
شفا – بمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، تؤكد الدكتورة تهاني اللوزي أن المرأة الفلسطينية، والمقدسية على وجه الخصوص، تمثل خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستهدفها بشكل مباشر ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ مدينة القدس من سكانها الفلسطينيين وكسر صمودهم.
وتوضح اللوزي أن المرأة المقدسية تواجه سلسلة من الإجراءات الاحتلالية، تشمل الاعتقال، والحبس المنزلي، والإبعاد عن المسجد الأقصى، ومنع السفر، والتضييق على حقها في التعليم والعمل، إلى جانب هدم المنازل والتهجير القسري. وتعد سياسة الحبس المنزلي من أكثر الإجراءات قسوة، إذ يجبر الاحتلال الأم على أن تكون سجّانة لابنها، والزوجة سجّانة لزوجها، تحت طائلة الملاحقة والعقوبات، في استهداف مباشر للنسيج الأسري الفلسطيني وتحميل المرأة أعباءً نفسية واجتماعية تفوق طاقتها.
وأضافت أن معاناة المرأة لا تتوقف عند ذلك، فعندما يُعتقل الزوج أو الابن، أو يُهدم المنزل، تتحول المرأة إلى المعيل الأساسي للأسرة، تتحمل المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، في محاولة من الاحتلال لاستنزاف صمود الأسرة الفلسطينية.
وأكدت اللوزي أن هذه السياسات لم تنجح في كسر إرادة المرأة المقدسية، بل عززت حضورها الوطني، حيث واصلت الدفاع عن القدس، وتمسكت بحقها في التعليم والعمل، وأسهمت من خلال الإعلام والثقافة والفن والنشاط المجتمعي في نقل السردية الفلسطينية إلى العالم، وكشف جرائم الاحتلال وفضح ممارساته بحق الإنسان الفلسطيني.
وختمت اللوزي بالقول: “ستبقى المرأة المقدسية عنواناً للصمود والثبات، وشريكاً أساسياً في حماية القدس والدفاع عن هويتها العربية والإسلامية، مهما تصاعدت سياسات الاحتلال وإجراءاته القمعية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.