5:37 مساءً / 27 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

الفيلسوف والمفكر الفلسطيني د. محمد نبيل كبها يجري حواراً مع الكاتبة والفنانة أ. مسعدة صابات

الفيلسوف والمفكر الفلسطيني د. محمد نبيل كبها يجري حواراً مع الكاتبة والفنانة أ. مسعدة صابات

شفا – تحت رعاية مجلة نور الثقافية العربية ممثلة برئيس تحريرها أ. عبير حداد، أجرى الفيلسوف والمفكر الإسلامي والأديب الفلسطيني د.محمد نبيل كبها ممثل دولة فلسطين لمجلة نور العربية حواراً مع الكاتبة والفنانة أ. مسعدة شاهر صابات.
حيث بدأ الفيلسوف والمفكر د. محمد كبها مقدمة حول الكاتبة والفنانة أ. مسعدة صابات قائلا:
يسرني اليوم أن استضيف الكاتبة والفنانة الفلسطينية المقدسية مسعدة صابات، والتي تهتم في القضايا الثقافية والفنية، كما أنها تعمل منسقة عامة للأنشطة في جمعية منبر أدباء بلاد الشام في فلسطين.
ثم انطلق الفيلسوف والمفكر د.محمد نبيل كبها في حواره والذي كان سؤال وجواب:
أهلا بك مسعدة..

س1: في البداية أعطنا نبذة تعريفية حولك؟

أنا مسعدة شاهر يوسف صابات من مواليد الاردن انهيت دراستي الجامعية من جامعة القدس المفتوحة بتخصص رعاية الطفل تربية الاطفال ثم درست الفن في الاكاديمية الدولية للفنون المعاصرة رام الله. عملت في مركز الخطوة الصغيرة برام الله وبعدها معلمة فن في المدرسة اللوثرية الانجيلية / بيت ساحور اقوم بالتعليم من الصفوف الابتدائية حتى الثانوية. وهناك بالنشاطات التي تخدم المجتمع كمؤسسة العمل الكاثوليكي ومنسقة للمخيمات الصيفية ومشاركة في فعاليات بلدية بيت لحم وأيضا فعاليات انشطه فنيه وثقافيه وبالإضافة الي منسقه أنشطه لمنبر بلاد الشام في فلسطين.

س2: منذ متى بدأ زورقك الإبحار في عالم الكتابة؟

بدأت رحلتي منذ زمن طويل، وتحديداً في أوائل عشرينياتي. أتذكر ذلك اليوم جيداً؛ كنت جالسة في إحدى زوايا المنزل، أمسك الورقة والقلم والخوف يملاني. كنت مترددة جداً في أن أكتب عن نفسي، عن تفاصيل حياتي، فرحي، وحزني. لكنني اتخذت القرار، وشعرت حينها أن هذه الأوراق هي “مكاني السري” الذي يحفظ خصوصيتي التامة ولا أحد يعلم عنه شيئاً. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت أكتب تفاصيل حياتي يوماً بيوم، وأحياناً يوماً بعد يوم.

س3: البدايات دائماً محفوفة بالتحديات، خاصة في لغتنا العربية الغنية. ما هي أبرز الصعوبات التي واجهتكِ وكيف تعاملتِ معها؟

التحدي الأكبر كان شعوري بأنني لم أكتفِ بعد من القراءة والكتابة باللغة العربية بالشكل الذي يرضيني، وكان تعبيري الأدبي ضعيفاً في البداية. لكنني اتخذت قراراً صارماً: لن أتردد للحظة واحدة في كتابة ما يجول بخاطري. كنت أقول لنفسي دائماً “سيأتي يوم وأكون فيه قوية في صياغة النص”، والحمد لله لم يمنعني ضعف التعبير عن الاستمرار.

س4: هذا الإصرار يقود بالتأكيد إلى النجاح. أين تقف خطواتكِ اليوم في عالم الكتابة، وما هي تطلعاتكِ للمستقبل؟

الإنجاز الحالي الذي أفخر به هو كتابة خواطر أدبية قصيرة أعبّر فيها عن مشاعري. أما خطوتي القادمة والكبيرة، فهي كتابة رواية تتناول قصة حياتي.

س5: رواية عن حياتكِ! ما الذي يدفعكِ لخوض هذه التجربة ومشاركتها مع العالم؟

الدافع هو الشغف الكبير والجرأة. حياتي مليئة بالمعاناة، والتحديات، والصعوبات، ولكنها مليئة أيضاً بالجماليات التي تستحق أن تُروى. أريد أن أشارك هذه التجربة لتكون ملهِمة لكل من يمر بظروف مشابهة.

