
سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر تقيم حفل استقبال احتفالاً بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
شفا – أقامت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر حفل استقبال بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وبهذه المناسبة، أهدى فخامة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية سلة زهور. وحضر الحفل أكثر من 800 شخص، من بينهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ونائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، وأصدقاء من مختلف الأوساط السياسية والحكومية والعسكرية والمدنية، ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الجزائر، وممثلو المؤسسات الصينية في الجزائر، وأفراد الجالية الصينية.
وألقى السفير الصيني لدى الجزائر دونغ قوانغلي كلمة، استعرض فيها الإنجازات التنموية البارزة التي حققتها الصين منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وشرح المبادرات العالمية الأربع، ومقترحا من أربع نقاط لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، كما استعرض أحدث النتائج المثمرة للتعاون الصيني الجزائري، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة تعزيز مواءمة استراتيجيات التنمية بين البلدين، وكتابة فصول جديدة باستمرار في مسيرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والجزائر.
وأشاد الضيوف بالتقدم المزدهر للتحديث بالنمط الصيني وبالإسهامات المتميزة التي تقدمها الصين من أجل السلام والتنمية في العالم، معربين عن تمنياتهم بمواصلة العلاقات الصينية الجزائرية تطورها إلى الأمام. كما عُرضت خلال الحفل مقاطع فيديو حول الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، ومبادرة الحوكمة العالمية وغيرها، وسادت أجواء حماسية واحتفالية.
وقد حظي الحفل بتغطية إعلامية واسعة من قبل وسائل الإعلام الصينية المقيمة في الجزائر ووسائل الإعلام الجزائرية.
كلمة السفير الصيني لدى الجزائر دونغ قوانغلي في حفل استقبال بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
معالي السيد كمال بداري وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم،
معالي السيد منذر بودن نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني المحترم،
أصحاب السعادة أعضاء غرفتي البرلمان،
أصحاب السعادة السفراء وممثلو البعثات،
أبناء الجالية الصينية،
الضيوف الكرام،الأصدقاء الأعزاء،
السيدات والسادة،
يسعدني أن نجتمع اليوم في أجواء ودية للاحتفال معا بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. أتقدم بأحرّ الترحيب بجميع ضيوفنا الكرام، وبخالص الشكر والتقدير إلى كافة الأصدقاء من مختلف الأوساط الذين يواصلون الاهتمام بدعم تنمية الصين والعلاقات الصينية الجزائرية، كما أتوجه بأصدق التهاني وأطيب التحيات بمناسبة العيد الوطني إلى أبناء الجالية الصينية العاملين والدارسين والمقيمين في الجزائر.
على مدى 77 عاما، وتحت القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني، حقق الشعب الصيني قفزة تاريخية من الفقر والتخلف إلى أن أصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ومن نقص الغذاء والكساء إلى إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. كما صنعت الصين معجزتين عظيمتين: التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد، وقدمت إسهامات مهمة في قضية السلام والتنمية والعدالة للبشرية.
فإن هذا العام عام الانطلاق للخطة الخمسية الخامسة عشرة في الصين ، حيث تقود الصين التنمية عالية الجودة مستندة إلى فلسفة التنمية الجديدة. وفي مواجهة بيئة داخلية وخارجية متزايدة التعقيد والصعوبة، أظهر الاقتصاد الصيني مرونة وحيوية قويتين، إذْ بلغ نموه الاقتصادي خلال النصف الأول من العام 4.7 ،% وهي أكبر زيادة منذ ما يقرب من خمس سنوات. وأسهمت محركات النمو الجديدة المتمثلة في التصنيع المتقدم والاقتصاد الرقمي والذكي والخدمات الحديثة، بأكثر من 40% من النمو الاقتصادي.
