
شفا – CGTN – في وقت يواجه فيه العالم تحديات متعددة، يبرز التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات كقوة دافعة ومهمة لتعزيز التنمية المشتركة للبشرية. وعند زيارة متحف سانشينغدوي في مقاطعة سيتشوان بجنوب غرب الصين، نلمس رنينا روحيا عميقا يجمع بين حضارتي شو القديمة ومصر القديمة. فمن التلاقي الثقافي العابر للزمان والمكان بين القناع الذهبي لسانشينغدوي وقناع توت عنخ آمون، إلى العمل المشترك لفريق التنقيب الأثري الصيني المصري على ضفاف نهر النيل لإعادة إحياء معبد قديم ظل نائما لآلاف السنين، ينتقل التفاعل بين الحضارتين العريقتين من الاستلهام التاريخي المتبادل إلى آفاق التعاون العملي الوثيق.
خطوت داخل متحف “سانشينغدوي” في غوانغهان بمقاطعة سيتشوان، وفي لحظة تبادل النظر مع ذلك القناع الذهبي القديم، شعرت برعشة من الرهبة تتجاوز الزمان والمكان لتخترق قلبي مباشرة. إن خطوطه الصارمة وعيونه الطولية الغامضة ذكرتني على الفور بقناع توت عنخ آمون الذهبي الشهير في مصر القديمة؛ فرغم غياب أي تواصل مادي بين أسلاف الحضارتين في ذلك الوقت، إلا أنهم تشاركوا تقديسا لا متناهيا للشمس والحياة الأبدية.
أخبرتني المرشدة “وانغ مينغ جيه” أن هذا القناع ليس رمزا للسلطة الملكية فحسب، بل هو أيضا تجسيد لطقوس القرابين التي كان أسلاف “سانشينغدوي” يتواصلون بها مع الآلهة. وكما علق وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو، فإن هناك ترابطا روحيا عميقا لا يوصف بين الحضارتين الصينية والمصرية، وإن هذا “اللقاء الذهبي” العابر للبحار هو خير بريد ورمز للرنين الروحي الممتد منذ آلاف السنين بين الصين والدول العربية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.