س6: أعطنا اقتباسًا من كتاباتك؟

إنتظار………
إنتظار من لا يأتي
طال الإنتظار ويبقى الإنتظار
مثل الأحلام التي لا نبوح بها لأحد
لم أعد استطيع البقاء بدونك
عندي لا زالت نظرات الشوق والحنين لك
لم يكن من المستحيل ان أنتظرك
اطلت علي بالغياب لم أعد أعرف متى تدق الساعه
كلما أشرقت الشمس
أنتظرك لعلك تطل بضحكتك وابتسامتك
التي كانت تزينك لو دقيقة بحياتك
هناك روح عايشه فيك
فأنا لا زلت طامعه بالحياه داخلك
وبين جوارحك
فاردت لنفسي الانطواء وعدم المجامله لأحد
مثل القارب الذي بدون مجداف يغرق في قاع المحيط
ويبقى إنتظارك بعد كل غياب
أنتظر القبلة التي اريد.

س7: من هو أهم داعم لك في مشوارك الأدبي؟

الداعم لي في مسيرتي الفنية والأدبية نفسي ثم نفسي ويليهم الأهل والأصدقاء.

س8: هل تعكس كتابتك رغبة الكاتب في جعل النص بمثابة مناجاة داخلية هامسة وصوت خفي يخرج مباشرة من عمق الروح ليخاطب وجدان القارئ؟ وماذا تعني الكتابة بالنسبة لك؟

كتاباتي تحمل عمقاً فلسفياً وروحانياً نادراً، وتنسج بعداً صوفياً يمزج بين الواقع والخيال (الواقعية السحرية). أنا لا أكتب مجرد أحداث، بل تصنع رحلة وعي داخلية للقارئ، تجعله يبحث في أعماقه عن هذا “العنصر المفقود”. لتحقيق هذا الأثر العريق وجعل القارئ يشعر بالنداء الإلهي والصوت الخفي، يمكنك استخدام الأساليب الأدبية التالية:1. تجسيد “اللامكان” و”اللازمان “اجعل المحطة التي يستوقف فيها البطل مكاناً هلامياً، مثل مقهى يظهر فجأة في ضباب، أو قطار يقف في صحراء لا نهاية لها. هذا الغموض الجغرافي ينقل القارئ تلقائياً من التفكير المادي إلى الوعي الروحي.2. حوار الكائن الغريب كمرآة للنفس الكائن الغريب لا يجب أن يكون مخيفاً، بل يكن رمزاً لأسئلة القارئ المؤجلة. اجعل كلامه مقتضباً، محملاً بالرموز والإشارات، ولا يعطي إجابات مباشرة، بل يترك خلفه “لغزاً” يدفع القارئ للبحث عن الجزء المفقود.3. تمرير “الصوت الإلهي” عبر الطبيعة والحدس الصوت الخفي أو النداء الإلهي يظهر في الرواية على شكل تزامن أحداث (Synchronicity)، أو صوت ريح، أو همس في لحظة صمت تام، أو نور مفاجئ في لوحة يراها البطل. اجعله يأتي كـ “دافع داخلي” يوجه البطل من الداخل إلى الخارج، تماماً كما وصفت الرغبة الإلهية.4. تقنية “الفجوة السردية” (العنصر المفقود) لا تكشف كل الأوراق. اترك في الحبكة فجوة واضحة (سؤال بلا جواب، شخصية تختفي فجأة، غرض مفقود). عندما يبحث البطل عن هذا العنصر، سيتحول القارئ لا شعورياً من متلقٍّ إلى شريك في فك الشفرة، ويبدأ بالبحث عن عنصره المفقود هو أيضاً

س9: كلمة ختامية لمجلة نور الثقافية العربية؟

أتوجه إليكم بأسمى التحية والتقدير، وأخص بالشكر الأستاذ القدير المفكر محمد كبها، الذي فتح لي أبواب الدخول إلى عالم المجلات الثقافية والفنية. كما يسعدني أن أعبر عن عميق امتناني لمجلتكم الموقرة التي منحتني الفرصة لترك بصمة واعدة في الساحة الفلسطينية. إن الثقافة تظل دائماً المساحة التي تجمعنا، وتوحدنا تحت ظلال لغتنا العربية الجامحة والجامعة. لكم مني كل الاحترام والمودة .

شاهد أيضاً

الرئيس الصيني شي جين بينغ

رؤية شي للحضارات تُلهم التبادلات بين الصين ومصر

شفا – (شينخوا) قال الرئيس الصيني شي جين بينغ ذات مرة “أينما ذهبت في زياراتي …