2:28 مساءً / 19 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

تعليق: الرقم القياسي الجديد لميزانية الدفاع اليابانية يبرز محاولات طوكيو المتهورة في الحشد العسكري

تعليق: الرقم القياسي الجديد لميزانية الدفاع اليابانية يبرز محاولات طوكيو المتهورة في الحشد العسكري

شفا – CGTN – يصادف يوما 6 و9 أغسطس الجاري الذكرى الحادية والثمانين لقصف هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين بالقنبلة النووية. خلال هذه المناسبة، كان من المفترض أن تلقي اليابان نظرة فاحصة على مسؤوليتها عن جرائم الحرب وأن تستخلص الدروس من التاريخ، إلا أن وسائل الإعلام اليابانية كشفت مؤخرا عن أخبار تثير القلق الشديد، حيث أفادت بأن وزارة الدفاع اليابانية تخطط لتقديم ميزانية دفاعية للسنة المالية 2027 تصل إلى 8.9 تريليون ين، وهو رقم قياسي جديد، خاصة أن الميزانية تحتوي على العديد من المشاريع التي لم يُحدد لها مبلغ معلوم، فقد يصل الحجم النهائي إلى 10 تريليون ين.

إن المستوى القياسي الجديد لميزانية الدفاع كشفت عن المحاولات المتهورة من الساسة اليابانيين لتجاوز قيود الدستور السلمي، وتعزيز النزعة العسكرية الجديدة. وليست هذه الميزانية الضخمة مخصصة لـ “الدفاع السلبي” فقط، بل هي إشارة إلى إنذار خطر بالهجوم النشط، مع السعي لتحديث الأسلحة الهجومية بشكل كامل، ما دل على أن اليابان قد تخطت بالكامل الخط الأساسي لـ “السياسة الموجهة حصرا نحو الدفاع” التي حددها الدستور السلمي، وتسير بخطى متسارعة نحو التحول إلى “دولة الحرب”.

ردا على التحركات الخطيرة للحكومة اليابانية، قام عدد كبير من المواطنين اليابانيين بعقد تجمعات للاحتجاج على توجه إدارة ساناي تاكايشي في الحشد العسكري وتعديل الدستور، وهتفوا “نرفض الحرب” و”لن نسمح أبداً بتعديل ‘المبادئ الثلاثة غير النووية'”، وهي عدم إنتاج الأسلحة النووية أو حيازتها أو السماح بوجودها على أراضي البلاد.

وأظهر استطلاع حديث أجرته الجمعية اليابانية لأبحاث الرأي العام أن 76 بالمئة من اليابانيين يدعمون التمسك بالمبادئ الثلاثة غير النووية للبلاد، ويرى 77 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع أنه ينبغي على اليابان ألا تسعى إلى المشاركة النووية، في إشارة إلى عزم الولايات المتحدة نشر أسلحة نووية في اليابان.

لا يمكن تجاهل إرادة الشعب، ويجب على سلطات ساناي تاكايشي الاستماع إلى مطالب المواطنين، وعدم تكرار أخطاء تقييم الاتجاه التاريخي بشكل خاطئ أو خذلان الرأي العام السلمي.

أما الدول المحيطة بها فتستمر في إدانة محاولاتها للنزعة العسكرية الجديدة، حيث انتقدت روسيا تسريع وتيرة “إعادة التسلح” وقالت إنه يزعزع الأوضاع الأمنية في المنطقة والعالم. وحذرت كوريا الديمقراطية من أنه إذا حصلت اليابان على القدرة على الضربات الاستباقية، فمن المحتمل أن يتعرض البشر مرة أخرى لمأساة كبيرة، مؤكدة أنه لا يمكن السماح لليابان بأن تتحول إلى قوة عسكرية كبرى.

إن ميزانية الدفاع الضخمة التي تبلغ حوالي 10 تريليونات ين هي إشارة خطيرة على عودة شبح النزعة العسكرية، ويجب على المجتمع الدولي أن يكون في حالة تأهب قصوى حيال ذلك. عندما دق جرس “السلام” في مراسم الذكرى الحادية والثمانين لتعرض هيروشيما وناغازاكي للقصف النووي، أرسل أيضًا تحذيرا للحكومة اليابانية: إذا تجاهلت الدروس التاريخية وأصرت على التوسع العسكري، فإن النفقات العسكرية الضخمة اليوم ستجر اليابان مرة أخرى إلى الهاوية لأن “من يلعب بالنار، سيحرق نفسه”!

شاهد أيضاً

البر الرئيسي ينتقد سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي في تايوان لتشويه منتدى المضيق

البر الرئيسي الصيني يدين سلطات تايوان لعرقلتها التبادلات بين جانبي مضيق تايوان

شفا – انتقدت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم مكتب شؤون تايوان التابع لمجلس الدولة الصيني، …