2:06 صباحًا / 10 أبريل، 2026
آخر الاخبار

وزير الخارجية الصيني يقول إن الصين ستعمل مع كوريا الديمقراطية لتعزيز الزخم الإيجابي للعلاقات بين البلدين

وزيرا خارجية الصين وكوريا الديمقراطية يجتمعان في بيونغ يانغ

شفا – قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، اليوم الخميس، إن الصين مستعدة للعمل مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لمواصلة تعزيز الزخم الإيجابي لتنمية العلاقات بين البلدين.

أدلى وانغ، وهو أيضًا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بهذه التصريحات خلال محادثاته مع وزيرة خارجية كوريا الديمقراطية تشوي سون هوي.

وقال وانغ إنه في أوائل سبتمبر من العام الماضي، عقد شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وكيم جونغ أون، الأمين العام لحزب العمال الكوري، اجتماعًا تاريخيًا في بكين، توصّلا خلاله إلى توافق مهم بشأن القضايا الشاملة والاستراتيجية والتوجيهية المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضاف أن هذا الاجتماع بين الزعيمين يوفر توجيهًا استراتيجيًا مهمًا لمواصلة تنمية العلاقات بين الصين وكوريا الديمقراطية، ويدفع العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة، ويفتح فصلًا جديدًا في التبادلات الودية بين البلدين، وهو أمر ذو أهمية كبيرة وبعيدة المدى.

وأكد وانغ أن الصين مستعدة للعمل مع كوريا الديمقراطية لاتخاذ التوافق المهم الذي توصّل إليه زعيما الحزبين والبلدين كمبدأ توجيهي أساسي، وتعزيز التواصل الاستراتيجي، وتوسيع نطاق التبادلات والتعاون، وتحقيق مزيد من المنافع لشعبي البلدين، والدفع المشترك للسلام والتنمية على الصعيد الإقليمي.

وأشار وانغ إلى أن العام الماضي شهد سلسلة من المعالم البارزة في التبادلات بين الصين وكوريا الديمقراطية، التي أظهرت بقوة أن الصداقة القديمة الراسخة بين البلدين – التي صيغت عبر التضحيات بالدماء – ستبقى خالدة ومتينة لا تنكسر. ولفت وانغ إلى أن العام الحالي يوافق الذكرى الـ65 لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وكوريا الديمقراطية.

وأوضح أنه على مدى السنوات الـ65 الماضية، وبغض النظر عن كيفية تغيُّر الأوضاع الدولية والإقليمية، فإن الصين وكوريا الديمقراطية بقيتا دوماً خير جارتين وصديقتين ورفيقتين، وظلّتا دائمًا تثقان ببعضهما البعض وتدعمان بعضهما البعض، وتبذلان جهودًا دؤوبةً للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين والعالميين وتعزيز التنمية في كل من البلدين.

وأكد وانغ أن الصين مستعدة للعمل مع كوريا الديمقراطية لتنظيم فعاليات إحياء الذكرى الـ65 لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين البلدين، وتعزيز التبادلات رفيعة المستوى، وتطوير الحوار والتعاون العملي على جميع المستويات وفي مختلف المجالات، وتعميق التبادلات الشعبية والتفاهم المتبادل، والإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكل من البلدين.

من جانبها، قالت تشوي إن الصداقة بين كوريا الديمقراطية والصين تقوم على النظام الاشتراكي المشترك والصداقة القديمة الراسخة، واصفةً العلاقات الثنائية بين البلدين بأنها عميقة الجذور ومتينة ومستدامة. وأكدت أن موقف حزب العمال الكوري والأمة الكورية ثابتٌ لا يتزعزع في تعزيز الصداقة والتعاون بين كوريا الديمقراطية والصين، بما يتماشى مع تطورات العصر وإرادة شعبي البلدين.

وأشارت إلى أن الاجتماع التاريخي والناجح الذي عُقِد بين زعيمي الحزبين والبلدين في سبتمبر من العام الماضي عزَّز بشكل كبير الصداقة والثقة المتبادلة بين الحزبين والبلدين، وحدَّد اتجاهًا واضحًا لتنمية العلاقات الثنائية بين كوريا الديمقراطية والصين وضخَّ زخمًا قويًا فيها.

وأضافت تشوي أن كوريا الديمقراطية تدعم بشكل كامل مبدأ صين واحدة، وتعارض بحزم أي تدخل في الشؤون الداخلية للصين، وتدعم بثبات موقف الصين بشأن حماية سيادتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها في ما يتعلق بقضايا تايوان وشيتسانغ وشينجيانغ وغيرها من القضايا التي تهم المصالح الأساسية للصين.

وتابعت قائلةً إن كوريا الديمقراطية تؤيد تمامًا رؤية بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية والمبادرات العالمية الأربع التي طرحها الرئيس شي جين بينغ، وتثمّن كثيراً موقف الصين العادل ودورها المهم في الشؤون الدولية والإقليمية.

وأكدت تشوي أن كوريا الديمقراطية مستعدة للعمل مع الصين لتنفيذ التوافق المهم الذي توصّل إليه زعيما الحزبين والبلدين، وتنظيم فعاليات إحياء الذكرى الـ65 لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين كوريا الديمقراطية والصين، وتوسيع نطاق التبادلات والتعاون العملي في مختلف المجالات، وتعزيز التنسيق بين الدوائر الدبلوماسية، وتقوية التواصل والتعاون على المستوى متعدد الأطراف، ومواصلة بذل جهود للارتقاء بالعلاقات بين كوريا الديمقراطية والصين إلى مستويات أعلى وفتح آفاق جديدة لها.

وتبادل الجانبان أيضًا وجهات النظر بشكل معمق بشأن القضايا الدولية والإقليمية الراهنة.

شاهد أيضاً

بديعة النعيمي

هل يقود -نتنياهو- المنطقة إلى حرب أوسع؟ بقلم : بديعة النعيمي

هل يقود -نتنياهو- المنطقة إلى حرب أوسع؟ بقلم : بديعة النعيمي بعد وقف إطلاق النار …