12:10 صباحًا / 9 يوليو، 2026
آخر الاخبار

في شانغهاي الصينية.. تلألأ صدى التعاون الصيني‑العربي ، بقلم : سونغ آن تشي

في يوليو 2026، وفي مدينة شانغهاي الصينية، التقيتُ بنخبةٍ من الإعلاميين وصنّاع المحتوى من أبرز وسائل الإعلام العربية: وكالة الأنباء السعودية، وموقع “القاهرة 24” المصري، والوكالة الموريتانية للأنباء، وجريدة “الصحافة” التونسية، والتلفزيون السوداني، وغيرهم. اجتمعوا هنا للمشاركة في حوار الإعلام الصيني-العربي 2026، والبحث عن كيفية تضافر الجهود الإعلامية الصينية والعربية، في خضم التحولات العميقة التي يشهدها النظام العالمي، لـ”يحكيا حكاية” مشتركة بصدق وإتقان.

في السنوات الأخيرة، أعاد الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تشكيل المشهد الإعلامي العالمي، وتضاعفت سرعة تدفق المعلومات. غير أن ما نراه يوميًا على منصات التواصل الاجتماعي يؤكد أن الفهم الحقيقي لا يتحقق تلقائيًا بتقدم التقنية، بل يحتاج إلى سرد صادق وموضوعي ودافئ. وكلما ازداد تواتر الحوار بين الحضارات، ازدادت حاجة الوسائل الإعلامية إلى أداء دور الجسر، لتمكين الشعوب المختلفة، في خلفياتها الثقافية المتنوعة، من الإصغاء إلى بعضها البعض واستيعاب خياراتها. كما قالت أمينة أزناكي، كاتبة صحفية، ورئيسة ديسك في قطاع الأخبار بالوكالة الموريتانية للأنباء، في حوارنا، قائلة: “التعاون الإعلامي العربي-الصيني فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز المعارف، والتفاهم”.

ويصادف هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر. وقبل المشاركة في هذا الحوار، أطلقت صفحة “سي جي تي إن – مصر” على فيسبوك استطلاعًا للرأي، حيث جمع أكثر من ألف تعليق من المتابعين. وتحت سؤال: “أي نوع من التغطيات الإعلامية عن الصين تجدونه الأكثر جذبًا وإقناعًا لكم؟”، أجاب الغالبية العظمى من المتابعين بأنهم يثقون أكثر فيما تنشره وسائل الإعلام الصينية الرسمية، مثل قناة CGTN العربية ووكالة شينخوا للأنباء، مقارنةً بوسائل الإعلام الأخرى. وفي حديثه معي، قال محمد السنهوري، مراسل موقع “القاهرة 24”: “عندما نبحث في محركات البحث الخاصة بجوجل، نجد المصادر الخاصة بالصين موجودة، يعني نجد الصحف الغربية هي من تنشر هذه المعلومات. ولكن نحن نريد أن ننشر الرواية الصينية. وبالتأكيد الرواية الغربية تختلف كثيرًا عن الرواية الصينية”. وأرى في هذا موقفًا ينم عن ثقة فريدة تتجاوز الجغرافيا، وتقوم على تلاقح الحضارات.

والإعلام، بوصفه جسرًا رئيسًا في بناء مجتمع المصير المشترك الصيني-العربي، يضطلع بمسؤولية كبرى. وبفضل هذه الأرضية الصلبة من التفاهم الشعبي، أعتقد أن المهمة التالية التي تنتظر الإعلاميين في الصين والدول العربية هي اغتنام هذه الندوة منطلقًا لنقل تجارب التنمية وثمار التعاون بين دول الجنوب العالمي بصورة أكثر حيوية، وليرووا حكاية التعاون الودي الصيني-العربي في العصر الجديد، ويسهموا بحكمتهم وجهدهم في دفع مسيرة مجتمع المصير المشترك قدمًا.

نقلًا عن الأستاذ وانغ يويونغ، مدير معهد دراسات الترجمة بجامعة شانغهاي للدراسات الدولية، في كلمته خلال المقابلة بعد الحوار: “نتمنى أن تكون مثل هذه اللقاءات تُقام بشكل دائم، لكي نعرف ماذا يحتاج المتلقي العربي، وماذا يمكننا أن نفعل في المستقبل القريب لكي نقدم الصورة الحقيقية لهم. وهذا هو الدور الكبير، أو الأهمية الكبيرة، للمؤتمرات أو اللقاءات المباشرة، وكذا التعاون الإعلامي بين الصين والدول العربية”.

سونغ آن تشي – إعلامية صينية – الصين .

شاهد أيضاً

شي يدعو إلى دفع مسيرة التحديث صيني النمط عبر الابتكار العلمي والتكنولوجي

شي يدعو إلى دفع مسيرة التحديث صيني النمط عبر الابتكار العلمي والتكنولوجي

رئيس الصين شي جين بينغ شفا – (شينخوا) دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم …