
شفا – أدان اتحاد نضال العمال الفلسطيني الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق العامل الفلسطيني عماد هارون اشتيه (26 عاماً)، الذي استشهد متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال أثناء محاولته الوصول إلى مكان عمله داخل الأراضي المحتلة، في مشهد يجسد المأساة اليومية التي يعيشها العمال الفلسطينيون وهم يسعون لتأمين لقمة العيش لأسرهم.
وأكد الاتحاد أن استشهاد العامل اشتيه ليس حادثة فردية، بل نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال التي تحاصر الاقتصاد الفلسطيني وتدفع آلاف العمال إلى سلوك طرق خطرة للوصول إلى أماكن العمل، في ظل استمرار القيود على الحركة والعمل، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وحرمان العمال من أبسط حقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية.
وأضاف الاتحاد أن عمال فلسطين باتوا يواجهون معادلة قاسية تجمع بين البطالة من جهة، والاستهداف المباشر بالرصاص والملاحقة والاعتقال من جهة أخرى، حيث تحولت الحواجز العسكرية وجدار الفصل العنصري إلى أدوات قمع يومية تهدد حياة العمال وكرامتهم الإنسانية.
وأشار الاتحاد إلى أن هذه الجريمة تتزامن مع افتتاح الدورة (114) لمؤتمر منظمة العمل الدولية، الذي يناقش تقرير المدير العام حول أوضاع العمال العرب في الأراضي العربية المحتلة، مؤكداً أن معاناة العمال الفلسطينيين لم تعد بحاجة إلى مزيد من التقارير بقدر حاجتها إلى مواقف وإجراءات دولية ملموسة تكفل حماية العمال ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة.
وشدد الاتحاد على أن مشاهد العمال الفلسطينيين وهم يحاولون عبور جدار الفصل العنصري بحثاً عن فرصة عمل، ويتعرضون لإطلاق النار والمطاردة، تمثل شهادة حية على الواقع الذي يفرضه الاحتلال، وتعكس حجم المعاناة التي يعيشها عشرات الآلاف من العمال الذين أُغلقت في وجوههم أبواب العمل والحياة الكريمة.
وفي الوقت الذي يستهدف فيه الاحتلال العمال الفلسطينيين ويضيّق عليهم فرص العمل، تواصل الحكومة الإسرائيلية تنفيذ سياسة ممنهجة لإقصائهم من سوق العمل الإسرائيلي عبر التوسع في استقدام العمال الأجانب، فقد رفعت “إسرائيل” سقف الاعتماد على العمالة الأجنبية إلى نحو 400 ألف عامل، ويعمل فيها حالياً ما يقارب 196 ألف عامل أجنبي بصورة قانونية، إضافة إلى عشرات الآلاف من العمال الآخرين، وتؤكد المعطيات الإسرائيلية أن هذه السياسة تستند إلى ما تسميه اعتبارات سياسية وأمنية تهدف إلى تقليص الاعتماد على العمال الفلسطينيين وإبعادهم عن سوق العمل.
ولفت الاتحاد إلى أن عدد العمال الفلسطينيين العاملين داخل “إسرائيل” قبل السابع من أكتوبر كان يقارب 156 ألف عامل، بينهم عشرات الآلاف من دون تصاريح، فيما تراجع هذا العدد بشكل حاد ليقتصر حالياً على نحو 34 ألف عامل يعملون داخل بعض المستوطنات، الأمر الذي فاقم من أزمة البطالة والفقر وألقى بأعباء اقتصادية واجتماعية خطيرة على آلاف الأسر الفلسطينية.
ودعا اتحاد نضال العمال الفلسطيني منظمة العمل الدولية والحركة النقابية العالمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل من أجل توفير الحماية للعمال الفلسطينيين، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف انتهاكاتها وسياساتها التمييزية، وضمان حق العمال الفلسطينيين في العمل والتنقل والعيش بكرامة وأمان.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.