3:36 صباحًا / 12 فبراير، 2026
آخر الاخبار

انتخابات البلديات: الكفاءة طريق الإنقاذ… أم إعادة تدوير الفشل؟ بقلم : د. عمر السلخي

انتخابات البلديات: الكفاءة طريق الإنقاذ… أم إعادة تدوير الفشل؟ بقلم : د. عمر السلخي

انتخابات البلديات: الكفاءة طريق الإنقاذ… أم إعادة تدوير الفشل؟ بقلم : د. عمر السلخي


سؤال يتجاوز أسماء المرشحين
مع اقتراب الانتخابات البلدية في فلسطين، لم يعد السؤال الجوهري من سيفوز بالمقاعد، بل كيف ستُدار المرحلة القادمة، القضية ليست تبديل وجوه بوجوه، بل تغيير نهج بإرادة واعية، فالمجلس البلدي ليس هيئة شكلية، بل مؤسسة تنفيذية تمس حياة المواطن اليومية في الخدمات، والتنظيم، والتخطيط، وإدارة الموارد، وأي خلل في تشكيله ينعكس مباشرة على واقع الهيئة المحلية ومستقبلها.
الخلل يبدأ قبل صندوق الاقتراع
الأزمة لا تبدأ يوم التصويت، بل عند لحظة اختيار المرشحين، حين يُختزل المعيار في القدرة على جلب الأصوات، ويُهمَل معيار الكفاءة والخبرة، تصبح الانتخابات مجرد سباق شعبي لا عملية اختيار قيادات تنفيذية، فتُطرح أسماء بلا برامج واضحة، وبلا رؤية إدارية متكاملة، فيجد المواطن نفسه محصورًا بين خيارات محدودة لا تعكس طموح الهيئة المحلية ولا احتياجاتها الفعلية.
رئاسة البلدية مسؤولية تنفيذية لا وجاهة اجتماعية
رئيس البلدية ليس رمزًا اجتماعيًا أو شخصية بروتوكولية، بل قائد إداري يتحمل مسؤولية التخطيط واتخاذ القرار وإدارة الأزمات، المطلوب شخصية تمتلك تأهيلًا علميًا وخبرة عملية في الإدارة والتخطيط، قادرة على تمثيل الهيئة المحلية بثقة، وعلى بناء علاقات وشراكات تخدم المصلحة العامة، فالقيادة البلدية تحتاج إلى حزم ووضوح ورؤية، لا إلى تبرير الأعذار أو تحميل المسؤوليات للظروف.
المجلس البلدي فريق عمل متخصص
العمل البلدي لا ينجح إلا بروح الفريق، لكن الفريق هنا يجب أن يكون فريق خبرة واختصاص، البلدية تحتاج مهندسين ومحاسبين وقانونيين ومتخصصين في الإدارة والخدمات، لأن طبيعة العمل تتطلب معرفة دقيقة وإدارة واعية للموارد والمشاريع، وجود أعضاء بلا خبرة حقيقية يحوّل المجلس إلى ساحة نقاشات شكلية بدل أن يكون ورشة عمل دائمة للتطوير.
تغيير معيار الاختيار ضرورة ملحّة
المعيار الحقيقي لا ينبغي أن يكون عدد الأصوات التي يمكن جمعها، بل القدرة على الإنجاز وتحويل الخطط إلى واقع ملموس، في زمن التحديات الاقتصادية والسياسية، تحتاج الهيئة المحلية إلى مجالس مبادرة قادرة على خلق حلول مبتكرة، لا إلى مجالس تكتفي بإدارة الأزمات أو تبرير الإخفاقات، إن تحويل الرؤية إلى إنجاز هو الفيصل بين إدارة ناجحة وأخرى متعثرة.
الانتخابات اختبار وعي ومسؤولية
انتخابات الهيئة المحلية ليست مناسبة اجتماعية عابرة، بل محطة مفصلية تحدد مسار المدينة او البلدة او القرية لسنوات قادمة، إما أن نختار الكفاءة والرؤية، فنمنح هيئاتنا فرصة حقيقية للنهوض، أو نعيد إنتاج الفشل بأدوات جديدة وعقليات قديمة، و الهيئة المحلية اليوم لم تعد تحتمل مزيدًا من التجارب غير المحسوبة، بل تحتاج قرارًا واعيًا يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

شاهد أيضاً

الاتحادات الشعبية في السويد تنظّم لقاءً تعريفيًا حول مؤسسة تعاون الخيرية وبرامجها في فلسطين ولبنان

الاتحادات الشعبية في السويد تنظّم لقاءً تعريفيًا حول مؤسسة تعاون الخيرية وبرامجها في فلسطين ولبنان

شفا – نظّمت الاتحادات الشعبية في السويد لقاءً تعريفيًا عبر تقنية “زووم” حول مؤسسة تعاون …