
شفا – (شينخوا) أشاد السياسي العراقي الدكتور رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، بالتحديث الصيني النمط، مؤكدا أن هذا التحديث يستند إلى رؤية متكاملة طويلة الأمد لخدمة الشعب الصيني.
وأضاف فهمي في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) قائلا “إن التحديث الصيني النمط يتميز بكونه يستند إلى رؤية متكاملة تجمع بين الاشتراكية وآليات السوق والتخطيط الإستراتيجي طويل الأمد، مع المواءمة بين التقدم المادي والتنمية الأخلاقية والثقافية”.
وشدد على أن عملية التحديث، بقيادة الحزب الشيوعي الصيني، تحرص على إدارة الاختلالات والتناقضات التي ترافق التنمية وتسويتها بما يحقق التوازن بين الجوانب المادية والروحية والأخلاقية والثقافية، ويعزز الانسجام بين الإنسان والطبيعة، من خلال تبني نموذج للتنمية عالية الجودة والصديقة للبيئة، يعتمد على الإصلاح الداخلي والتعاون متبادل المنفعة.
وأضاف أن “التحديث الصيني النمط قدّم نموذجا تنمويا متفردا، تنبع مفرداته من ارتباطه بخصائص المجتمع الصيني وإرثه الحضاري والثقافي والروحي، وبالإمكان استلهام منهجيته، وتشخيص عناصر نجاحها، ولعل أبرز جوانب هذه التجربة أن الشعوب قادرة على صنع تاريخها ورسم مسارات تنميتها وتطورها انطلاقا من ظروفها الوطنية وخصوصياتها الثقافية والاجتماعية، بالاستناد إلى رؤية علمية”.
وفي هذا السياق، ذكر أن “المبادرات التي طرحتها الصين، ومنها مبادرة الحزام والطريق ومبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية، تمثل مساهمة مهمة في تطوير نظام حوكمة عالمية أكثر توازنا وإنصافا”، مشيرا إلى أنه “إذا عُمِل وفق مبادئ هذه المبادرات وآلياتها، فمن شأنها أن تجعل العالم أكثر أمنا واستقرارا، وتفتح آفاقا أرحب لتحقيق تنمية وازدهار مشتركين لجميع الشعوب”.
وعن رأيه بشأن فرص وآفاق التعاون بين الصين والدول العربية، أجاب فهمي “لبلداننا حاجة كبيرة، بل ملحة إلى تنمية علاقات التعاون والتبادل مع الصين في مختلف المجالات، بما يسهم في توفير البنى التحتية الضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وتعزيز القدرات الصناعية والتقنية والمعرفية الذاتية، وتمكينها من رسم طريقها الخاص للتنمية والتطور، وبناء اقتصاد حيوي، وتأمين العيش الكريم لمجتمعاتها وشعوبها”.
وأشار إلى أن “الصين، إلى جانب ما تمتلكه من قدرات اقتصادية وتكنولوجية هائلة، تقدم برامج للتعاون ومشروعات إنتاج مشتركة، كما تبدي استعدادا لنقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية للدول الشريكة”.
وأكد فهمي في ختام حديثه أن “مصلحة بلداننا وشعوبنا تكمن في الانفتاح على جميع دول العالم، وإقامة علاقات معها على أساس المصالح المتبادلة والمنفعة المشتركة، واحترام السيادة الوطنية واستقلال القرار الوطني، بعيدا عن أي شكل من أشكال الإملاء أو الضغط، حيث تؤكد التجربة أن الصين تلتزم بهذه المبادئ في علاقاتها مع الدول الأخرى.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.