7:23 مساءً / 2 يوليو، 2026
آخر الاخبار

الصحفي الجدي: الاحتلال لا يملك قانونًا حق نزع الصفة المهنية عن الشهداء الصحفيين

شفا – أكد الصحفي سامح الجدي، عضو الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد العام للصحفيين العرب، أن محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التشكيك في الصفة المهنية للصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال العدوان على قطاع غزة تمثل محاولة للالتفاف على قواعد القانون الدولي الإنساني، والتنصل من المسؤولية القانونية المترتبة على استهداف الصحفيين المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الجدي في تصريحات خاصة لشفا، إن الاحتلال الإسرائيلي، بوصفه قوة احتلال وفق أحكام القانون الدولي، لا يملك أي سند قانوني أو أخلاقي يمنحه حق نزع الصفة المهنية عن الصحفيين الفلسطينيين أو إعادة تصنيفهم بما يخدم روايته السياسية، مؤكدًا أن تحديد الصفة الصحفية يستند إلى المعايير المهنية والقانونية المعترف بها دوليًا، وليس إلى ادعاءات تصدر عن طرف متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

وأضاف أن القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، يكفل الحماية للصحفيين المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وأن هذه الحماية لا يجوز الانتقاص منها أو إسقاطها عبر حملات إعلامية أو ادعاءات سياسية تهدف إلى تبرير استهدافهم أو شرعنة قتلهم.

وأوضح الجدي أن الأراضي الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، تعد أراضي محتلة وفق القانون الدولي، وهو ما يرتب على الاحتلال التزامات قانونية واضحة بحماية السكان المدنيين واحترام عمل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، لا استهدافهم أو التشكيك في مهنيتهم بعد استشهادهم.

وأشار إلى أن الاستهداف المتكرر للصحفيين الفلسطينيين، إلى جانب تدمير المؤسسات الإعلامية ومنع التغطية الصحفية، يشكل نمطًا ممنهجًا يثير مسؤولية قانونية دولية، وقد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وضمان حماية الصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما دعا الجدي الاتحادات الصحفية والمنظمات الحقوقية وحرية الإعلام إلى رفض أي محاولات لتبني الرواية الإسرائيلية بشأن الصحفيين الفلسطينيين، والتمسك بالمعايير القانونية الدولية التي تضمن حماية العاملين في وسائل الإعلام، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو دعايات تستهدف تقويض الحقيقة.

واختتم الجدي تصريحه بالتأكيد على أن الصحفي الفلسطيني لم يكن يومًا طرفًا في النزاع، بل شاهدًا على الحقيقة وناقلًا لمعاناة شعبه إلى العالم، وأن دماء الشهداء الصحفيين ستبقى دليلًا على حجم الانتهاكات التي تعرضت لها حرية الصحافة في فلسطين، ولن تنجح أي محاولات للتشكيك في رسالتهم أو النيل من مكانتهم المهنية والإنسانية.

شاهد أيضاً

الصحفي سامح الجدي : المؤتمر الثامن محطة مفصلية لإعادة بناء الحركة

بعد انعقاد المؤتمر الثامن .. تكريس القيادة الجماعية والمؤسسية ، بقلم : الصحفي سامح الجدي

بعد انعقاد المؤتمر الثامن .. تكريس القيادة الجماعية والمؤسسية ، بقلم : الصحفي سامح الجدي …