9:22 مساءً / 28 مارس، 2026
آخر الاخبار

شهداء معركة التصحيح… ستة نجوم أضاءت درب فتح ولن تنطفئ ، بقلم : سامي إبراهيم فودة

شهداء معركة التصحيح… ستة نجوم أضاءت درب فتح ولن تنطفئ ، بقلم : سامي إبراهيم فودة


في مثل هذا اليوم، لا تمرّ الذكرى كرقمٍ في سجلّ الزمن، بل كنبضٍ حيّ في وجدان كل فتحاويّ أصيل. الذكرى الثانية والثلاثون لاستشهاد كوكبةٍ من أنقى الرجال، رجالٍ كتبوا بدمهم فصلاً من فصول العزة، وأعادوا للثورة روحها حين حاولت الرياح أن تزيغ بها عن مسارها. ستة شهداء… لكنهم في ميزان الوطن أمةٌ كاملة من الصدق والانتماء والتضحية.
لم يكونوا مجرد أسماء تُتلى في المناسبات، بل كانوا موقفًا، وكانوا قرارًا، وكانوا ضمير حركةٍ رفض أن يُساوم أو ينكسر.
الشهيد القائد جمال عبد النبي… صوتٌ كان إذا تكلم سكت التردد، ومضى بثبات نحو الحقيقة.


والشهيد القائد أحمد أبو بطيحان… الذي حمل فتح في قلبه لا شعارًا، بل عقيدةً لا تتبدل.
والشهيد القائد أنور المقوسي… الذي اختصر الطريق نحو الكرامة، وسار إليه دون التفات.
والشهيد القائد ناهض عودة… الذي كان اسمه فعلًا، ونهجه ثورةً لا تعرف التراجع.
والشهيد القائد مجدي عبيد… الذي ظل وفيًا حتى الرمق الأخير، لا ينحني إلا لله.
والشهيد القائد عبد الحكيم شمالي… الذي كتب وصيته بدمه: أن تبقى فتح كما أرادها الأوائل.


هؤلاء الستة لم يسقطوا… بل ارتفعوا.
لم يغيبوا… بل أصبحوا بوصلة.
لم ينتهوا… بل ابتدأوا مرحلةً من الوعي لا تزال تُنادي فينا حتى اليوم:
أن فتح فكرة… وأن الفكرة لا تُغتال.
كانت معركة التصحيح لحظة مفصلية، لم تكن صراع أشخاص، بل صراع على روح الحركة، على هويتها، على نقائها الأول. وفي تلك اللحظة، اختاروا أن يكونوا في صفّ الحقيقة، فدفعوا الثمن كاملًا… دمًا خالصًا للوطن.
في ختام سطور مقالي:


في ذكراهم الثانية والثلاثين، لا نبكيهم بقدر ما نستحضرهم، لا نرثيهم بقدر ما نجدد العهد معهم. فالشهداء لا يريدون دموعنا، بل يريدون مواقفنا، يريدون فتحًا موحدة، قوية، وفية لتاريخها، صادقة مع شعبها.
المجد للشهداء الستة…
المجد لكل من سقط ليبقى الوطن…
وستبقى ذكراكم يا قناديل الطريق، تضيء لنا الدرب مهما اشتد الظلام.

شاهد أيضاً

قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان: دماء الصحفيين تفضح جرائم الاحتلال وتؤكد أن الحقيقة لا تُغتال

شفا – د. وسيم وني ، قال بيان صدر عن قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية …