7:37 مساءً / 2 أبريل، 2026
آخر الاخبار

زيادة استثمارات الصناديق السيادية الخليجية في سوق الأسهم الصينية

زيادة استثمارات الصناديق السيادية الخليجية في سوق الأسهم الصينية

شفا – (شينخوا) أظهرت أحدث البيانات المتعلقة بسوق الأسهم الصينية تدفق المزيد من رؤوس الأموال من منطقة الشرق الأوسط نحو الصين. وفي ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتنامي المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة العالمي، تشير تحليلات مؤسسات مالية دولية إلى أن الأصول الصينية، بفضل مرونتها القوية، تجذب المستثمرين الساعين لتنويع محافظهم الاستثمارية.

حضور متزايد للصناديق السيادية الخليجية في الأسهم الصينية

أظهرت بيانات التقارير السنوية لعام 2025 للشركات المدرجة في سوق الأسهم الصينية تزايد حضور الصناديق السيادية الخليجية. ووفق إحصاءات مستندة إلى إفصاحات نظام المقاصة والتسوية المركزي لبورصة هونغ كونغ المحدودة للتبادل والمقاصة التي أوردتها صحيفة “21 سينشري بيزنس هيرالد”، فإنه حتى 31 ديسمبر 2025، ظهر كل من جهاز أبوظبي للاستثمار، والهيئة العامة للاستثمار الكويتية ضمن قائمة أكبر عشرة مساهمين للأسهم القابلة للتداول في 36 شركة مدرجة في سوق الأسهم الصينية من الفئة “إيه”، تركّزت في قطاعات الصناعة والمواد وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح محلل مستقل في شانغهاي لـ صحيفة شانغهاي للأوراق المالية أن استثمارات الصناديق السيادية الخليجية في الصين تتسم بتوجه نحو القيمة طويلة الأجل والتعمّق في القطاعات الصناعية، مع تفضيلها للشركات الرائدة ذات القدرة التنافسية الجوهرية ومسارات التحول الواضحة، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات لا تهدف إلى ملاحقة الاتجاهات قصيرة الأجل، بل تعتمد على تقييم معمق لدورات الاقتصاد الكلي العالمية واتجاهات ترقية الصناعات الصينية.

وبدوره، قال تشنغ يوي، مدير الأبحاث في شركة “أليانز جلوبال إنفستورز” خلال مقابلة مع صحيفة شانغهاي للأوراق المالية، إن المستثمرين من الشرق الأوسط واصلوا خلال السنوات الماضية زيادة تخصيصاتهم للأسهم الصينية بشكل مطرد، كما شاركت بعض الصناديق السيادية في المنطقة بصفة “مستثمرين أساسيين” في الاكتتابات الأولية للشركات المدرجة في بورصة هونغ كونغ، ولا سيما في الشركات التكنولوجية.

وأضاف تشنغ أن هذه التوجهات تعكس اعتراف المستثمرين الشرق أوسطيين بالقوة التنافسية طويلة المدى للصين، وبالأخص آفاق تطورها التكنولوجي، مشيرا إلى أنه ومع استمرار التقدم التكنولوجي وتعميق التحول الاقتصادي في الصين، من المتوقع أن يصبح رفع تخصيصات الأسهم الصينية توجها طويل الأجل لدى المستثمرين من الشرق الأوسط.

مرونة الأصول الصينية في مواجهة التقلبات العالمية

في الوقت الذي تزداد فيه المخاوف العالمية بشأن أمن الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ترى العديد من المؤسسات المالية الدولية مرونة استثنائية تظهرها الأصول الصينية في مواجهة الصدمات الخارجية.

وذكر تقرير حديث صادر عن مجموعة “غولدمان ساكس” أن الاقتصاد الصيني أظهر مرونة أعلى نسبيا في مواجهة اضطرابات إمدادات النفط الأخيرة، وعزى التقرير ذلك إلى ثلاثة عوامل، وهي تنوع هيكل الطاقة الاستراتيجية، والتوسع المستمر في احتياطيات النفط، وتعدد مصادر التوريد.

ومن جهتها، ترى شركة “سينولينك للأوراق المالية” أن امتلاك الصين سلسلة صناعية رائدة عالميا في الصناعة الكيميائية القائمة على الفحم ومعدات الطاقة الكهربائية يعزّز اكتمال منظومتها الطاقوية، ويقلل من تأثرها في مواجهة الصدمات الخارجية، ويمنحها قدرة على توفير بدائل طاقوية فعّالة للأسواق العالمية.

وبدوره، أشار لي تشانغ فنغ، مسؤول في شركة “أليانس بيرنشتاين” إلى أن الصراعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد تدفع تحولا في تخصيص رؤوس الأموال على الصعيد العالمي، مضيفا “نلاحظ حاليا مؤشرات أولية على تدفق الأموال تدريجيا نحو الأسواق الناشئة، ومن المتوقع أن تكون الصين واحدة من أبرز الوجهات”.

شاهد أيضاً

الذَّبيح

قصيدة حسين جبارة في حفل تأبين شاعر الحرية والوطن المتألق عبد الناصر صالح

قصيدة حسين جبارة في حفل تأبين شاعر الحرية والوطن المتألق عبد الناصر صالح قلبي يُشيِّعُ …