12:19 مساءً / 15 يوليو، 2026
آخر الاخبار

الصين تنجح في إنجاز أول تجربة ميدانية لنقل وقود الميثانول عبر خط أنابيب طويل للمنتجات النفطية

الصين تنجح في إنجاز أول تجربة ميدانية لنقل وقود الميثانول عبر خط أنابيب طويل للمنتجات النفطية

شفا – (شينخوا) تم إنجاز أول تجربة ميدانية بنجاح لنقل الميثانول كوقود عبر خط أنابيب طويل للمنتجات النفطية في الصين يوم الإثنين الماضي، حيث تعمل شبكة جديدة للطاقة القائمة على التكامل بين المادة والطاقة على دمج مصادر الطاقة المتعددة، مثل الكهرباء والنفط والغاز، بشكل منسق لحل مشكلة عدم التوافق الزمني والمكاني بين مصادر الطاقة بالبلاد، وفقا لما ذكرت مجموعة الشبكة الوطنية للأنابيب.

ويُدلل ذلك الإنجاز أيضا على تحقيق قفزة مهمة من الاستكشاف النظري إلى التطبيق الهندسي لتقنية نقل الميثانول بالتتابع عبر خطوط أنابيب النفط المكرر، وهو ما يوفر حلا تقنيا متكاملا ونموذجا عمليا لنقل الميثانول الأخضر بشكل آمن وفعال عبر المناطق المختلفة.

وأُجريت هذه التجربة على خطوط أنابيب المنتجات النفطية التابعة لمجموعة الشبكة الوطنية للأنابيب في مقاطعتي قانسو وشنشي بشمال غربي الصين. وبعد تقييم ملاءمة الأنابيب وتجديد محطتين من حيث الأمان، تم ضخ 1000 متر مكعب من وقود الميثانول على دورتين، حيث تم نقل هذه الكمية من الوقود عبر 200 كيلومتر من خط الأنابيب العامل بالتناوب مع البنزين والديزل إلى مستودع النفط، لتحقق عملية التوصيل المتتابع للميثانول عبر خط أنابيب المنتجات النفطية التجريبي بشكل كامل.

ويعد الميثانول قابلا للامتزاج بشكل جيد مع البنزين، وعند نقلهما واحدا تلو الآخر يكون الجزء المختلط المتكون قصيرا ويكون تغير التركيز مستمرا مما يجعل معالجة الفصل أسهل؛ بينما يعد الميثانول غير قابل للامتزاج بشكل جيد مع الديزل، وفي حالة اللجوء إلى سرعة التدفق المنخفضة أو التضاريس المتموجة، يكون من السهل حدوث طبقات جاذبية كما يكون الجزء المختلط طويلا وصعب الفصل. لذلك يتم نقل الميثانول بين البنزين بشكل متتابع. وبهذه الطريقة، يمكن للميثانول الاستفادة من خط أنابيب المنتجات النفطية كأنه في “رحلة مشتركة”، ليصل إلى وجهته بأمان وكفاءة.

يمكن لاستخدام خطوط أنابيب المنتجات النفطية القائمة لنقل الميثانول بالتتابع أن يقلل الاستثمار بنسبة حوالي 80 في المائة، وفي الوقت نفسه يمكن أن يقلل مدة البناء بنسبة من 50 في المائة إلى 75 في المائة بالمقارنة ببناء خطوط أنابيب الميثانول. ومن خلال نقل الميثانول بالتتابع عبر خطوط أنابيب المنتجات النفطية، يمكن تنشيط أصول شبكة الأنابيب، وأيضا توفير نموذج قابل للتكرار والإسهام في تقليل تكاليف نقل كميات كبيرة لمسافات طويلة في مشروع “نقل الميثانول من الغرب إلى الشرق”.

وكمصدر جديد للطاقة السائلة، أصبح الميثانول بفضل مزاياه من حيث انخفاض الكربون وسهولة التخزين والنقل، جزءا مهما في نظام الطاقة الجديد في الصين. ويعد بناء نظام أنابيب منخفض التكلفة وطويل المدى وآمن وفعال لنقل الميثانول هو المفتاح لتجاوز قيود استخدام الميثانول على نطاق واسع وعبر المناطق المختلفة بالبلاد.

وإلى جانب البنزين والديزل، يعتبر الكهرباء والغاز الطبيعي أيضا من مصادر الطاقة التي لا غنى عنها في حياتنا، وهناك شبكتان وراءهما، واحدة تسمى شبكة الكهرباء، مسؤولة عن نقل الطاقة الكهربائية، والأخرى تسمى شبكة الأنابيب، مسؤولة عن نقل النفط والغاز. ويعمل النظامان بشكل مستقل، ويضمنان معا الإنتاج والحياة بالنسبة لمختلف الأسر. بيد أنه مع التطور السريع للطاقة الجديدة، أصبحت مشكلة التباين المكاني والزماني للطاقة بين شرقي البلاد وغربيها أكثر وضوحا: فالغرب الغني بالطاقة لديه طلب محدود نسبيا؛ أما الشرق الذي يتمتع بطلب قوي، فإن الطاقة المحلية لديه تعتبر نادرة نسبيا.

ولحل هذه المعضلة، نحتاج إلى شبكة أكبر — شبكة تدمج مصادر الطاقة المتنوعة مثل الكهرباء والنفط والغاز، وتحقق التكامل بين مصادر الطاقة المختلفة والتحويل المتآزر، مما يرفع بشكل شامل من مرونة وأمن نظام الطاقة. وهذه هي الشبكة الجديدة للمادة والطاقة.

وفي الشبكة الجديدة للمادة والطاقة، يشير مصطلح “المادة” هنا إلى المواد الطاقية القابلة للتخزين والنقل، مثل النفط والغاز الطبيعي المنقولين عبر الأنابيب، بالإضافة إلى الهيدروجين والأمونيا والكحول وغيرها في المستقبل. أما “الطاقة” هنا، فتشير في الغالب إلى الطاقة الكهربائية.

ويمكن للشبكة الجديدة للمادة والطاقة التي تجمع بين “المادة” و “الطاقة” تحويل الكهرباء الخضراء الفائضة إلى أشكال مادية مثل الهيدروجين والميثانول والأمونيا السائلة، ونقلها عبر المناطق المختلفة باستخدام “شبكة وطنية موحدة”؛ فعلى سبيل المثال، عندما تزداد إنتاجية طاقة الرياح والطاقة الشمسية في الغرب، يمكن تحويل الكهرباء الفائضة إلى هيدروجين وأمونيا وكحول وألكان، ونقلها عبر الأنابيب إلى الشرق، ثم إعادة تحويلها إلى كهرباء عند الحاجة.

وعندما يمكن تحويل وتوزيع الطاقة بحرية بين أشكال مختلفة، يتشكل نظام شبكة طاقة أكثر أمانا ومرونة وانخفاضا في انبعاثات الكربون وكفاءة، مما يوفر مسارا مبتكرا لبناء نظام جديد للطاقة.

شاهد أيضاً

الاحتلال يهدم مصنعاً وغرفاً زراعية ويجرف أراضٍ في بلدة بيت أولا بشمال غرب الخليل

شفا – هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مصنعا وغرفا زراعية وجرفت أراضي في بلدة …