب يحاول توفير الطعام والدواء، وابن أو ابنة يحاول التمسك بحلم التخرج. وبينهما تقف فاتورة الجامعة.

فلماذا يدفع الطالب ثمن أزمة لم يصنعها؟

الطالب لم يقرر قيمة الراتب، ولا الخصومات، ولا تأخر المستحقات، ومع ذلك قد يجد نفسه مهددًا بفقدان مقعده الجامعي بسبب عجز أسرته عن دفع الرسوم.

وهنا السؤال: إذا كانت للموظف مستحقات مالية متراكمة، فلماذا لا يُسمح له باستخدام جزء منها لتسديد الرسوم الجامعية لأبنائه؟

الحل ممكن وبسيط: آلية وطنية واضحة تتيح تحويل جزء من مستحقات الموظف إلى الجامعة؛ فيحصل الموظف على معالجة لحق من حقوقه، وتحصل الجامعة على مستحقاتها، ويحافظ الطالب على مستقبله.

معالي الوزير،

التعليم ليس رفاهية، والطالب ليس طرفًا في الأزمة. وفي مجتمع أنهكته الحرب والفقر، يجب أن يكون إنقاذ التعليم أولوية، لا ملفًا ينتقل من مكتب إلى آخر.

لا نريد وعودًا جديدة، ولا لجانًا جديدة.

نريد قرارًا.

إن كان القرار ضمن صلاحياتكم فاتخذوه، وإن كان يحتاج إلى جهة أخرى، فارفعوا صوتكم دفاعًا عن هؤلاء الطلبة.

نحن لا نطلب منّة، بل نطالب بحق. ولا نطلب استثناءً، بل نطالب بعدالة.

لا تجعلوا راتب الأب المتآكل سببًا في ضياع حلم ابنه.

فالطالب الفلسطيني أولًا، والتعليم حق، ومستقبل أبنائنا ليس بندًا قابلًا للتأجيل.

شاهد أيضاً

السفير الصيني لدى الأردن قوه وي يلتقي رئيس مجلس الإدارة في شركة الأردن الدولية للتأمين

السفير الصيني لدى الأردن قوه وي يلتقي رئيس مجلس الإدارة في شركة الأردن الدولية للتأمين

شفا – التقى السفير قوه وي رئيس مجلس الإدارة شركة الأردن الدولية للتأمين، المهندس فارس …