7:45 مساءً / 16 مايو، 2026
آخر الاخبار

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي ، التراث والهوية في قلب النقاش الأكاديمي خلال الندوة السابعة لشهر التراث ، بقلم : د. باغور يمينة

أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي

التراث والهوية في قلب النقاش الأكاديمي خلال الندوة السابعة لشهر التراث

بقلم : د. باغور يمينة عضو الأكاديمية

في إطار فعاليات التظاهرة الدولية “شهر التراث” في طبعتها الأولى، المنظمة من طرف أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي برئاسة البروفيسور سعاد بسناسي بالشراكة مع المجلس الأعلى للغة العربية، احتضنت منصة “غوغل ميت” يوم الأربعاء 13 ماي 2026 أشغال الندوة العلمية السابعة الموسومة بـ“التراث الشعبي الجزائري مسؤولية الحاضر ورهان المستقبل”، تحت شعار “التراث ذاكرة حية وهوية متجددة”.

وقد عرفت الندوة، التي ترأس جلساتها الدكتور حسان بوسرسوب من جامعة سطيف 2، مشاركة نخبة من الباحثين من داخل الجزائر وخارجها، في لقاء علمي ناقش قضايا التراث والهوية والتحولات الثقافية المعاصرة من زوايا أنثروبولوجية ولسانية وتربوية.

استُهلت الجلسة بمداخلة للأستاذ الدكتور سرمد محمد جاسم الخزرجي بعنوان “التراث الشعبي العراقي كرافد للهوية الثقافية في ظل التحديات المعاصرة”، حيث قدّم قراءة أنثروبولوجية معمقة للتراث الشعبي العراقي باعتباره خزّانًا للذاكرة الجماعية ووسيلة للحفاظ على الهوية الوطنية. وتناول الباحث الموروث الشفهي والأمثال الشعبية والأغاني والفنون التقليدية، مبرزًا دورها في تعزيز التماسك الاجتماعي ومقاومة آثار العولمة والاغتراب الثقافي. كما توقف عند أهمية التحول الرقمي والمتاحف الافتراضية في توثيق التراث وإيصاله إلى الأجيال الجديدة.

أما المداخلة الثانية، فقد قدّمتها الدكتورة تركية داودي تحت عنوان “تحولات الدرس اللغوي بين التراث والحداثة: من سيبويه إلى فرديناند دي سوسير”، حيث سلّطت الضوء على المسار التاريخي للفكر اللغوي، من التراث النحوي العربي إلى اللسانيات الحديثة. وأكدت الباحثة أن الحداثة اللغوية لا تعني القطيعة مع التراث، بل تستوجب إعادة قراءته وتطويره في ضوء المناهج العلمية المعاصرة، بما يعزز حضور اللغة العربية في عالم يشهد تحولات معرفية وثقافية متسارعة.

وفي مداخلة ثالثة، ناقشت الدكتورة نور الهدى عثامنة موضوع “تعليم التراث الثقافي من خلال اللغة الإنجليزية من أجل الحفاظ على الهوية الثقافية”، حيث أبرزت أهمية توظيف اللغة الإنجليزية كوسيلة تربوية لتثمين التراث المحلي وتعزيز الوعي الثقافي لدى المتعلمين. وأكدت أن تدريس اللغات الأجنبية يمكن أن يتحول إلى فضاء للحوار الثقافي وترسيخ قيم الانتماء والتنوع، بدل أن يكون عاملًا في تآكل الخصوصيات الثقافية.

وقد تميزت الندوة بتنوع المقاربات العلمية المطروحة، بين الأنثروبولوجيا واللسانيات وعلوم التربية، ما أتاح نقاشًا ثريًا حول سبل حماية التراث الثقافي وربطه بقضايا الهوية والتحولات الرقمية والعولمة.

وفي ختام اللقاء، أشاد رئيس الجلسة بالمستوى العلمي للمداخلات وبالحضور الأكاديمي المتميز، مؤكدًا أن مثل هذه الندوات تساهم في ترسيخ الوعي بأهمية التراث باعتباره ركيزة للهوية ورافدًا للتنمية الثقافية والمعرفية، مع الدعوة إلى مواصلة الجهود البحثية الهادفة إلى صون الذاكرة الثقافية للأجيال القادمة.

شاهد أيضاً

إصابة مواطنة في هجوم للمستوطنين شمال شرق الخليل

شفا – أصيبت مواطنة، مساء اليوم السبت، في هجوم للمستوطنين شمال شرق الخليل. وأفاد مراسلنا …