وفي ظل تزايد عوامل عدم الاستقرار وعدم اليقين على المستوى العالمي، وفي وقت تتجه فيه بعض الدول نحو الحمائية، تواصل الصين التمسك بتوسيع الانفتاح، وتطبق سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على 63 دولة، حيث ارتفعت الواردات بنسبة 22.1% في النصف الأول من العام، متجاوزة معدل نمو الصادرات. إن «فرصة الصين 2.0» أصبحت واحة من اليقين وركيزة للاستقرار في عالم مضطرب؛ فالسير مع الصين هو السير مع الفرص، والإيمان بالصين هو الإيمان بالغد، والاستثمار في الصين هو الاستثمار في المستقبل.
هذا العام يصادف الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. وعلى مدى أكثر من قرن، ظل الحزب الشيوعي الصيني يسعى بثبات إلى الحقيقة، ويتجذر بعمق في صفوف الشعب، ويتحمل رسالته التاريخية، ويواكب تيار التطور، ويتحلى بالشجاعة والقدرة في النضال، ويولي أهمية لتعزيز قوته وبناء ذاته،فقد غيّر الحزب مسار التطور الشعب الصيني ومستقبله تغييرا جواهريا، وفتح الطريق الصحيح لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، وأثر بعمق في مسار التاريخ العالمي. إنه اختيار التاريخ واختيار 1.4 مليار صيني.
ويصادف هذا العام كذلك الذكرى السنوية الـ55 لاستعادة الصين مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة. ففي 25 أكتوبر عام 1971، اعتمدت الدورة الـ26 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، القرار رقم 2758، الذي نص على استعادة جمهورية الصين الشعبية لكافة حقوقها في الأمم المتحدة، والاعتراف بأن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد لدى الأمم المتحدة، وأكد بوضوح أن هناك صيناً واحدة في العالم وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين.ولن تنسى الصين حكومة وشعبا أبداً أن الجزائر كانت من الدول الرئيسية التي تقدمت بمشروع هذا القرار. فإن عودة الصين إلى الأسرة الدولية لم تكن انتصارا للصين فحسب، بل كانت أيضا انتصارا للبلدان النامية وانتصارا للعدالة والإنصاف في العالم. من مبادرة الحزام والطريق إلى إنشاء المنظمة الدولية للوساطة والمنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، تقف وراء كل مبادرة صينية خطوات عملية راسخة ومسؤولية ملموسة تعود بالنفع على العالم.
كمايصادف هذا العام الذكرى السنوية الخامسة لطرح الرئيس شي جين بينغ مبادرة التنمية العالمية، والذكرى السنوية الأولى لطرح مبادرة الحوكمة العالمية. وقد حظيت المبادرتان المذكورتان بإشادة واسعة من المجتمع الدولي، حيث أبدت أكثر من مائة دولة ومنظمة دولية دعمها ومشاركتها الفاعلة في التعاون بشأنهما. وانضمت 88 دولة، من بينها الجزائر، إلى مجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية، كما انضمت أكثر من 60 دولة إلى مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية. وتواصل مبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية، تقديم الحكمة الصينية والحلول الصينية لتعزيز وتحسين الحوكمة العالمية. وستتمسك الصين بمفهوم الحوكمة العالمية القائم على التشاور والبناء المشترك والمنفعة المشتركة، وستعمل جنبا إلى جنب مع جميع الدول من أجل الدفع نحو بناء نظام حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا، وبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
يشهد الوضع الراهن في الشرق الأوسط تشابكاً بين الاضطرابات والتحولات، فيما لا تزال تداعيات النزاعات تمتد إلى خارج نطاقها. ويُعد وقف اندلاع المزيد من الحروب وترسيخ وقف إطلاق النار أملاً مشتركاً للمجتمع الدولي.
