11:07 مساءً / 1 أغسطس، 2026
آخر الاخبار

مقالة خاصة: جيش التحرير الشعبي الصيني يحتفل بالذكرى الـ99 لتأسيسه مواصلا مسيرته نحو بناء جيش عالمي المستوى، مع بقاء السلام رسالته الراسخة

مقالة خاصة: جيش التحرير الشعبي الصيني يحتفل بالذكرى الـ99 لتأسيسه مواصلا مسيرته نحو بناء جيش عالمي المستوى، مع بقاء السلام رسالته الراسخة

شفا – (شينخوا) يوافق اليوم (السبت) الذكرى الـ99 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، الذي يواصل مسيرته من قوة ثورية ناشئة إلى جيش حديث يتقدم نحو الذكرى المئوية لتأسيسه.

وفي نانتشانغ، بمقاطعة جيانغشي شرقي الصين، يقف برج تذكاري تعلو قمته منحوتات لبندقية قديمة الطراز وعلم عسكري يرفرف، في تجسيد لانتفاضة نانتشانغ التي قادها الحزب الشيوعي الصيني في أول أغسطس عام 1927، وهو اليوم الذي يُذكر الآن باعتباره نقطة انطلاق القوات المسلحة الشعبية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني.

ومن بداية متواضعة، تطور الجيش إلى قوة مقاتلة حديثة مزودة بحاملات طائرات وصواريخ استراتيجية ومقاتلات شبح وغيرها من الأسلحة المتطورة، ويواصل المضي قدما بزخم لا يمكن وقفه.

ومنذ انعقاد المؤتمر الوطني الـ18 للحزب الشيوعي الصيني عام 2012، قادت اللجنة المركزية للحزب، وفي القلب منها شي جين بينغ، مسيرة تطوير الدفاع الوطني والجيش في الصين لتحقيق إنجازات تاريخية وإحداث تحولات تاريخية.

وخلال ترؤسه يوم الخميس جلسة دراسة جماعية للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب، حث شي، وهو الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، على بذل الجهود لتعزيز التوجيه السياسي وتعميق التنمية المدفوعة بالابتكار من أجل دفع التحديث عالي الجودة للدفاع الوطني والقوات المسلحة.

التصحيح السياسي والأخلاق المتجددة

وفي أثناء إلقائه كلمة خلال مراسم افتتاح دورة تدريبية لكبار المسؤولين العسكريين في 8 أبريل الماضي، شدد شي، وهو أيضا الرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، على ضرورة بذل الجهود بغية تعميق التصحيح السياسي داخل الجيش للحفاظ على نقاء القوات المسلحة الشعبية ومجدها.

وعلى مدى عقود، شكّل الولاء للحزب عاملا رئيسيا وراء تحول الجيش وانتصاراته المتتالية في مختلف الفترات التاريخية. وقد دفعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وفي القلب منها شي، التصحيح السياسي داخل الجيش إلى الأمام وعززت قيادة الحزب.

ومنذ انعقاد المؤتمر الوطني الـ18 للحزب الشيوعي الصيني، مضى جيش التحرير الشعبي الصيني قدما في إجراء تحقيقات شاملة لاجتثاث الفساد، ومعاقبة المسؤولين الفاسدين بحزم، مهما علت مناصبهم.

وقد نجحت هذه الجهود في القضاء بشكل فعال على المخاطر السياسية الكبرى وفي تعزيز نقاء القوات المسلحة ومجدها.

وخلال الجلسة التي عُقدت في 8 أبريل الماضي، حث شي كبار المسؤولين العسكريين على أخذ زمام المبادرة في استعادة التقاليد الممتازة للحزب والجيش والمضي بها قدما، والتخلي عن الاستعلاء، والبقاء صادقين مع هوية العسكريين الثوريين.

الإصلاح من أجل التحديث

وفي مواجهة الثورة العسكرية العالمية والتطور المتسارع للحروب الحديثة، أكد شي أن تعميق إصلاحات الدفاع الوطني والقوات المسلحة يمثل “اختبارا كبيرا لا يمكن تجنبه”.

ومنذ انعقاد المؤتمر الوطني الـ18 للحزب الشيوعي الصيني، أطلقت كل من اللجنة المركزية للحزب واللجنة العسكرية المركزية وشي، بعزيمة وجهد غير مسبوقين، الإصلاح الأوسع نطاقا والأعمق في مجال الدفاع الوطني والقوات المسلحة منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية.

