
شفا – أجرى الفيلسوف والمفكر الإسلامي والأديب الفلسطيني د.محمد نبيل كبها كممثل دولة فلسطين لمجلة نور الثقافية العربية حوارا خاصاً مع الشخصية الوطنية الفلسطينية “أ.نبيل سليمان قبها” مدير عام ديوان الوزير سابقاً، ومنسق وعضو اللجنة الوطنية العليا للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية سابقا.
حيث بدأ الفيلسوف والمفكر د. محمد نبيل كبها حواره بمقدمه حول الشخصية الوطنية الفلسطينية أ. نبيل سليمان قبها قائلا:
( الحرب احيانا ليست دائماً بالرصاص او القنابل.. بل هي أحياناً حربٌ صامتة تستهدف أثمن ما نملك: عقول شبابنا، ومستقبل أوطاننا، في الوقت الذي تحاول فيه افة المخدرات التسلل إلى بيوتنا لتدمير النسيج الأسري والاجتماعي في فلسطين وعالمنا العربي، وقف رجالٌ ومختصون كحصنٍ منيع، رجال لم يمرون على التاريخ.. بل رجال كتبوا التاريخ ، ونحن اليوم في حضرة احدى هذه الشخصيات الوطنية التي كتبت التاريخ، ليست مجرد اسم في كتاب.. بل هي فكرة، انه الاستاذ نبيل قبها، من أبرز الشخصيات الوطنية التي قادت جهود التوعية والعلاج من آفة المخدرات في فلسطين والوطن العربي من خلال الحملات الرسمية والمجتمعية الشاملة ).
ثم انطلق الفيلسوف والمفكر د.محمد نبيل كبها في حواره والذي كان سؤال وجواب:
س1: في البداية أعطنا نبذة تعريفية حولك أستاذنا الفاضل نبيل سليمان قبها:
ج: انا نبيل سلمان فارس قبها ، من قرية طورة الغربية جنين ، حاصل على بكالوريوس محاسبة وإدارة من جامعة النجاح الوطنية عام ١٩٨٢ ، كنت اعمل مدير مالي في السعودية لمدة ١٢ عام ، ثم انتقلت للعمل في السلطة الوطنية الفلسطينية، وشغلت مناصب عديدة ، وكان آخرها منسق اللجنة الوطنية العليا للمخدرات والمؤثرات العقلية.
س2: منذ متى بدأ زورقك الإبحار في عالم الكتابة والتوعية من مخاطر المخدرات؟
ج: من عام ٢٠٠٧ ، حتى أحلت للتقاعد عام ٢٠١٩
س3: ما هي الصعوبات والمعوقات التي واجهتك في هذا المجال ؟ وكيف تخطيتها؟
ج: أبرز الصعوبات كانت وجود الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على أرض دولة فلسطين ، لأن عدونا يهاجم شباب هذا الوطن كونهم الاكثر وعيا بمخططاته والتصدي لها ، فيقوم الاحتلال بنشر المخدرات في اوساط الشباب بوسائل شتى. ولقد لجأت سلطات الاحتلال إلى اغراق مدينة القدس بالمخدرات من خلال توفير الحماية لتجار المخدرات والمروجين، مستهدفا الشباب لتسهيل عملية اسقاطهم أمنيا واخلاقيا للقضاء على كافة أشكال النضال الفلسطيني من أجل دحر قوات الاحتلال الإسرائيلي على ترابها الطاهر. فسلطات الاحتلال تستخدم المخدرات وسيلة لاسقاط الشباب ليصبح عملاء لديها وبالتالي يصبحون أعداء لشعبهم ، لأن مدمن المخدرات يبيع نفسه وأهله ووطنه وشرفه من أجل الحصول على المخدرات. كما نحارب المخدرات لأنها سموم تؤدي إلى الفقر والمرض والعجز والتوعية للاخرين والهلاك والموت
س4: ما هي إنجازاتك على صعيد المجال؟
ج: تم بحمد الله تعالى إقرار قانون بقرار المخدرات الفلسطيني رقم ١٨ لعام ٢٠١٥ الذي جرم الاتجار بالمخدرات ووضع عقوبات مغلظة على التجار ومروجين وزارعي المخدرات في فلسطين، كما تم عقد ورش وندوات للتوعية من مخاطر المخدرات للنزلاء في مراكز التأهيل والإصلاح التابعة لوزارة الداخلية، ومراكز التأهيل والايواء التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية ، والجامعات الفلسطينية ، والجمعيات والمراكز الاهلية التي تعمل فؤ مجال الوقاية من المخدرات. بالإضافة أننا قمنا بعمل جلسات التفريغ والدعم النفسي للنزلاء والفئات المهمشة ومتعاطي المخدرات من أجل تقويتهم ودمجهم في المجتمع وذلك لرفع المناعة الذاتية والنفسية لهم ودمجهم في المجتمع
س5: أعطنا اقتباسًا من كتاباتك حول هذا الملف:
ج: العمل الشرطي والأمني غير كاف لوحده، الا بالتعاون مع الشعب، لأنه ليس بالإمكان وضع شرطي في كل بيت، وإنما بالتعاون معع بعضنا البعضيمكن الحد من انتشار المخدرات في وطننا الحبيب
س6: من هو أهم داعم لك في مشوارك؟
ج: مخافة الله سبحانه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث من أسوأ وانكر الأعمال في هذه الأيام والتي يقوم بها الفرد هي المخدرات ، لما لها الأثر السلبي النفسي والاجتماعي والصحي.
س7: ما هي النصيحة التي ترغب بتوجيهها للمجتمع ولمن هم قائمين على الملف حاليا؟
ج: ان نكون على قدر من المسؤولية ونتصدى لتجار ومروج المخدرات بابلاغ السلطات المختصة، وان كان الذي يمارس هذه الأعمال أقرب الناس الينا
س8: ما هي توصياتك حول هذا الملف المهم؟
ج: اولا- تعزيز الوازع الديني، والامتثال إلى مشيئة الله تعالى في تحريم المخدرات عل أنفسنا ومن حولنا
ثانيا- ان نفخر بالانتماء إلى وطننا الحبيب فلسطين، ونتحلى بالشجاعة وصلابة الارادة، ولا نخضع للضغط والابتزاز، ونرفض ان نتعاطى المخدرات بشكل مطلق
ثالثا- ان نقوم بتوعية اهلنا واصدقائنا وشعبنا ونحميهم من الوقوع في وحل المخدرات.
رابعا- ان لا نتستر على من يتعاطى المخدرات ، وأن نطلب المساعدة من الجهات المختصة لإنقاذه من الهلاك والموت
خامسا- ان نكون على قدر المسؤولية ونتصدى لتجار المخدرات ومروجيها وزراعها بابلاغ السلطات المختصة
س9: كلمة ختامية توجهها للمشاهد؟
ج: أتقدم بجميل الشكر والعرفان للعيون الساهرة ( الشرطة الفلسطينية وقوات الامن الفلسطينية ) وعلى رأسها رجال مكافحة المخدرات، ونترحم على شهداء هذا الجهاز الذين استشهدوا وهم يدافعون عن أبناء هذا الشعب وهم في مهماتهم للقبض على تجار ومروجي المخدرات.
كما اشكر جميع الجهات الحكومية والخاصة التي ساهمت في إنجاز واعتماد قانون مكافحة المخدرات الفلسطيني لعام ٢٠١٥ وتعديلاته عام ٢٠١٨ الذي جرم الاتجار بالمخدرات، ووضع عقوبات رادعة لكل من انتج أو صنع اي مادة مخدرة بقصد الاتجار
كما اشكر مجلة نور الثقافية ممثلة برئيس تحريرها أ. عبير الحداد، وممثل دولة فلسطين لمجلة نور الثقافية العربية د.محمد نبيل كبها وعلى تسليطهم الضوء على هذه الظاهرة وآفة المخدرات.. وتوعية الشارع الفلسطيني والعربي من مخاطرها والحد من انتظارها.
وأنهى الحوار الفيلسوف والمفكر الفلسطيني د. محمد نبيل قبها قائلا:
(في نهاية هذا اللقاء الجميل، اتقدم بوافر الشكر والامتنان للأستاذ نبيل سليمان قبها وعطائه اللامحدود وجهوده الدؤوبة في ملاحقة تجار ومروجي هذه الافة، ونرفع القبعات احتراما له لمواصلته الليل بالنهار لحرصه على حماية أبنائنا، ولضمان أمن وسلامة المواطن الفلسطيني، وهذا على الصعيد المهني.. وأما على الصعيد الشخصي فأسأل الله أن يحفظك ويمد بعمرك يا والدي الحبيب ، وان يبارك جهودك التي كانت وما زالت في خدمة وطننا الغالي فلسطين).
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.