11:14 مساءً / 29 يونيو، 2026
آخر الاخبار

العليا تقبل التماسات ضد فحص مراقب الدولة لإخفاقات 7 أكتوبر: “تجاوز صلاحياته”

العليا تقبل التماسات ضد فحص مراقب الدولة لإخفاقات 7 أكتوبر: "تجاوز صلاحياته"

شفا – أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الإثنين، قرارا قبلت فيه التماسات قُدمت ضد فحص مراقب الدولة، متنياهو أنغلمان، بشأن إخفاقات 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وقضت بأنه تجاوز صلاحياته في أربعة مسارات رقابية جوهرية تتعلق، بين أمور أخرى، بعمل المستوى السياسي والجيش الإسرائيلي والشاباك يوم الهجوم، وبآليات العمل في مجتمع الاستخبارات والمستوى السياسي قبل اندلاع الحرب.


وبحسب القرار، فإن مسارات الفحص التي شرع بها مراقب الدولة في هذه الملفات قد تتداخل مع عمل لجنة التحقيق الرسمية التي يُفترض أن تُقام لفحص إخفاقات 7 أكتوبر، في حين شددت المحكمة على أن صلاحيات مراقب الدولة، رغم أهميتها، لا تمتد إلى إجراء “تحقيق” في الوقائع الأساسية، بل تقتصر على الرقابة بمعناها القانوني.

وتناول الحكم ثمانية مسارات رقابية مرتبطة بأحداث 7 أكتوبر. وقررت المحكمة أن أربعة منها أُجريت من دون صلاحية، ولذلك يتعين على مراقب الدولة الامتناع عن مواصلة العمل فيها. أما المسارات الأربعة الأخرى، فأجازت المحكمة استمرارها، لكنها منعت الاعتماد على مسودات التقارير التي أُعدت من دون منح حق ادعاء كامل لمن قد تتأثر حقوقهم أو تُنسب إليهم مسؤولية شخصية.


وتشمل المسارات الأربعة التي قضت المحكمة بأنها تتجاوز صلاحية مراقب الدولة: ما يسمى “الحرب الاقتصادية على الإرهاب”، بما في ذلك “سياسة التسوية” في قطاع غزة؛ حماية الحدود مع غزة؛ آليات العمل في مجتمع الاستخبارات والمستوى السياسي على خلفية المعلومات بشأن الخطط الهجومية لحركة حماس، والرقابة الاستخباراتية، وما وُصف بـ”شفافية الجيش أمام العدو”؛ وتسلسل الأحداث في 7 أكتوبر 2023، بما يشمل عمل المستوى السياسي والجيش الإسرائيلي والشاباك

.

وفي قرارها، قالت القاضية دافنا باراك-إيرز إن رقابة الدولة تُعد أداة مهمة في النظام العام، غير أنها محكومة بالحدود التي رسمها “قانون أساس: مراقب الدولة”. وميزت براك-إيرز بين “الرقابة”، التي تقوم أساسا على مقارنة سلوك أو إجراءات معينة بالمعايير المتبعة، وبين “التحقيق”، الذي يهدف بالأساس إلى استجلاء الوقائع نفسها.

وأضافت أن مراقب الدولة يستطيع تناول قضايا ذات صلة عسكرية، لكن صلاحياته الواسعة لا تشمل بصورة مباشرة قضايا واضحة تتعلق بالسياسة والإستراتيجية في مجالي الخارجية والأمن، خصوصا في ظل غياب معايير واضحة يمكن على أساسها فحص مثل هذه الملفات. وخلصت إلى أن المسارات الأربعة موضع الالتماس تتجاوز بصورة واضحة الصلاحيات الممنوحة لمراقب الدولة.


أما القاضي عوفر غروسكوف فقد وافق على النتيجة، لكن بتعليل مختلف؛ إذ رأى أن مراقب الدولة يملك صلاحية إعداد تقارير رقابية في هذه الملفات، غير أن نطاق رقابته يقتصر على فحص إجراءات اتخاذ القرار وطريقة تنفيذها، ولا يشمل الخوض في مسائل سياسية. وبالنظر إلى الحاجة لإقامة لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر، رأى أنه لا مكان في هذه المرحلة لمواصلة هذه الفحوصات من جانب مراقب الدولة قبل تنسيق نطاقها مع لجنة التحقيق.

وتناولت الالتماسات كذلك أربعة مسارات رقابية أخرى تتعلق بالدعاية الحكومية في المعركة على الرأي العام الدولي؛ والتعامل مع القتلى المدنيين في أحداث 7 أكتوبر؛ وإجراءات الترخيص والاستعدادات الأمنية لحفل “نوفا” في رعيم؛ والاستعدادات الدفاعية في مدن الجنوب على صلة بأحداث 7 أكتوبر.

وفي هذه المسارات، كانت مسودات التقارير قد أُعدت وأُرسلت للتعقيب. وقررت المحكمة أنه في الحالات التي قد تنطوي فيها الرقابة على استنتاجات شخصية بحق جهات أو أشخاص، يجب منح حق ادعاء كامل قبل بلورة المسودات، لا بعد إعدادها. ولذلك، يستطيع مراقب الدولة مواصلة هذه الفحوصات، لكن من دون الاستناد إلى المسودات التي أُعدت من دون ضمان هذا الحق كاملا.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أمرا جمّد فحص مراقب الدولة في هذه الملفات، ومنعه من استدعاء أشخاص لتقديم إفادات أو معلومات أو وثائق، إلى حين البت في الالتماسات.

شاهد أيضاً

هل تناول المكسرات بانتظام فكرة جيدة أم لا؟

هل تناول المكسرات بانتظام فكرة جيدة أم لا؟

شفا – أفادت الدكتورة يكاتيرينا غوزمان خبيرة التغذية، أن المكسرات تساعد في الحفاظ على صحة …