ومن خلال هذا الإصلاح، تم إنشاء هيكل عسكري جديد تتولى فيه اللجنة العسكرية المركزية القيادة الشاملة، بينما تضطلع قيادات المسارح بمسؤولية العمليات العسكرية، وتركز الأفرع العسكرية على تطوير القدرات.

ويواصل الجيش بأكمله تعميق الإصلاح، وتسريع التنمية العسكرية المتكاملة من خلال الميكنة والمعلوماتية وتطبيق التقنيات الذكية، مع إدخال أعداد كبيرة من الأسلحة المتقدمة المطورة محليا إلى الخدمة ضمن منظومات متكاملة.

وفي مايو من هذا العام، أُعلن رسميا عن إدخال طرازات جديدة من الطائرات العاملة على متن حاملات، والتي تشمل طائرات “جيه-35″ و”جيه-15تي” و”كيه جيه-600″، إلى الخدمة، وهو ما يمثل استكمالا لمنظومة الطائرات العاملة على متن حاملات الطائرات التابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني، لدعم القدرة القتالية لمجموعة ضاربة متكاملة بالكامل لحاملة طائرات.

كما يمثل ذلك إنجازا كبيرا في تحديث أسلحة ومعدات البحرية.

وفي 3 سبتمبر 2025، أُقيم عرض عسكري ضخم في ميدان تيان آن من وسط بكين، احتفالا بالذكرى الـ80 لانتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية.

وشهد العرض دبابات قتالية رئيسية ومركبات قتال مشاة من الجيل الجديد، وأنظمة متطورة للحرب غير المأهولة والحرب تحت الماء والحرب السيبرانية-الإلكترونية، إضافة إلى صواريخ فرط صوتية وصواريخ استراتيجية، وغيرها من المعدات العسكرية الرئيسية.

وشدد شي على أنه “يجب علينا تعزيز إحساسنا بالمهمة والإلحاح، والسعي لتحقيق قفزة نوعية في تحديث قواتنا المسلحة”.

الاستعداد القتالي من أجل السلام

وشدد شي في مناسبات عديدة على أن القدرة على القتال والانتصار أمر أساسي لبناء جيش قوي.

وقد ركزت القوات المسلحة بأكملها كل جهودها على الاستعداد القتالي، وتعزيز قدرتها على الانتصار في حروب المستقبل.

ونُشرت حاملتا الطائرات “لياونينغ” و”شاندونغ” التابعتان للبحرية الصينية معا في غرب المحيط الهادئ للمرة الأولى لإجراء تدريبات في أعالي البحار. كما نُفذت دوريات للاستعداد القتالي في بحر الصين الجنوبي.

ومع تعزيز الاستعداد القتالي، تزداد قدرة الجيش الصيني على الاضطلاع بهدفه الأسمى المتمثل في صون السلام.

وتنتهج الصين سياسة دفاع وطني ذات طبيعة دفاعية، وهي القوة الكبرى الوحيدة في العالم التي تنص صراحة على التنمية السلمية في كل من دستورها وميثاق حزبها الحاكم.

وتعد الصين أكبر مساهم بقوات حفظ السلام بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وثاني أكبر مساهم في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

كما وفرت القدرات المتنامية للجيش الصيني أساسا مهما لتقديم المنافع الأمنية العامة للمجتمع الدولي.

وقد واصلت قوات مهام المرافقة التابعة للبحرية الصينية تنفيذ مهامها الروتينية لمكافحة القرصنة في خليج عدن والمياه قبالة سواحل الصومال، لحماية ممرات الملاحة الدولية. كما شاركت السفن البحرية في عمليات إجلاء مواطنين صينيين ورعايا أجانب من بعض الدول التي مزقتها الحروب.

وفي أحدث مساهمة يقدمها الجيش الصيني للمجتمع الدولي في مجال المنافع الأمنية العامة، أبحرت سفينة المستشفى التابعة للبحرية الصينية “أوسبيشوس آرك” (السفينة الميمونة)، في أواخر يوليو ضمن مهمة “هارموني-2026″، وهي مهمة إنسانية طبية خارجية تشمل دولا في إفريقيا وجنوب آسيا.

وجاءت هذه الرحلة بعد أشهر قليلة من اختتام سفينة المستشفى الأخرى (سيلك رود آرك) التابعة للبحرية الصينية، مهمة طبية استمرت 234 يوما في جنوب المحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية، قبل عودتها إلى الصين.

شاهد أيضاً

اسعار الذهب اليوم

اسعار الذهب اليوم

شفا – جاءت اسعار الذهب اليوم السبت 1 أغسطس كالتالي : سعر أونصة الذهب عالمياً …