
شفا – تتسع المنافسة داخل الليكود قبل الانتخابات التمهيدية المقررة الإثنين المقبل، بعدما أقرت محكمة الحزب تحصين الوزير حاييم كاتس ضمن الحصة المخصصة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فيما بات منع أعضاء الكنيست والوزراء الحاليين من المنافسة على مقاعد المناطق نهائيًا، بالتزامن مع انتقال نائب الوزير ألموغ كوهين من “عوتسما يهوديت” لخوض “برايمرز” الليكود.
وبحسب ما أوردته “هآرتس” و”يديعوت أحرونوت”، الأربعاء، تأتي التطورات في ظل منافسة شديدة على عدد محدود من المواقع المتاحة في القائمة، مع وجود 40 عضو كنيست ووزيرًا حاليًا من الليكود، بينما تمنح استطلاعات الرأي الحزب نحو 23 مقعدًا فقط في الكنيست المقبل.
وألغت محكمة الليكود أمرًا مؤقتًا أصدرته الثلاثاء، وأجازت تحصين رئيس مركز الحزب، الوزير حاييم كاتس، ليصبح أحد المرشحين المشمولين ضمن ثمانية مواقع مخصصة لنتنياهو في القائمة قبل إجراء الانتخابات الداخلية.
وكتب رئيس محكمة الليكود، ميخائيل كلاينر، أن “إدراج وزير ناجح وعضو كنيست ذي خبرة أثبت ولاءه للحزب” أفضل، من وجهة نظره، من منح الموقع لمرشح يجري إدخاله إلى القائمة من خارج الحزب.
وكان الليكود قد أعلن أن سكرتارية الحزب ستُطلب منها المصادقة على مواقع محصنة لوزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية غدعون ساعر، وحاييم كاتس. وكانت المحكمة قد رفضت تجميد تحصين ساعر، الذي سبق الاتفاق عليه ضمن اندماج حزبه بالليكود، كما رفضت وقف تحصين يسرائيل كاتس.
ونقلت “هآرتس” عن مصدر في الليكود أن نتنياهو طلب تفعيل بند يتيح له تحصين وزير الأمن بسبب الوضع الأمني، وبذريعة أن مهامه لا تتيح له الوقت لخوض حملة داخلية. وأظهر استطلاع بين منتسبي الليكود أن يسرائيل كاتس كان سيحل في المرتبة الـ19 لولا التحصين.
المحكمة العليا تغلق “طريق النجاة”
وفي تطور آخر، انتهى عمليًا المسار القضائي الذي سعى إلى السماح للوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين بالمنافسة على المقاعد المخصصة للمناطق، بعدما سحب عضو الكنيست عفيف عبد استئنافه أمام المحكمة العليا إثر إشارة القضاة إلى أنهم لا يرون سببًا للتدخل في قرار محكمة الليكود.
وقال القاضي عوفر غروسكوف إن “محكمة حركة الليكود هي التي يفترض أن تتخذ القرارات في هذه المسائل، وعلينا احترامها”، مضيفًا: “توصلت إلى نتيجة وعللتها، وهذا هو القرار. لا سبب لتدخلنا فيه”.
وبذلك أصبح نهائيًا أن الوزراء وأعضاء الكنيست ونواب الوزراء الحاليين والسابقين لن يستطيعوا المنافسة على المواقع المخصصة للمناطق في قائمة الليكود للانتخابات، وسيضطرون إلى خوض المنافسة ضمن المواقع القطرية.
وتكتسب المسألة أهمية خاصة بالنسبة لأعضاء الكنيست الحاليين، إذ كانت مواقع المناطق تُعد مسارًا أسهل للعودة إلى الكنيست، في ظل ازدحام القائمة القطرية بالمرشحين والتحصينات وتراجع عدد المقاعد المتوقع للحزب.
وقال عبد إنه يعتزم، رغم سحب الاستئناف، تقديم شكوى إلى وحدة “لاهف 433” ضد رئيس محكمة الليكود كلاينر والمحامي عوز إلباز، متهمًا إياهما بتقديم “وثيقة توضيح” خلال المسار القضائي تضمنت مبررًا يتعلق بمخاوف من التزوير لم يظهر، بحسب ادعائه، في محضر المداولات الأصلي.
ألموغ كوهين ينتقل إلى الليكود
وفي خضم المنافسة، أعلن نائب الوزير ألموغ كوهين، المنتخب عن “عوتسما يهوديت”، أنه سيخوض انتخابات الليكود التمهيدية. وظهر كوهين في تسجيل مصور إلى جانب نتنياهو، الذي أعلن تقصير مدة العضوية المطلوبة في الليكود بما يسمح له بالمنافسة.
وقال كوهين: “أشكر على فرصة مواصلة خدمتكم، مواطني إسرائيل، وخوض الانتخابات التمهيدية في الليكود”، مضيفًا: “أنا واثق بأنه كما كنت إلى جانبكم في السراء والضراء، ستكونون إلى جانبي”.
أما نتنياهو فقال إنه سعيد بانضمامه إلى الليكود، وأشاد بدوره في دعم إقامة مطار في النقب وفي تمرير الموازنة، قائلًا: “كان معنا الصوت الحاسم لتمرير الميزانية، وأنا لا أنسى ذلك”.
ويشارك نحو 142 ألف عضو في انتخابات الليكود التمهيدية المقررة في 17 آب/ أغسطس، فيما تُنسب نحو 60% من الأصوات إلى منتسبين غير مرتبطين بمجموعات منظمة، بينما ترتبط البقية بمجموعات تجنيد كبيرة وتحالفات واتفاقات بين المرشحين.
وتأتي المنافسة بعدما زاد نتنياهو تدخله المباشر في تشكيل القائمة لنحو 10 مقاعد دون اختساب المواقع المحجوزة للقطاعات والمناطق المختلقة، وسط مساعٍ في محيطه لإنتاج قائمة توصف بأنها أكثر اعتدالًا وتوازنًا لاستعادة ناخبين ابتعدوا عن الليكود، بينما تعني الفجوة بين عدد شاغلي المناصب الحاليين والتمثيل المتوقع في الاستطلاعات أن عددًا كبيرًا منهم يواجه خطر البقاء خارج الكنيست المقبل.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.