1:51 مساءً / 7 يونيو، 2026
آخر الاخبار

المكتب التنفيذي لاتحاد نضال العمال الفلسطيني يؤكد وحدة الحركة العمالية ويدعو إلى مراجعة السياسات الحكومية وتعزيز الحوار الاجتماعي

المكتب التنفيذي لاتحاد نضال العمال الفلسطيني يؤكد وحدة الحركة العمالية ويدعو إلى مراجعة السياسات الحكومية وتعزيز الحوار الاجتماعي

رام الله – أكد المكتب التنفيذي لاتحاد نضال العمال الفلسطيني أهمية تعزيز وحدة الطبقة العاملة الفلسطينية وتضافر جهود مختلف الأطر النقابية والعمالية للدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم المشروعة، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود الوطنية والنقابية لإسناد نضالات العمال الفلسطينيين في مختلف مواقع العمل والإنتاج، ومواجهة التحديات المتفاقمة التي تستهدف حقهم في العمل والحياة الكريمة.


وفي هذا السياق، تناول المكتب التنفيذي أوضاع العمال في قطاع غزة، في ظل انعدام فرص العمل وتدمير مقومات الحياة الاقتصادية، ما فاقم من معدلات البطالة والفقر، إلى جانب استمرار حالة النزوح التي ما تزال تفرض شروطاً إنسانية واقتصادية قاسية على العمال وأسرهم، وتعمّق من معاناتهم اليومية في مختلف القطاعات.


كما أشار إلى أوضاع العمال في الضفة الغربية، حيث تتواصل معاناتهم في ظل غياب منظومة حماية اجتماعية كافية، وضعف الحقوق العمالية، وغياب شروط العمل العادل والمتكافئ، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على الطبقة العاملة ويحدّ من قدرتها على الصمود.


وفي هذا الإطار، دعا المكتب التنفيذي إلى إنشاء صناديق دعم طارئة ومؤقتة من قبل الحكومة الفلسطينية، بهدف التخفيف من حدة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العمال، وتعزيز قدرتهم على الصمود في ظل الظروف الراهنة.


ودعا المكتب التنفيذي إلى إجراء مراجعة شاملة للسياسات الحكومية المرتبطة بقضايا العمل والحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز صمود العمال وتحسين أوضاعهم المعيشية، كما شدد على ضرورة تطوير آليات ومضمون الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين، بما يضمن مشاركة فاعلة للنقابات العمالية في صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز مبادئ العدالة الاجتماعية والعمل اللائق.


وطالب منظمة العمل الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه العمال الفلسطينيين، والعمل على فضح وإدانة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، في ظل استمرار حرمان عشرات الآلاف من حقهم في العمل، وتصاعد سياسات الإغلاق والتضييق والعقوبات الجماعية، وما يرافقها من انتهاكات يومية على الحواجز العسكرية وفي أماكن العمل، في مخالفة واضحة للمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق العمال.


وثمّن المكتب التنفيذي الجهود التي أفضت إلى تشكيل “الشبكة الدولية للتضامن بين الشعوب”، والمساعي المتواصلة لإطلاق “الشبكة الدولية للنقابيين”، باعتبارهما إطارين مهمين لتعزيز التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، كما أشاد بالدور النقابي والوطني الذي تضطلع به “الجبهة العمالية الموحدة” في الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين، وتعزيز أواصر التضامن النقابي والعمالي على المستويات العربية والدولية.


جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للمكتب التنفيذي لاتحاد نضال العمال الفلسطيني، الذي عقد برئاسة السكرتير العام للاتحاد محمد علوش، حيث ناقش المجتمعون مجمل التطورات السياسية والعمالية والنقابية، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تواجه الطبقة العاملة الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعد الإجراءات العقابية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.


وأكد المكتب التنفيذي أن ما تتعرض له الطبقة العاملة الفلسطينية من استهداف ممنهج يستدعي توسيع دائرة العمل النقابي والجماهيري، وتعزيز الشراكة بين مختلف المؤسسات الوطنية والنقابية، بما يمكّن الحركة العمالية من القيام بدورها في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال وحماية مكتسباتهم.


واستمع المكتب التنفيذي إلى التقارير المقدمة من أعضاء الأمانة العامة الممثلين لاتحاد نضال العمال في كل من الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والاتحاد العام لعمال فلسطين، حيث جرى استعراض أبرز الأنشطة والفعاليات والتحركات النقابية خلال الفترة الماضية، ومناقشة سبل تطوير الأداء النقابي وتعزيز حضور الاتحاد في المحافل الوطنية والعربية والدولية.


وأقر المكتب التنفيذي خطة عمل الاتحاد حتى نهاية العام الجاري، والتي تتضمن حزمة من البرامج والأنشطة النقابية والتنظيمية الهادفة إلى توسيع قاعدة العمل النقابي وتعزيز الدفاع عن حقوق العمال، كما قرر عقد دورة للمجلس الإداري للاتحاد خلال الفترة المقبلة لمناقشة القضايا المدرجة على جدول أعماله ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج المقررة.


من جانبه، أكد السكرتير العام لاتحاد نضال العمال الفلسطيني محمد علوش أن المرحلة الراهنة تفرض أعلى درجات الوحدة والتكاتف بين مكونات الحركة العمالية الفلسطينية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتصاعدة، مشدداً على أن الدفاع عن حقوق العمال وتحسين شروط حياتهم سيبقى في مقدمة أولويات الاتحاد، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التضامن الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

شاهد أيضاً

عطاف الزيات

هل يُقيِّد الزواج طموح المرأة أم يُعيد تشكيله؟ بين تحقيق الذات ورسالة الأمومة ، بقلم : ا.د. عطاف الزيات

هل يُقيِّد الزواج طموح المرأة أم يُعيد تشكيله؟ بين تحقيق الذات ورسالة الأمومة ، بقلم …