10:18 صباحًا / 1 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

الجبهة العربية الفلسطينية: الاحتلال يشن حربا على وعي القدس.. وفرض المنهاج الإسرائيلي محاولة لاقتلاع هوية أكثر من 45 ألف طالب

شفا – أكدت الجبهة العربية الفلسطينية أن قرار تعليق الدوام في المدارس الخاصة بمدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع التحذيرات من توسيع فرض المنهاج الإسرائيلي في مدارس المدينة، يكشف عن سياسة احتلالية ممنهجة تستهدف التعليم الفلسطيني باعتباره أحد أهم ركائز الهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية.

وقالت الجبهة في تصريح صحفي إن سلطات الاحتلال لا تكتفي بسياسات التهويد والاستيطان والتهجير ومحاولات تغيير معالم القدس، بل تواصل استهداف الإنسان المقدسي ووعيه وذاكرته، عبر التدخل في العملية التعليمية ومحاولة فرض رواية الاحتلال على أجيال فلسطينية كاملة، معتبرة أن التعليم في القدس تحول إلى ساحة جديدة من ساحات الصراع على الهوية والرواية والتاريخ.

وأضافت أن منع عشرات المعلمين والعاملين من الوصول إلى مدارسهم من خلال عدم تجديد تصاريح الدخول، وما يترتب عليه من تعطيل العملية التعليمية، لا يمكن فصله عن مجمل السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى إضعاف المؤسسات التعليمية الفلسطينية ودفعها نحو العجز والاضطراب، وصولا إلى خلق واقع تعليمي يخضع لشروط الاحتلال ومرجعياته.

وحذرت الجبهة من خطورة استمرار الارتفاع المتسارع في أعداد الطلبة الفلسطينيين الذين يتلقون المنهاج الاسرائيلي، مؤكدة أن وصول العدد إلى أكثر من 45 ألف طالب يعني أن الاحتلال يخوض عملية منظمة وطويلة الأمد لإعادة تشكيل وعي الأجيال المقدسية، عبر حذف أو تهميش الرواية الفلسطينية، واستبدالها برواية استعمارية تسعى إلى تكريس الاحتلال باعتباره حقيقة طبيعية وتاريخية.

وشددت الجبهة على أن المناهج ليست مجرد كتب مدرسية، وإنما ذاكرة وهوية ووعي وانتماء، وأن المساس بالمناهج الفلسطينية في القدس يمثل مساسا مباشرا بحق الشعب الفلسطيني في الحفاظ على روايته الوطنية وتاريخه وثقافته، ومحاولة لقطع الصلة بين الأجيال الفلسطينية ومدينتهم وتاريخهم الوطني.

ودعت الجبهة منظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية المعنية بالتعليم والثقافة وحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري في القدس، وعدم التعامل مع الإجراءات الاسرائيلية باعتبارها شأنا إداريا محليا، مؤكدة أن حماية التعليم الفلسطيني في القدس جزء لا يتجزأ من حماية هوية المدينة وتراثها ووجود شعبها الفلسطيني.

كما دعت الجبهة المؤسسات الوطنية والمجتمعية وأولياء الأمور والقوى السياسية إلى تعزيز حالة التكاتف لحماية المدارس الفلسطينية ودعم المعلمين والطلبة، والعمل على توفير كل ما يلزم لاستمرار التعليم الفلسطيني المستقل، مؤكدة أن معركة الحفاظ على المدرسة الفلسطينية في القدس هي معركة دفاع عن مستقبل المدينة وهويتها.

وأكدت الجبهة العربية الفلسطينية أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأن كل محاولات الاحتلال لفرض وقائع جديدة على الأرض أو في المدرسة أو في الوعي لن تمنح الاحتلال شرعية على المدينة، ولن تنجح في اقتلاع الفلسطيني من تاريخه أو إعادة تعريف هويته وفقا لرواية المحتل.

شاهد أيضاً

الاحتلال يقتلع عشرات أشجار الزيتون بين عرابة ويعبد جنوب جنين

الاحتلال يقتلع عشرات أشجار الزيتون بين عرابة ويعبد جنوب جنين

شفا – اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عشرات أشجار الزيتون على جانبي الطريق الواصل …