11:19 صباحًا / 16 مايو، 2026
آخر الاخبار

حكمة ودبلوماسية الصين تقود العالم ، بقلم : علي العقبي

حكمة ودبلوماسية الصين تقود العالم ، بقلم : علي العقبي

حكمة ودبلوماسية الصين تقود العالم ، بقلم : علي العقبي

في لحظة دولية شديدة التعقيد تأتي زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين لتؤكد حقيقة بات العالم يدركها أكثر من أي وقت مضى، وهي أن بكين أصبحت اليوم لاعبًا رئيسيًا في صياغة التوازنات الدولية وإدارة الملفات الكبرى بحكمة ودبلوماسية متزنة.

لم تعد الصين مجرد قوة اقتصادية أو صناعية صاعدة، بل تحولت إلى مركز ثقل سياسي ودبلوماسي يحظى باحترام العالم، من خلال نهجها القائم على الحوار وبناء الشراكات وتحقيق المصالح المشتركة، بعيدًا عن سياسات الهيمنة والصدام وهي مقاربة تعكس رؤية الرئيس شي جين بينغ في إدارة العلاقات الدولية.

اللافت في هذه الزيارة أن الرئيس الأمريكي نفسه تحدث بإشادة واضحة بالصين وقيادتها وهو ما يعكس حجم التحول في النظرة الدولية تجاه بكين، خصوصاً في ظل الأزمات العالمية المتسارعة المرتبطة بالطاقة والاقتصاد والأمن الدولي

إن أهمية هذه الزيارة لا تكمن فقط في اللقاءات الثنائية بين واشنطن وبكين، بل أيضًا في الرسائل السياسية التي تحملها للعالم، وفي مقدمتها أن الصين باتت طرفًا لا يمكن تجاوزه في أي معادلة دولية، وأن الدبلوماسية الصينية أصبحت اليوم نموذجاً للحكمة والهدوء والقدرة على إدارة التوازنات الدولية المعقدة.

لقد نجحت الصين خلال السنوات الماضية في ترسيخ حضورها العالمي من خلال سياسة الانفتاح والتنمية والتكنولوجيا والتعاون الاقتصادي إلى جانب دورها السياسي المتنامي في العديد من القضايا الدولية، وهو ما جعل كثيرا من دول العالم بما فيها دول الشرق الأوسط تنظر إلى بكين كشريك استراتيجي موثوق وقوة قادرة على المساهمة في تحقيق الاستقرار والتنمية.

ومن هنا فإن زيارة ترامب إلى الصين تمثل اعتراف جديد بالمكانة التي وصلت إليها بكين، كما تؤكد أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة تتعاظم فيها مكانة الشرق وتحديدا الصين باعتبارها قوة دولية تمتلك رؤية أكثر توازناً في إدارة العلاقات الدولية.

وفي العالم العربي تتابع دلالات هذه الزيارة وأهميتها باهتمام من خلال التحليلات والتغطيات الإعلامية، وأصبح تعزيز العلاقات والتعاون مع الصين اليوم يتجاوز كونه خيار سياسي أو اقتصادي ليغدو ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات الدولية المتسارعة وتداعيات المرحلة الراهنة.

ويتجه العالم بصورة متزايدة نحو الشرق في ظل ما تقدمه بكين من نموذج تنموي قائم على احترام سيادة الدول وبناء المصالح المشتركة.

إن حكمة الصين اليوم لا تخدم مصالحها فقط إنما تسهم في تعزيز التوازن الدولي ودفع العالم نحو مزيد من الاستقرار والتعاون.

  • – علي العقبي – صحفي يمني

شاهد أيضاً

تقرير : أوامر عسكرية لتشريع البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين

شفا – مديحه الأعرج – المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان ، كشفت صحيفة …