1:55 مساءً / 16 يوليو، 2026
آخر الاخبار

تعليق: ما هي الفرص التي تكمن في التقرير نصف السنوي للاقتصاد الصيني؟

تعليق: ما هي الفرص التي تكمن في التقرير نصف السنوي للاقتصاد الصيني؟

تعليق: ما هي الفرص التي تكمن في التقرير نصف السنوي للاقتصاد الصيني؟

شفا – CGTN – أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة الوطنية الصينية للإحصاء يوم الأربعاء أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نما بنسبة 4.7% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2026، حيث بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي لثاني أكبر اقتصاد في العالم نحو 69.57 تريليون يوان (حوالي 10.25 تريليون دولار أمريكي). وبذلك تتصدر الصين بين أكبر الاقتصادات العالمية. وهذه النتائج التي لم تأي بسهولة، لا توفر فقط أساسًا جيدًا لتحقيق الأهداف السنوية في السنة الافتتاحية لخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، بل تضخ أيضًا الثقة والدافع في نمو الاقتصاد العالمي.

لقد شهدت الأوضاع الدولية تقلبات متشابكة منذ بداية هذا العام، بينما تباطأ النمو الاقتصادي العالمي بشكل عام. وفي ظل ذلك، خفّض صندوق النقد الدولي مؤخرا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 إلى 3.0%. وفي الوقت نفسه، رفع توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني إلى 4.6%. لقد أكد التقرير نصف السنوي للاقتصاد الصيني، الذي يتجاوز توقعات البعض، على صمود الاقتصاد الصيني أمام الضغوط، محافظاً على اتجاه نمو مستقر بشكل عام وعلى التنمية عالية الجودة القائمة على الابتكار.

لماذا استطاعت الصين تحقيق مثل هذه الإنجازات النادرة والقيمة؟

قال “سانغ باي تشوان”، رئيس معهد أبحاث نظرية الاقتصاد المفتوح الصيني بجامعة الأعمال والاقتصاد الدولي في بكين أنه منذ بداية هذا العام، ركزت الصين على تعزيز التنمية عالية الجودة، وتطوير قوى إنتاجية جديدة بشكل مناسب لكل منطقة، وتنفيذ سياسات كلية أكثر نشاطًا وفعالية بدقة، مما مكنها من التصدي للتحديات الخارجية بفعالية. وفي الوقت نفسه، قامت الشركات الصينية بالمبادرة والابتكار بحماس. وبالإضافة إلى ذلك، أسهمت قوة الاقتصاد الصيني ومرونته الكبيرة وإمكاناته وحيويته والمساحة الكبيرة له، في تحقيق نمو فعال ومعقول على الصعيدين النوعي والحجمي.

وعلى المدى الطويل، لم تتغير أساسيات الاقتصاد الصيني في الاستقرار والتوجه نحو التنمية المعتمدة على الابتكار وعالية الجودة. في النصف الأول من العام، نما الناتج الصناعي لمؤسسات الحجم الكبير على المستوى الوطني بنسبة 5.4% مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية والخدمات بنسبة 2.7%، وكان وضع التوظيف مستقراً بشكل عام والأسعار ترتفع بشكل معتدل… الاقتصاد الكلي الصيني بشكل عام يسير بسلاسة، ولا يزال يمثل “مثبتًا” للاقتصاد العالمي.

كما يوفر استقرار الاقتصاد الصيني للشركات الدولية توقعات تنمية مستقرة. مثلًا فيما يخص الاستهلاك. أصدرت الحكومة الصينية مؤخرا خطة خاصة بتعزيز الاستهلاك خلال عامي 2026 و2030، حيث وضعت 28 مهمة وإجراء رئيسي لتوسيع الاستهلاك خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي هذا الصدد، قال “كنت تشو” المدير التنفيذي لفرع منطقة الصين الكبرى التابع لمجموعة فنادق أكور، أكبر مؤسسات الفنادق في أوروبا، لمراسل مجموعة الصين للإعلام إن متطلبات الخطة لتوسيع استهلاك الخدمات وترقية استهلاك السلع تتماشى بشكل كبير مع استراتيجية أكور في الصين، وتخطط الشركة لتوسيع وجودها في الصين أكثر في المستقبل.

وأوضح التقرير نصف السنوي للاقتصاد الصيني مرة أخرى “مرونة” نمو الاقتصاد الصيني. خذ على سبيل المثال الصادرات والواردات. في النصف الأول من العام، في ظل تباطؤ النمو التجاري العالمي، نمت التجارة الصينية للسلع بنسبة 16.9% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث تجاوزت الواردات 10 تريليونات يوان للمرة الأولى في التاريخ خلال نفس الفترة، مع زيادة بلغت 22.1%، مما أظهر مرونة قوية للاقتصاد. وحالياً، نفذت الصين سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية تجاه 63 دولة، وظلت حجم الواردات في المرتبة الثانية عالمياً لمدة 17 سنة متتالية. وبدأ شعار “السوق الصينية الكبيرة، فرصة عالمية كبيرة” يتحول من شعار إلى واقع بشكل تدريجي، موفراً دعماً مؤكداً لسلاسل الإنتاج والعرض العالمية والتجارة العابرة للحدود.

في النصف الأول من العام، ساهمت القوى الدافعة الجديدة مثل التصنيع المتقدم والاقتصاد الرقمي والخدمات الحديثة بأكثر من 40% في نمو الاقتصاد الصيني. وذكرت وسائل إعلام دولية مثل موقع إذاعة العاصمة الكينية أن “العوائد الابتكارية للصين تمثل فرصة وليست صدمة”؛ فاقتصاد الصين المتجه نحو التنمية القائمة على الابتكار وعالية الجودة يضخ طاقة جديدة في الاقتصاد العالمي الذي يعاني من ضعف النمو.

وبالنسبة للشركات متعددة الجنسيات، هذا يعني أيضاً المزيد من فوائد الابتكار لها. وأوضح مسؤول في شركة بروكتر أند غامبل الأمريكية أنه باعتبارها أكبر مركز ابتكار للشركة في آسيا، يدعم مركز الابتكار في بكين إطلاق أكثر من 100 منتج جديد سنوياً، وينقل باستمرار نتائج الابتكار في السوق الصيني إلى جميع أنحاء العالم.

ومع تقدم الصين في تنفيذ خطة الخمسية الخامسة عشرة، أصبح المزيد من الرؤساء التنفيذيين العالميين يعتبرون بر الصين الرئيسي ضمن أهم ثلاثة وجهات للاستثمار، لأن الحقائق قد أثبتت باستمرار أن الصين هي المرساة والدافع لنمو الاقتصاد العالمي المستقر.

شاهد أيضاً

رئيس الوزراء يطلع رئيس أذربيجان على آخر التطورات ويبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين

رئيس الوزراء يطلع رئيس أذربيجان على آخر التطورات ويبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين

شفا – أطلع رئيس الوزراء محمد مصطفى، رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، اليوم الخميس، على …