3:30 مساءً / 31 مايو، 2026
آخر الاخبار

الرموز الدينية اليهودية تزيل الكوابح في غزة ولبنان والضفة

شفا – يُنظر إلى مظاهرة احتجاجية قبالة منزل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، والتنديد في اليمين في أعقاب فرض عقوبة السجن على جندي وضع على زيّه العسكري شارة “المشيّاح”، أي المسيح المخلص المنتظر عند اليهود المتدينين، على أنها تعبير عن صراع حول هوية الجيش.


لكن الباحث في العلاقات بين الجيش والمجتمع والجيش في إسرائيل، بروفيسور يَغيل ليفي، اعتبر في مقاله الأسبوعي في صحيفة “هآرتس” اليوم، الأحد، أن وضع جنود شارة “المشيح” لا يعبر عن صراع حول الطاعة داخل الجيش أو محاولة لسيطرة اليمين المتطرف على الجيش.

وأشار ليفي، إلى أن حركة “حباد” الدينية الخلاصية وزعت هذه الشارة على الجنود في نهاية العام 2023، بهدف ترسيخ صورة الريبي (أي الحاخام) من لوبافيتش، الذي يصفه أتباعه بـ”المشياح”) في إطار نشاط الحركة التبشيري المتواصل في الجيش، “ولم تسع إلى السيطرة على الجيش أو تحدي نظامه، وخلافا للحريديين القوميين، فإن حباد لا تنفذ نشاطا يتعلق بحكم رجال الدين بهدف التدخل في إدارة الجيش. وقد وزعت الحركة عشرات الآلاف من هذه الشارة، ونجاحها فاق التوقعات”.

وحسب ليفي، فإنه بالنسبة لجنود كثيرين، “وضع هذه الشارة لم يعتبر ضد السلطة العسكرية وإنما كتعبير عن ضائقة، وبحث عن حماية روحانية وأزمة ثقة في أعقاب 7 أكتوبر. ووفر ’المشياح’ مصدرا بديلا للراحة والقيادة”.

وأثار اتساع الظاهرة احتجاجا علمانيا، لم ينظر إليها على أنها عمل تبشيري من جانب “حباد”، وإنما كمؤشر على تغلغل أيديولوجي ديني – خلاصي إلى الجيش. “وحقيقة أن الاحتجاج نجح في إقناع الجيش بأن الحديث يدور عن ظاهرة محظورة، هو الذي منح الشارة أهمية جديدة وحوّله من ممارسة دينية هامشية إلى رمز لصراع ثقافي واسع”.

لكن ليفي أشار إلى قيام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، هيرتسي هليفي، بإزالة شارتي “المشياح” و”الهيكل” عن زي جنود، في تشرين الأول/أكتوبر 2024، “وعزز بذلك لدى قسم من الجمهور المتدين الشعور بأن الجيش يقمع معتقدات يهودية. وهذا الشعور كان ضروريا لتغذية جهود جهات حريدية قومية، تسعى باستمرار من أجل تغيير الهوية الثقافية للجيش بواسطة أنشطة في داخله وبتوجيه من حاخامات وسياسيين، لدرجة المطالبة بإعادة صياغة وثيقة ’روح الجيش الإسرائيلي’”.

وأضاف أن “الجيش لم يقتلع هذه الظاهرة في حينه. والضباط الميدانيون، وقسم منهم شركاء في جهود تهدف إلى تغيير هوية الجيش، ساهموا في جعل الظاهرة طبيعية. ونتيجة لذلك فإن قسما من الجنود على الأقل نظروا إلى الشارة على أنها ممارسة إيمانية بريئة، وليس تحديا سياسيا. وحقيقة أن الجندي الذي سُجن وضع شارة خلال زيارة رئيس أركان الجيش تدل على أنه وضباطه لم يروا بذلك أمرا غير مألوف”.


وفي أعقاب سجن الجندي تغير معنى الشارة، حسب ليفي. “وبالنسبة لمؤيدي وضع الشارة، فإن محاولة رئيس الأركان توضيح من لديه الاحتكار على رموز الجيش اعتبر أنه مسٌ بحق جنود يهود بالتعبير عن إيمانهم بقدوم المشياح، وحتى أنها محاولة لمحو الطبيعة اليهودية للجيش، التي ترسخت أكثر بعد 7 أكتوبر”.

ولفت ليفي إلى أن “معنى الشارة تغير خلال الصراع حولها. ومثلما حدث في قضيتي إليئور أزاريا (قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل) سديه تيمان (تعذيب جنود بمعتقل فلسطيني)، تطورت واقعة إنفاذ طاعة إلى صراع على هوية الجيش”.

وخلص ليفي إلى أن “المشكلة هي أن الاحتجاج العلماني يغفل المغزى الحقيقي. فالصراع على الهوية لا يبلور فقط الأهمية التي توليها القوات للقتال وإنما شكل القتال نفسه أيضا. وعندما توصف الحرب بأنها خطوة خلاصية وتطهير تنشأ الظروف لإزالة الكوابح، في غزة ولبنان والضفة”.

شاهد أيضاً

استشهاد العامل عماد اشتية برصاص الاحتلال قرب الجدار في بلدة الرام شمال القدس

استشهاد العامل عماد اشتية برصاص الاحتلال قرب الجدار في بلدة الرام شمال القدس

شفا – أعلنت وزارة الصحة، اليوم الأحد، استشهاد شاب في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام …