
شفا – CGTN – هذا التوقيت الحاسم الذي لا يفصلنا فيه عن موعد عودة طاقم “شنتشو-21” إلى الأرض سوى القليل، كثّفت فرق البحث والإنقاذ في منطقة الهبوط من استعداداتها النهائية. ولتكون على أهبة الاستعداد لأيّ ظرف معقد قد تشهده كبسولة العودة أثناء الهبوط، وقد اعتمدت الفرق الفضائية على منهجية البحث في كافة التضاريس، وأنشأت ميدان تدريب قيادة عملياً بجهودها الذاتية، إلى جانب تنفيذ تمارين مشتركة براً وجواً استمرت عدة أشهر، ليكون رواد الفضاء في منأى عن أي خطر لدى عودتهم.
يظهر في مقطع الفيديو أفراد الوحدة البرية التابعة لفرق البحث والإنقاذ وهم يخوضون تدريبات قيادة مكثفة. وهذا التمرين يختلف عما سبقه، حيث تعتمد الوحدة هذه المرة على ساحة تدريب قيادة متخصصة أنشأتها بنفسها، مع تركيز خاص على متطلبات عمليات البحث في كافة أنواع التضاريس، إذ تم تجهيز نماذج متعددة تحاكي أصعب البيئات الطبيعية.
تمتد منطقة هبوط “دونغفينغ” على مساحة تقارب ثلاثة عشر ألف كيلومتر مربع في منطقة صحراوية غير مأهولة، وتزخر بتضاريس وعرة ومعقدة، مما يجعل عمليات التنقل والبحث بالغة الصعوبة. ولأن عملية العودة هذه المرة تجري في ظروف تتقلب بين النهار والليل، فإن أي خطأ بسيط في القيادة قد يحول دون وصول الوحدة البرية إلى موقع الكبسولة في الوقت المحدد، مما ينعكس سلباً على مهام البحث والإنقاذ التي تليه. ولهذا السبب، يتعين على كل سائق اجتياز اختبارات متعددة لنيل “ترخيص تنفيذ المهمة”.
فإذا كانت الوحدة البرية تمثل العمود الفقري الثابت والمتقدم بثبات، فإن الوحدة الجوية تشكل طلائع القوات التي تخترق قلب المنطقة المستهدفة فوراً. وهذا الفريق هو أول من يصل إلى موقع الهبوط بعد نزول الكبسولة، ويتولى مسؤولية إنشاء شبكة اتصالات، وتحديد إحداثيات موقع الهبوط بدقة، وإدارة الموقع والإشراف عليه. وبالتوازي مع التدريبات المكثفة للوحدة البرية، أجرت الوحدة الجوية أيضاً عدة تدريبات تكيفية استعداداً لأيّ طارئ.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.