
شفا – نظّمت الجبهة العمالية الموحدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني ندوة تفاعلية سياسية – نقابية موسّعة، تحت عنوان: «ما يحدث في غزة والضفة الغربية يفضح تضليل مجلس السلام العالمي»، بمشاركة واسعة من قيادات نقابية، وناشطين سياسيين، وممثلين عن قوى عمالية وتقدمية من عدد من الدول، وذلك في إطار تصاعد العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، واستمرار محاولات تسويق مشاريع سياسية دولية تحت عناوين «السلام» و«الاستقرار».
وافتتحت الندوة بكلمة للأمين العام للجبهة العمالية الموحدة سمير عادل، أكد فيها أن ما يجري في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية، يشكّل دليلاً ساطعاً على زيف الخطاب الدولي السائد، الذي يسوّق له باعتباره مساراً للسلام، فيما هو في جوهره أداة لإدارة الصراع وضمان استمرارية الاحتلال.
وشدد على أن هذه المشاريع لا تهدف إلى إنهاء الاستعمار الاستيطاني، بل إلى إعادة إنتاجه بصيغ سياسية واقتصادية جديدة، تخدم مصالح القوى الإمبريالية ورأس المال العالمي.
ودعا عادل إلى بلورة موقف عمالي أممي فاعل، يربط بين النضال النقابي والاجتماعي من جهة، والنضال الوطني التحرري من جهة أخرى، باعتبار أن الصراع في فلسطين هو جزء لا يتجزأ من الصراع العالمي ضد الاستغلال والهيمنة.
وأدارت الندوة عضو الأمانة العامة للجبهة د. كريمة الحفناوي، التي شددت في مداخلتها على أن المرحلة الراهنة تفرض على الحركة العمالية تجاوز حدود التضامن الرمزي أو الأخلاقي، والانتقال إلى فعل نضالي منظم ومؤثر.
وأكدت أن فضح «السلام الزائف» يتطلب أدوات ضغط نقابية وسياسية حقيقية، ومواجهة مباشرة لمشاريع الوصاية والتبعية الاقتصادية التي تفرض على الشعب الفلسطيني، والتي تستهدف تفكيك المجتمع وضرب قدرته على الصمود والمقاومة.
وفي مداخلة سياسية – نقابية معمقة، أكد محمد علوش، السكرتير العام لاتحاد نضال العمال الفلسطيني، أن ما يحدث في غزة والضفة الغربية ليس أزمة إنسانية عابرة، بل حرب استعمارية متكاملة تستهدف الإنسان الفلسطيني بوصفه عاملاً وكادحاً، وتضرب البنية الاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني.
وأوضح علوش أن مشاريع «مجلس السلام» والقرارات المنبثقة عنه، ولا سيما مشروع القرار الأميركي بشأن قطاع غزة، تمثل شكلاً حديثاً من أشكال الوصاية الدولية، وتسعى إلى تفريغ النضال الوطني من مضمونه الاجتماعي والطبقي، وتحويل غزة إلى كيان منزوع السيادة، قائم على اقتصاد المعونات، ومعزول عن محيطه الوطني.
من جانبه، أكد عامر عبد الله، منسق الشبكة العالمية من أجل القضية الفلسطينية، أن العدوان المتواصل على قطاع غزة يعكس فشل النظام الدولي القائم على الهيمنة والإفلات من العقاب، وعجزه عن حماية حقوق الشعوب.
وشدد عبد الله على أن الحركة العمالية العالمية والقوى التقدمية مطالبة اليوم ببناء جبهة ضغط شعبية وعمالية واسعة، تضع فلسطين في قلب الصراع العالمي من أجل العدالة وحقوق الشعوب، وتربط بين مناهضة الاستعمار والعنصرية والفاشية، وبين النضال ضد الإمبريالية والرأسمالية المتوحشة.
وخلصت الندوة إلى التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية تحرر وطني وطبقي في آنٍ معاً، وأن مواجهة مشاريع «السلام المضلل» تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتفعيل الدور النقابي، وتصعيد التضامن العمالي الأممي، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما أوصت الندوة بالعمل على بناء تحالفات عمالية وتقدمية واسعة لمناهضة الفاشية، ومواجهة الإمبريالية، ودعم وإسناد الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، ومناصرة قضايا الشعوب المضطهدة في مختلف أنحاء العالم، وفضح المشاريع الإمبريالية، وتعزيز نضال الطبقة العاملة العالمية برؤيتها الأممية والتقدمية.
شبكة فلسطين للأنباء – شفا الشبكة الفلسطينية الاخبارية | وكالة شفا | شبكة فلسطين للأنباء شفا | شبكة أنباء فلسطينية مستقلة | من قلب الحدث ننقل لكم الحدث .