
شفا – (شينخوا) أظهرت البيانات الصادرة عن مزود المعلومات المالية “ويند إنفو” زيادة تدفق رؤوس الأموال من منطقة الشرق الأوسط إلى سوق الأسهم الصينية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مع اتجاه ملحوظ يتحول من تفضيل قطاع التصنيع التقليدي إلى المعدات والمعادن غير الحديدية.
وبحسب البيانات، فإنه حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري، ظهر جهاز أبوظبي للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار الكويتية ضمن سجلات كبار المساهمين (أكبر عشرة مالكين للأسهم القابلة للتداول الحر) في 77 شركة صينية مدرجة في سوق الأسهم الصينية من الفئة “أيه”. وفي الوقت نفسه بلغت قيمة حيازاتهما من الأسهم الصينية 21.76 مليار يوان (حوالي 3.2 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 12.75 مليار يوان (حوالي 1.88 مليار دولار أمريكي) عن نهاية العام الماضي، أو بزيادة 141.48 في المائة.
كما كشفت البيانات أن جهاز أبوظبي للاستثمار كان المصدر الرئيسي لزيادة تدفقات رؤوس الأموال من منطقة الشرق الأوسط، في حين تقلصت استثمارات الهيئة العامة للاستثمار الكويتية خلال نفس الفترة.
وعلى مستوى القطاعات، ازدادت قيمة حيازات رؤوس الأموال الشرق أوسطية من أسهم قطاع المعدات مما يقل عن 100 مليون يوان بنهاية العام الماضي إلى قرابة 5.7 مليار يوان في الربع الأول، بينما ازدادت حيازاتها من أسهم قطاع المعادن غير الحديدية من 530 مليون يوان بنهاية العام الفائت إلى أكثر من 5 مليارات يوان حتى نهاية الربع الأول.
وفي الوقت نفسه، حافظت هذه الاستثمارات على مستويات مرتفعة نسبيا من حيازاتها في أسهم قطاعات الماكينات والهندسة الكيماوية وقطع غيار السيارات والمأكولات والمشروبات والطب الحيوي والأدوية الحيوية.
ونقلت صحيفة “21 سينشري بيزنس هيرالد” عن تقرير صادر عن شركة مجموعة هايتونغ الدولية المحدودة للأوراق المالية، أن صناديق الثروة السيادية في منطقة الخليج استثمرت قرابة 56 مليار دولار أمريكي حول العالم في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وتوجه 40 في المائة منها إلى آسيا، حيث ارتفعت حصة آسيا من حيازات هذه الصناديق السيادية من 12 في المائة من الإجمالي في عام 2022، إلى 17 في المائة من الإجمالي في عام 2025، ما يعكس تحولا في توجهات الاستثمار طويلة الأجل.
وبشكل خاص، أظهر كل من صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز أبوظبي للاستثمار تحولا واضحا في استراتيجياتهما الاستثمارية بين عامي 2024 و2026، حيث اتجهت استثماراتهما بعيدا عن قطاعي العقارات والسندات في أوروبا والولايات المتحدة، نحو أسواق الأسهم والقطاعات ذات الآفاق الإيجابية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
في هذا السياق قال سونغ شويه تاو كبير الاقتصاديين من شركة سينولينك للأوراق المالية أن دول الخليج تعمل على دفع التحول الاقتصادي، ولذلك أصبحت استثمارات الصناديق السيادية مرتبطة بشكل وثيق بخطط تطوير الصناعات المحلية والاستراتيجيات التنموية، بما في ذلك قطاعات الطاقة الجديدة وتخزين الطاقة والمدن الذكية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا العلاج الطبي بجانب منشآت البنية التحتية للصناعات المستقبلية.
وأضاف أن الصين تتمتع بتفوقات في صناعات مركبات الطاقة الجديدة والطاقة الكهروضوئية وتخزين الطاقة وسيناريوهات استخدام الذكاء الاصطناعي. لذا بالنسبة إلى رؤوس الأموال من منطقة الشرق الأوسط، لا تعتمد عمليات استثماراتها على القيمة السوقية فحسب، بل تنظر أيضا إلى مدى قدرة هذه الاستثمارات على دعم التحول الاقتصادي في بلدانها عبر بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة إخبارية فلسطينية مستقلة تنقل الحدث من قلب فلسطين والعالم العربي على مدار الساعة.