
شفا – التقى شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، صباح اليوم (الجمعة) في بكين، تشنغ لي-وون، رئيسة حزب الكومينتانغ الصيني، في أول اجتماع بين زعيمي الحزبين منذ عقد من الزمان، حيث دعا شي إلى بذل جهود مشتركة لتعزيز السلام بين جانبي مضيق تايوان ومعارضة ما يسمى “استقلال تايوان”.
وأكد شي – خلال لقائه مع تشنغ في قاعة الشعب الكبرى بوسط بكين – أنه مهما تطورت الأوضاع الدولية والوضع عبر مضيق تايوان، فإن الاتجاه العام نحو إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية لن يتغير، كما أن الزخم السائد لتقارب أبناء الشعب الصيني على جانبي المضيق لن يتغير.
وأضاف أن أبناء الشعب الصيني على جانبي مضيق تايوان يتطلعون إلى السلام والطمأنينة، وتحسُن العلاقات بين جانبي المضيق، وحياة أفضل.
وتابع قائلاً: “إن هذه مسؤولية لا يمكن للحزب الشيوعي الصيني وحزب الكومينتانغ التنصل منها، وهي أيضا قوة دافعة تحفز الحزبين على العمل معاً”.
وتُمثّل مسألة تايوان ندبة خلّفتها حرب أهلية طاحنة بين القوات بقيادة الحزب الشيوعي الصيني والقوات بقيادة حزب الكومينتانغ قبل نحو ثمانية عقود. وفي عام 1949، انسحبت فلول حزب الكومينتانغ المهزوم إلى تايوان، وتأسست جمهورية الصين الشعبية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني.
وقد تركت الحرب الأهلية التي لم تتم تسوية تبعاتها والتدخلات الأجنبية حالة من المواجهة السياسية الممتدة بين جانبي مضيق تايوان. وعلى الرغم من ذلك، فإن حقيقة أن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية لم تتغير قط.
وقد أكد شي اليوم أن المواطنين على جانبي مضيق تايوان ينتمون إلى الأمة الصينية.
وأضاف أن أبناء الشعب الصيني – بجميع مجموعاته القومية ومنهم أبناء تايوان – قد صاغوا معا الاعتقاد المشترك بأن “الأرض لا يمكن تقسيمها، والبلاد لا يمكن زعزعة استقرارها، والأمة لا يمكن فصلها عن بعضها بعضاً، والحضارة لا يمكن قطع تاريخها المتصل”.
وأعرب شي عن استعداد البر الرئيسي الصيني للعمل مع جميع الأحزاب السياسية في تايوان، منها حزب الكومينتانغ الصيني، ومع مختلف الفئات والقطاعات في تايوان، بغية تعزيز التبادلات والحوار، وتعزيز السلام بين جانبي مضيق تايوان، وتحسين رفاهية أبناء الشعب الصيني على جانبي المضيق، ودفع تجديد الشباب الوطني العظيم للأمة الصينية، وذلك استنادا إلى الأساس السياسي المشترك المتمثل في الالتزام بتوافق عام 1992 ومعارضة ما يسمى “استقلال تايوان”.
حضر الاجتماع وانغ هو نينغ، وتساي تشي، وعدد آخر من المسؤولين.
— روابط أوثق ووطن مشترك
في اجتماع اليوم (الجمعة)، طرح شي عددا من المقترحات لتعزيز العلاقات بين ضفتي مضيق تايوان.
ودعا شي إلى إقامة روابط أوثق بين جانبي المضيق من خلال التمسك بفهم صحيح للهوية.
وتابع شي قائلاً: “يجب ألا تكون الاختلافات بين النظامين الاجتماعيين ذريعة للانفصال”.
ودعا شي إلى حماية الوطن المشترك عبر التنمية السلمية. وأشار إلى أن جوهر هذه القضية يكمن في الإقرار بأن جانبي المضيق ينتميان إلى صين واحدة.
