
شفا – أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا في دولة الكويت السفير سميح حيات أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الكويت والصين تشهد زخما متناميا، لاسيما في إطار مبادرة “الحزام والطريق” ومذكرات التفاهم الموقعة في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والحوكمة البيئية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها حيات خلال احتفال أقامته سفارة الصين في الكويت مساء الثلاثاء بمناسبة الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية والكويت بحضور عدد من كبار المسؤولين الكويتيين والسفراء والملحقين العسكريين المعتمدين وممثلي الشركات الصينية، إلى جانب جمع من أبناء الجالية الصينية والمواطنين الكويتيين.
وفي مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) على هامش الحدث، وصف حيات العلاقات الكويتية-الصينية بأنها “استثنائية” و”تمثل نموذجا في الثقة المتبادلة والاحترام والثبات”، معربا عن تطلع بلاده للمشاركة الفاعلة في أعمال القمة الصينية-العربية الثانية وقمة الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمقرر أن تستضيفهما الصين هذا العام.
وأشاد المسؤول الكويتي بالتطور المتسارع للصين بأنه يشكل نموذجا عالميا فريدا ووصفه بـ”المعجزة الصينية”، مشيرا إلى تطورها في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والابتكار التكنولوجي والثقافة والرياضة والأمن الغذائي، واسهاماتها الكبيرة عالميا عبر مشاريع عملاقة في مجالات الطاقة والطرق السريعة والبنية التحتية.
وقال إن “الصين دولة ذات حضارة تمتد لآلاف السنين، لكن انفتاحها على العالم الخارجي وتقديم نفسها كشريك دولي فاعل هو أمر استثنائي”.
وأكد السفير على عمق التعاون القائم بين البلدين، موضحا أن “الكويت لديها تعاون واسع مع الصين، فقد تم توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية بين حكومتي البلدين. واليوم لا نتحدث فقط عن اتفاقيات على الورق، بل عن واقع ملموس، حيث بدأنا بالفعل منذ العام الماضي تنفيذ مشاريع كبرى، وسنواصل هذا المسار خلال السنوات المقبلة”.
وأكد أن عام 2026 سيشكل عاما مفصليا في مسيرة العلاقات الثنائية بل سيكون “عام الإنجازات”، متوقعا توقيع وتنفيذ مشاريع عملاقة تعكس عمق الشراكة بين البلدين.
وحول رأيه في كتاب الرئيس الصيني “شي جين بينغ: حول الحكم والإدارة” ومبادراته العالمية، أشاد السفير سميح حيات بفلسفة الحوكمة الصينية، مؤكدا أنها تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.
وأوضح أنه لمس بنفسه خلال زياراته للصين تحولات هائلة في مختلف المجالات، معربا عن اقتناعه بأن الصين ستواصل هذا النمو في المستقبل.
كما لفت إلى أن المصالح المشتركة بين الصين وأصدقائها حول العالم في توسع مستمر، مؤكدا أن هذا التوسع في إطار “دبلوماسية قائمة على المنفعة المتبادلة والاحترام المتبادل”.
وعبر السفير عن تقديره لدور الصين في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مضيفا “الصين تتحرك دائما ضمن إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهو ما نؤيده ونعمل به كدولة عضو في المنظمة الدولية، ونعمل جنبا إلى جنب مع الصين من أجل جعل منطقتنا أكثر استقرارا، خاصة أن أكثر من 45 بالمائة من إمدادات الطاقة العالمية تمر عبر هذه المنطقة، ما يجعل أمن الملاحة البحرية أولوية مشتركة”.
واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على التقارب الكبير بين السياسات الخارجية للكويت والصين، قائلا إن “الكويت والصين تتشاركان رؤية متقاربة في السياسة الخارجية، فنحن نؤمن بالسلام والاستقرار والتنمية وبأهمية تأمين مستقبل آمن ومزدهر للأجيال القادمة، وهذا ما يجعل شراكتنا قوية ومتينة وقابلة للنمو المستدام”.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .