2:25 مساءً / 13 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

كاتس يرفع سقف شروط الانسحاب من الجنوب: نزع سلاح حزب الله في كل لبنان

كاتس يرفع سقف شروط الانسحاب من الجنوب: نزع سلاح حزب الله في كل لبنان

شفا – شدّد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، على أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة التي تحتلها في الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح حزب الله وإزالة ما وصفه بـ”تهديده” في جميع أنحاء البلاد، مؤكدًا أنه أوعز للجيش بالاستعداد لـ”بقاء طويل الأمد” هناك، رغم الانتقاد الأميركي المباشر الذي صدر غداة تصريحات مماثلة له.


وجاءت تصريحات كاتس خلال مراسم عودة المستوطنين إلى مستوطنة “غَنيم” شرقي جنين، بعد يوم من جولة أجراها في لبنان أعلن خلالها أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في ما تسميه إسرائيل “المناطق الأمنية” في لبنان وسورية وقطاع غزة.

وقال كاتس: “كما قلت بالأمس أيضًا عندما زرت هناك، لن ننسحب من المنطقة الأمنية في لبنان ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه ويُزل تهديد حزب الله في كل لبنان”.

وأضاف أن هذا الموقف “واضح ونحن نقف خلفه، رئيس الحكومة وأنا، سواء في المحادثات المباشرة مع القيادة الأميركية أو بصورة عملية وفي كل مكان”.

ويُظهر تصريح كاتس تشديدًا في صياغة الشرط الإسرائيلي للانسحاب، إذ لم يربطه بنزع السلاح في جنوب لبنان أو في المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية، وإنما بـ”نزع سلاح حزب الله” و”إزالة تهديده” على مستوى لبنان كله.
وقال كاتس إنه أصدر تعليماته إلى الجيش “بالاستعداد لبقاء مطوّل في المنطقة، من أجل حماية القوات المقاتلة والبلدات، إلى أن يتحقق هذا الهدف بالكامل”، مضيفًا: “وعدنا سكان الشمال بالأمن، وهذا بالضبط ما فعلناه وما سنفعله”.

تحدٍّ مباشر للموقف الأميركي

وتأتي تصريحات كاتس الجديدة بعد ساعات من انتقاد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إعلانه أن الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء في الجنوب اللبناني لفترة غير محددة.

وكان مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية قد قال إن “وجودًا عسكريًا إسرائيليًا دائمًا في جنوب لبنان لا ينسجم مع الالتزامات التي قُدمت في اتفاق الإطار، ولا يتوافق مع السلام والأمن طويلَي الأمد لكلا البلدين”.

وشدد المسؤول على أن واشنطن تتمسك بالمسار المتفق عليه لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية تدريجيًا، بالتوازي مع خطوات للتحقق من نزع سلاح حزب الله وتدمير بنيته العسكرية.

وفي المقابل، أكد كاتس الخميس أن الموقف الإسرائيلي من البقاء في لبنان طُرح أيضًا “في محادثات مباشرة مع القيادة الأميركية”، بما يعكس استمرار الخلاف بشأن تفسير اتفاق الإطار وشروط الانسحاب.

وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في 26 حزيران/ يونيو الماضي اتفاق إطار بوساطة أميركية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، قبل الاتفاق في الجولة السادسة من مفاوضات روما على آلية “المناطق التجريبية”.

وطُبق النموذج الأول أواخر تموز/ يوليو في زوطر الغربية، لكن الجولة السابعة، التي عقدت بين 4 و6 آب/ أغسطس، لم تسفر عن إعلان منطقة جديدة للانسحاب.

“الحسم لا الاحتواء”

وقدم كاتس في خطابه تصورًا أوسع للعقيدة الأمنية التي يقول إن الحكومة الإسرائيلية تتبناها منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. واعتبر أن الجيش الإسرائيلي أصبح “جيش حسم وانتصار”، وإن التصور الأمني الذي يقوده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وهو شخصيًا يقوم على “الحسم وإزالة التهديدات، وليس الاحتواء والتسويات”.

وأضاف: “تلك الأيام انتهت. استوعبنا الدرس، ونتذكر ما جرى في السابع من أكتوبر، ونفهم ما المطلوب نتيجة لذلك، وهذا ما نفعله”.
ووضع كاتس الوجود العسكري الإسرائيلي داخل لبنان وسورية وقطاع غزة ضمن هذا التصور، قائلًا إن الجيش “يحمي الحدود والبلدات في سورية وغزة ولبنان من التهديدات الجهادية من الجهة الأخرى”، بهدف منع تشكل خطر على إسرائيل.

يتباهى بتدمير قرى جنوب لبنان

وتطرق كاتس مجددًا إلى ما شاهده خلال جولته في الجنوب اللبناني الأربعاء، متباهيًا بحجم الدمار الذي أحدثته القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وقال إنه شاهد “منازل عشرات القرى، القرى الحدودية اللبنانية، التي دُمرت وهُدمت وأصبحت خرابًا”، مدعيًا أنها كانت “مواقع لحزب الله بكل معنى الكلمة”.

وأضاف: “هنا نبني، وهناك خراب”، معتبرًا أن إسرائيل “أزالت مرة واحدة وإلى الأبد” التهديد الذي كانت تشكله تلك المناطق، بحسب ادعائه.

كما قال إن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليًا على نحو 700 كيلومتر مربع مما تسميه إسرائيل “منطقة أمنية” داخل لبنان، تمتد “من منطقة البحر غربًا حتى الشقيف وأطراف قمة جبل الشيخ شرقًا”.

ووصف المنطقة بأنها “خالية من السكان”، وقال إن الجيش موجود داخلها، فيما يجري تدمير ما وصفه بالبنى التحتية التابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها.

وكان كاتس قد قال خلال جولته الأربعاء بصورة أكثر مباشرة: “نحن نهدم جميع المنازل في المنطقة”، مضيفًا: “السكان في الخارج، الجنود في الداخل، والمنازل مدمرة”.

وتزامنت الجولة مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تفجير منازل ومنشآت في جنوب لبنان، بينها مبنى بلدية زوطر الشرقية ومدرستها الرسمية ومستوصف وحضانة أطفال وعدد من المنازل، بحسب الجيش اللبناني.

السلام مع لبنان بعد فرض الشروط الإسرائيلية

وربط كاتس احتمال التوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان بما وصفه بإظهار القوة الإسرائيلية.

وقال: “أتمنى أن تنشأ من هذا الإصرار وهذه البطولة وهذه القوة العملية التي يجري الحديث عنها، أي اتفاق سلام مع لبنان، من دون حزب الله، ضمن حدود معترف بها وآمنة”.

وأضاف أن تحقق ذلك من شأنه، وفق تعبيره، أن يثبت مبدأ أن “القوة تجلب الأمن”، ثم تابع: “وماذا تجلب أيضًا؟ سلامًا حقيقيًا”.

الضفة: “هنا سنبقى إلى الأبد”

وفي الجزء الأخير من خطابه، انتقل كاتس من الحديث عن المناطق التي تحتلها إسرائيل في لبنان وسورية وغزة إلى الضفة الغربية، وميز بوضوح بين المبررات التي تقدمها إسرائيل لوجودها العسكري في تلك الجبهات وبين مشروعها الاستيطاني في الضفة.

وقال: “هنا في يهودا والسامرة الأمر مختلف. هنا بيتنا، هنا أرض إسرائيل، وهنا سنبقى إلى الأبد”. وأضاف، خلال مراسم إعادة إقامة مستوطنة “غَنيم” التي أخلتها إسرائيل عام 2005: “نحن نعود إلى البيت، إلى المكان الذي اقتُلعت منه مستوطنات، نعود إلى أرض الآباء وأرض الأنبياء”.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تسريع الحكومة الإسرائيلية إعادة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، وإعادة إقامة مستوطنات أُخليت ضمن خطة “فك الارتباط” عام 2005، إلى جانب توسيع البؤر وشق الطرق وهدم مبانٍ فلسطينية.

شاهد أيضاً

رئيس بلدية الخليل يستقبل مشاركي المخيم البيئي الثاني "سفراء البيئة"

رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري يستقبل مشاركي المخيم البيئي الثاني “سفراء البيئة”

شفا – استقبل سعادة رئيس بلدية الخليل المهندس يوسف الجعبري وعدد من أعضاء المجلس البلدي …