ومضى شي قائلا: “نرحب بأي مقترحات تفضي إلى التنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق، ولن ندخر جهدا في سبيل دفع أي مساعٍ تُعزز هذه التنمية”. وأضاف أن ما يسمى “استقلال تايوان” هو السبب الرئيسي لتقويض السلام بين جانبي مضيق تايوان، وأنه “لا ينبغي التساهل معه أو التسامح بشأنه”.
ودعا شي إلى تعزيز رفاهية أبناء الشعب الصيني على جانبي المضيق عبر التبادلات والاندماج.
وتابع قائلا إن أهالي تايوان مرحب بهم لزيارة البر الرئيسي، مشجعا الشبان في تايوان على السعي للحصول على فرص التنمية في البر الرئيسي.
وأضاف أن المنتجات الزراعية والسمكية التايوانية، وأيضاً السلع الأخرى عالية الجودة القادمة من منطقة تايوان، مرحب بها لدخول سوق البر الرئيسي.
ودعا شي إلى بذل جهود مشتركة لتحقيق تجديد الشباب الوطني العظيم للأمة الصينية. وقال: “نؤمن إيمانا راسخا بأن المزيد من أهالي تايوان سيكتسبون فهما صحيحا للنظام الاجتماعي ومسار التنمية في البر الرئيسي”.
واستطرد قائلاً: “سيدركون أن آفاق تنمية تايوان مرهونة بقوة الوطن، وأن مصالح ورفاهية أهالي تايوان ترتبط ارتباطا وثيقا بتجديد الشباب الوطني العظيم للأمة الصينية”.
وأعرب شي عن استعداد البر الرئيسي لتقاسم ما لديه من فرص تنموية وإنجازات مع أهالي تايوان، والعمل معا على بناء اقتصاد صيني أقوى.
— أسرة واحدة
من جانبها، قالت تشنغ للرئيس شي خلال اجتماعهما إن الأهالي على جانبي مضيق تايوان صينيون وينتمون إلى أسرة واحدة.
وأضافت تشنغ أنه يتعين على حزب الكومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني ، التمسك بالأساس السياسي المشترك المتمثل في الالتزام بتوافق عام 1992 ومعارضة ما يسمى “استقلال تايوان”، وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة، والحفاظ على التاريخ الصيني، وتعزيز الثقافة الصينية، وتوسيع نطاق التبادلات والتعاون في جميع المجالات.
ودعت إلى بذل الجهود لتعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق، وإرساء مستقبل أكثر إشراقا لهذه العلاقات، ودفع تجديد الشباب الوطني العظيم للأمة الصينية.
وقالت تشنغ للصحفيين بعد لقائها مع شي: “إنني على استعداد لفعل أي شيء ما دام أنه يساعد على تعزيز السلام بين جانبي المضيق”.
وبدعوة من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس شي، ترأست تشنغ وفدا من حزب الكومينتانغ في زيارة إلى البر الرئيسي الصيني، بدأت يوم الثلاثاء.
وفي نانجينغ، العاصمة القديمة للصين، زار الوفد ضريح سون يات-سن، وهو أحد مؤسسي حزب الكومينتانغ، وزعيم ثوري مبجَّل أدى دورا محوريا في إسقاط الحكم الإمبراطوري في الصين، وكرّس حياته لتحقيق تجديد شباب الوطن ووحدته.
وفي شانغهاي، اطَّلع أعضاء الوفد على لمحة من الحيوية التي تفيض بها تلك المدينة الرئيسية في البر الرئيسي الصيني، حيث قُدَّمَ لهم شاي بالحليب تم توصيله بواسطة طائرة بدون طيار، وتفقدوا مقصورات طائرات ركاب مطورة محليا في معهد أبحاث تابع لشركة تصنيع طائرات.
وسيواصل الوفد زيارته في بكين قبل عودته إلى تايوان يوم الأحد.


شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .