
شفا – CGTN – في أستراليا، تتسلق روبوتات التنظيف التي طورتها شركة صينية الجدران وتتحرك على الأسطح تحل محل العمل الخطير على ارتفاعات العالية الذي كان يقوم به “سبايدر مان”-رجال العنكبوت؛ وفي البرازيل، تساعد النماذج الكبيرة الصينية على صيانة شبكات الكهرباء المحلية لتحل مشكلة التفتيش الدوري في البيئات المعقدة؛ وبالإضافة إلى ذلك، أدرجت الكبسولات الدوائية المبتكرة من بلدية شانغهاي الصينية في أدلة العلاج العالمية الموثوقة، مما جلب أملًا جديدًا للمرضى… الآن، يحظى كل من الروبوتات والذكاء الاصطناعي والأدوية المبتكرة، المعروف باسم “المنتجات المبتكرة الثلاثة الجديدة”، بشعبية كبيرة وواسعة في جميع أنحاء العالم، ليصبح علامة لامعة جديدة للتجارة الخارجية الصينية.
كيف حققت الصين قفزات تنموية ملحوظة في هذه المجالات؟
من ناحية، تأتي من فهم الصين العميق وتحركها النشط تجاه الثورة التكنولوجية الجديدة والاتجاهات الرئيسية لتحول الصناعة واتخاذ المبادرة؛ ومن ناحية أخرى، تأتي من تمسك البلاد بالاكتفاء الذاتي التكنولوجي على مستوى عالٍ.
وقال “وانغ شايو سونغ” أستاذ كلية الاقتصاد بجامعة رنمين الصينية في بكين لمراسل مجموعة الصين للإعلام إن الارتقاء بمستوى الصناعة الوطنية باستمرار يعتمد على نظام صناعي متكامل ومستمر في التحديث، والاستثمار المتواصل في البحوث والتطوير، وميزة السوق الضخمة، وكل ذلك هو نتيجة العمل الجاد للشعب الصيني والتمسك بالانفتاح والتعاون.
جدير بالذكر أنه في النصف الأول من هذا العام، حققت صادرات الروبوتات الصناعية الصينية نموا بنسبة 18.6%، وتم تصديرها إلى 141 دولة ومنطقة، كما زادت صادرات روبوتات الجراحة بمقدار 3.3 مرة مقارنة بالعام الماضي؛ وأظهرت OpenRouter وهي منصة مبتكرة مصممة كواجهة موحدة للوصول إلى مجموعة متنوعة من نماذج الذكاء الاصطناعي، أن حجم استخدام النماذج الكبيرة الصينية في الأسبوع الثالث من يوليو الحالي وصل إلى 36.11 تريليون كلمة، محققًا المرتبة الأولى عالميًا للأسبوع الثاني عشر على التوالي؛ وفي النصف الأول من العام، وافقت السلطات الصينية على 11 دواءً مبتكرًا جديدًا بأهداف وآليات جديدة، وكلها طورتها الشركات الصينية، وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة الصفقات الخارجية لتراخيص الأدوية المبتكرة الصينية حوالي 1100 مليار دولار، أي ما يعادل 80% من إجمالي العام الماضي. ومن بين أعلى عشر صفقات دوائية عالمية، استحوذت الشركات الصينية على ثمانية مراكز. يشهد ما يُسمى بـ “المنتجات المبتكرة الثلاثة الجديدة” ازدهارًا، مما يشير إلى أن الصين تتقدم من كونها “مصنع العالم” إلى “معقل الابتكار”.
لم تضخ “المنتجات المبتكرة الثلاثة الجديدة” زخما للتنمية الاقتصادية الصينية فحسب، بل تجلب أيضا فرصا لتعزيز تنمية الدول المختلفة. في مجال الروبوتات، أشار تقرير صادر عن بنك الاستثمار الأميركي “مورغان ستانلي” إلى أنه بدون مشاركة الصين، ستزداد تكلفة تطوير سلسلة التوريد للجيل الثاني من روبوت تسلا البشري “أوبتيموس” عدة مرات؛ وفي مجال الذكاء الاصطناعي، تصر الصين على مبدأ مفتوح المصدر، مما يسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة والدول النامية حول العالم بالحصول على قوة حوسبة عالية بتكاليف منخفضة جدًا؛ وفي مجال الرعاية الصحية، تمكنت الصين من تقليص فترة تطوير الأدوية وتكاليف الإنتاج بشكل كبير من خلال البحث والتطوير المحلي والإنتاج الرقمي. وذكرت صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية أنه بفضل نظام الإنتاج المتكامل، وسلسلة الصناعة الكاملة، وتأثير الحجم الملحوظ، غالبًا ما تكون أسعار الأدوية المبتكرة في الصين بعد طرحها في السوق أقل بكثير من نظيراتها في أوروبا وأمريكا، مشيرة إلى أنه “بعد إدراج بعض خطط علاج السرطان في نظام التأمين الصحي الفرنسي، يمكن لكل مريض توفير عشرات الآلاف من اليوروهات سنويًا.”
وفضلا عن ذلك، تقوم “المنتجات المبتكرة الثلاثة الجديدة” بخفض عتبة الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة بشكل كبير، مما يجلب التقنيات المتقدمة أكثر قابلية للوصول ونتائج أكثر شمولية للمشاركة. وقد كتب “سلطان هالي” الخبير الباكستاني للشؤون الصينية مؤخراً أن تجربة التنمية للتحديث صيني النمط تؤكد بشكل كامل أن الابتكار التكنولوجي ليس مجرد محرك مهم لدفع نمو الدولة بنفسها، بل يمكنه أيضاً الاعتماد على التعاون الدولي المفتوح لتوفير فرص التنمية لجميع دول العالم.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.