يشهد الوضع الراهن في الشرق الأوسط التغيرات والاضطرابات المتشابكة، فيما لا تزال تداعيات النزاعات تمتد إلى خارج نطاقها. ويُعد وقف اندلاع المزيد من الحروب وترسيخ وقف إطلاق النار أملاً مشتركاً للمجتمع الدولي. وفي هذا السياق، طرح الرئيس شي جين بينغ أربع رؤى تتمثل في التمسك بالتعايش السلمي، وسيادة الدول، وسيادة القانون الدولي، والتوفيق بين التنمية والأمن، وأكد دعم الصين لدول المنطقة في بناء وطن مشترك يقوم على حسن الجوار والتنمية والأمن والتعاون، والتمكن من السيطرة على مسار تطورها ومستقبلها، وتعزيز السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة، بما ينير طريق التقدم نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط. تُعد القضية الفلسطينية جوهر قضايا الشرق الأوسط. وقد طرح الرئيس شي جين بينغ أربعة مبادئ لحل هذه القضية، وهي: ضرورة التمسك بالحل السياسي، وضرورة التمسك بمبدأ حكم فلسطين من قبل الفلسطينيين، وضرورة التمسك بالإنسانية، وضرورة التمسك بالإنصاف والعدالة. وستواصل الصين العمل مع المجتمع الدولي وبذل جهود دؤوبة من أجل الدفع نحو التوصل في أقرب وقت إلى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.
السيدات والسادة، الأصدقاء الأعزاء،
بفضل التوجيه الاستراتيجي لرئيسي البلدين، شهدت العلاقات الصينية الجزائرية تطورا مستقرا وسليما، وكان هذا العام حافلا بالأخبار السارة والإنجازات الإيجابية. في بداية العام، تبادل الرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد المجيد تبون برقيات التهنئة بمناسبة نجاح إطلاق القمر الاصطناعي الجزائري الفضائي ألسات-3 ،الأمر الذي ضخ زخما جديدا في العلاقات الثنائية. وخلال النصف الأول من هذا العام، واصلت سياسة الإعفاء الجمركي الكامل الصينية تجاه إفريقيا تحقيق فوائد ملموسة، ودخل المزيد من المنتجات الجزائرية عالية الجودة إلى السوق الصينية الواسعة، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية 9 مليارات دولار أمريكي، بزيادة قدرها 28% على أساس سنوي، فيما بلغت صادرات الجزائر إلى الصين 980 مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 111%. كما تم إنجاز وافتتاح خط السكك الحديدية للمشروع المنجمي الغربي، أحد المشاريع الكبرى في الجزائر، ودخل المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية حيز الخدمة، وتتسارع وتيرة تجسيد مشاريع رئيسية من بينها مشروع الفوسفات المدمج… ويمكن رؤية حضور الشركات الصينية في مختلف أنحاء البلاد، وأصبحت ثمار التعاون العملي بين الصين والجزائر واضحة وملموسة للجميع .وخلال الأشهر الستة الماضية، تضاعف عدد المواطنين الجزائريين المتوجهين إلى الصين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأصبحت دورة اللغة الصينية في معهد كونفوشيوس تشهد إقبالا كبيرا، كما من المقرر قريبا افتتاح خط جوي مباشر بين الجزائر العاصمة وشنغهاي. ويسعدنا أن نرى أن مضمون التعاون بين بلدينا يزداد عمقا وواقعية، وأن قائمة مشاريع التعاون بين الجانبين تطول يوما بعد يوم.
وإذ أقف هنا اليوم، أشعر بفخر عميق بالصداقة الصينية الجزائرية، وبثقة كاملة في مستقبل العلاقات بين بلدينا. فلنعمل معا بلا كلل على تعزيز مواءمة التحديث صيني النمط مع عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة، وتحويل فرص التنمية في بلدينا إلى رفاه مشترك لشعبيهما، ومواصلة كتابة فصل جديد في مسيرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والجزائر!
أتمنى للصين والجزائر مزيدا من الازدهار والرخاء!
وأتمنى للصداقة الصينية الجزائرية دوام المجد والخلود!

شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.